مصطفى علي

معًا ضد المقالات المنبرية

مصطفى علي - مؤسس منصة على فكرة
مصطفى علي – مؤسس منصة على فكرة
عشان يبقى واضح أنا باعمل ايه – يمكن حد يساعد – أو يكتشف أن المسألة مش بالتعقيد اللي كان متخيلها..
 
* على فكرة مشروع قديم جدا يرجع تاريخه إلى 2007 تقريبا، حيث كان الغرض من المشروع جمع كل الأنشطة الطلابية ونماذج المحاكاة والمبادرات الشبابية في موقع واحد بيجاوب على سؤال واحد (مين عايز يعمل ايه فين امتي وازاي)..
 
* لاسباب مادية بالتأكيد ولعوامل الخبرة اللي كانت ناقصة في وقتها خرج المشروع على استحياء وغطى عدد من الفاعليات وكان راعي إعلامي بيذكر اسمه احيانا ويتنشر شعاره احيانا اخرى لدى نماذج محاكاة وليدة.
 
* لنفس الأسباب توقف المشروع مرات وأعيد احياؤه مرات اخرى، وخرج من رحمه مجلة فورورد اللي استمرت لمدة 4 سنوات بين صعود وهبوط.
 
* بدون رغي كتير الموقع/البوابة/المنصة أي ما كان اسم المشروع مر بمراحل كتير من التخطيط والترتيب كان واضح فيها الرؤية والخطة وما إلى ذلك.
 
* حاليا احنا في المنصة بنمشي عكس الخطط دي تماما، وبنصر، في المرحلة دي تحديدا، على مخالفتها، والمشي على الخطوط الحمر باستيكة.
 
* في مرحلة ما، أنا عن نفسي اكتشفت، أن كل الخطط والضوابط بتمثل فلتر مثالي بين اللي بيعايشه أغلب الشباب وبين اللي مستعد اقدمه من خلال المشروع ده.
 
* فكانت أغلب النصوص اللي كانت بتوصلني كانت مفتعلة ومصطنعة، الشباب اللي باقابلهم بيتكلموا بنفس المحتوى اللي بيتعرض عليهم في التلفزيون، وكتير من المتطوعين اللي اشتغلت معاهم كانوا بيرفعوا شعار “احنا ننزل لمستوى الشباب”.. طب ما احنا شباب!
 
* بتعبير أدق كتير من الافكار والنصوص اللي كانت بتوصلني، أو أنا نفسي اللي بانتجها، منبرية ولا تعبر سوى عن يوتوبيا معزولة عن واقع ولغة/ لهجة أغلب الشباب بيستخدموها على شبكات التواصل الاجتماعي بعفوية.
 
* في السنة الأخيرة، وهو عمر الاصدار الاخير من المشروع اللي بين ايديكم دلوقتي على لاب توب أو تابليت أو محمول، فضلت اكلم زملاء واصدقاء ليا عن مساحة رأي تتفتح لجيلي من الشباب (وجيل الوسط). تحقق معادلة في منتهى الصعوبة، بمنتهى السلاسة.
 
* وأنا حابب اطرح المعادلة دي هنا عشان تفهموا ايه نوعية النصوص اللي منتظرينها أو اللي هننشرها الفترة الجاية في مساحة الرأي:
 
* لو افترضنا أننا فريق من شخصين كاميرا مان ومراسل توجه ناحية مواطن عادي في الشارع وطلبنا منه يقول رأيه في أي حاجة، مش مهم الموضوع، غالبا هيمر بالمراحل التالية:
 
1- مرحلة استكشاف نوايا السائل لاختيار رأي وطريقة عرض للرأي مناسب للسائل ده تحديدا، فالكلام اللي بيتقال مثلا لقناة الجزيرة غير اللي بيتقال لقناة صدى البلد، وده بسبب ثقافة ارضاء الآخر اللي اتربى عليها كتير مننا.
 
2- مرحلة أنه يقول كلام شكله كبير أو مهم مستوحى من التحليلات شافها في التلفزيون واعتقد أنها ممكن تمثل رأيه في حين أنه مكونش رأي مسبقا حول القضية الفلانية أو العلانية.
 
3- مرحلة أنك لو ضيقت عليه الخناق في الاسئلة وفندت رأيه ممكن يتبنى رأيك تدريجيا، بل واحيانا استنكار رأيه – أو الرأي اللي تبناه بمعنى أدق – وهنا هيبقى جاهز للمرحلة اللي بعدها.
 
4- لو ضيقت عليه الخناق اكتر وفندت رأيك اللي حاصرته بيه ممكن يوصل لمرحلة الشك وعدم تبني أي رأي على سبيل الاحتراز.
 
5- في النهاية لو سيبت له المجال وشجعته على أنه يقول خواطره غير المرتبة واللي نابعة من اسئلته المقموعة وشكوكه المخفية هيقدم لك رأي شديد الخصوصية والأصالة وكمان بعرض سلس محبب للنفس.
 
* المشروع حاليا بيحاول تخليص الجمهور اللي هو بالاساس صاحب الرسالة اللي هنعيد تدويرها عبر منصتنا لغيره من الدوائر، من القيود اللغوية والبلاغية والمسلمات والانماط الجاهزة لملء المساحات الفراغة في السطور واللي بتخلق نصوص منبرية جوفاء بدون مضمون حقيقي أو نابع عن عملية تفكير أو معالجة.
 
* لذا احنا هنا بنسيب الجمهور هيقود مساحة الرأي في منصة على الفكرة، فيما هنلتزم معايير معينة في باقي المساحات الاخرى اللي بتقدمها المنصة.
 
* وده معناه أنك قادر على أنك تبعت لنا أي فكرة تم صياغتها بأي لهجة أو لغة وبتتكلم في أي موضوع حتى وإن اعتبرته تافه نسبيا للآخرين.
 
* هنخوض المغامرة دي متحملين كافة العواقب ونعدكم في مرحلة ما أننا نقيمها ونعيد طرحها من جديد.
 

 

عن مصطفى علي أبو مسلم

مصطفى علي أبو مسلم
محرر منصات الإعلام الاجتماعي بمجموعة نيتشر للأبحاث، مؤسس منصة على فكرة.

شاهد أيضاً

لا تَهِمْ على خيوط العنكبوت

ثمة تسارعٍ مهيب في العلم على سطح ذرةٍ غبارفي هذا الكون الذي يتكور في عرش …

اترك تعليقاً