نسيتوا؟

، فقدت المركبة واحد كان بيجدف مع زميله، وفقدت طاقة زميله، إلي مبقاش هو نفسه عارف الطريق إلي بقى فيه هو طريق الذهاب أم العودة
، فقدت المركبة واحد كان بيجدف مع زميله، وفقدت طاقة زميله، إلي مبقاش هو نفسه عارف الطريق إلي بقى فيه هو طريق الذهاب أم العودة

فكرت مرة أكتب قصة عن أتنين خرجوا بمركبهم لعرض البحر، ومحددتش سبب خروجهم لأني مكتبتش القصة وقتها ولا في أي وقت، المهم لما حسوا بالضياع وسط البحر، لما راحت عن عنيهم شط بلدهم، ومطلش عليهم شط البلد إلي على البر التاني منه، قرروا أنهم يخرجوا من البحر، لكن كل واحد منهم قرر أنه يخرج في اتجاه، واحد قال نرجع، والتاني قال نكمل للبر التاني.

 

ومع أن هدفهم واحد، وكان بمنتهى البساطة أنهم يخرجوا للبر بأي شكل، إلا أن اختلافهم أتحول لصراع لأن مش هدفهم واحد وبس، كان مركبهم واحد، ولازم رأي واحد بس هو إلي يحدد الطريق والطريقة، فحصل إلي لازم يحصل، في أي تصاعد درامي لقصة فيها المعطيات ديه.

 

وبعد ما أنتصر واحد منهم، مش مهم مين بالظبط، فقدت المركبة واحد كان بيجدف مع زميله، وفقدت طاقة زميله، إلي مبقاش هو نفسه عارف الطريق إلي بقى فيه هو طريق الذهاب أم العودة، بسبب دوران مركبه اثناء الصراع، لكنه في كل حال بقى في طريق مش هيؤدي بيه إلى أي شيء.

 

وهلك الزميل، بأي طريقة، من العطش، من الجوع، غرق، أو يمكن اتبخر، لكنه في النهاية رحل في نفس طريق زميله إلي مخترهوش، وإلي كان عكس هدفهم الأولاني وهو خرجهم من البحر، خروجهم من خطر الهلاك.

 

مكتبتش القصة، بس منسيتهاش، ولو بانساها بافتكر كل إلي هلكوا اثناء نسيانهم لهدفهم الأصلي، وبافتكر اصرارهم القديم على عدم تكرار نفس الاخطاء، لدرجة بتخليهم يرتكبوها في النهاية.

 

بافتكرها، كل ما احس أني مشيت كفاية في طريق، غاب عني للحظات سبب وجودي فيه، فأسأل تاني أنا هنا ليه؟ فآخد خطوات جديدة بعد ما اجاوب على السؤال، لأني ساعتها مش بافتكر القصة، بافتكر هدفي إلي هو مش بالتأكيد أني امشي في الطريق.

 

الهدف مش الطريق مش الطريقة، الهدف هو النتيجة إلي بنختار على اساسها الطريق، والطريقة.

عن مصطفى علي أبو مسلم

مصطفى علي أبو مسلم
محرر منصات الإعلام الاجتماعي بمجموعة نيتشر للأبحاث، مؤسس منصة على فكرة.

اترك تعليقاً