اكتبووووووووا !

Article-writing-in-a-Right-Way

عارف ايه الفرق بين يومك والمقالة؟

يومك بيبدأ لما تصحى من النوم، و بدون أي مقدمات، تلاقيه واخدك على وشك كده الصبح بدري مفوقك، و مجريك في الدنيا15 ساعة على الاقل جري الوحوش، و يقوم راميك في الآخر على سريرك مش قادر حتى تفكر إذا كنت بردان تتغطى و لا حران تشغل المروحة.

إنما المقالة! حاجة سخيفة جدا، لأنها بتبقى فكرة غبية في دماغك عايز تخرجها على الورق، بس عمرها ما حتخرج إلا لما تشدها من شعرها و راميها قدامك، علشان تعرف تهيئها للقراءة، بمعنى آخر، لازم تعمل فيها إلي بيعمله فيك يومك.

من الآخر: في يومك أنت في الغالب مفعول به، و في الكتابة…انت فاعل.

علشان كده كتير من الكتاب الناجحين جدا، كانوا فشلة اجتماعيا و عمليا، و ربما عاطفيا، في حين أنهم كانوا بيتقلبوا “عفاريت” أول ما بيلمسوا القلم، و على العكس كتير من الناس الناجحة في حياتهم بتبقى عايز تمسك ساطور تقطع بيه ايديهم قبل ما يمدوها على القلم.

طبعا ديه مش قاعدة عامة، و لا حتى خاصة، فيه كتير ناجحين في حياتهم و بيكتبوا، و فيه كتاب ناجحين في حياتهم، لكن إلي قلته ده بيفسر المشكلة إلي عند ناس كتير يمكن أنا و انت منهم.

في الحياة ضغوط كتير، و احداث غير مفهومة، نظام؟ تفاعلات؟ دراما؟! مش متأكد إذا كنت اقدر اوصف بوصف دقيق إلي بيحصل في الحياة كل يوم و على مدار حياتنا، المهم أنك مبتبقاش فاهم ديما إلي بيحصل حوليك، و ساعات مبتفهمش نفسك، لدرجة أنك ممكن فجأة تحس أنك مش متحكم في حياتك و في نفسك.

ساعات تلاقي حاجات غير منطقية بتحصلك بدون مقدمات، و تلاقي نفسك بتعمل حاجات انت مش متوقع تعملها، مش عايز تعملها اساسا.

و قدام عدم الفهم ده، بتلاقي ايديك ممدودة على القلم علشان تفسر بيها كل حاجة أنت مش فاهمها، و بتحاول تأكد أن فيه منطق بيحكم كل شيء غريب فيك و في حياتك.

و في الغالب فيه طريقتين للكتابة، الأولى أنك تفرغ كل إلي جواك بدون رقابة، و من خلال التفريغ بتلاقي المنطق أو النظرية إلي بتفسر بيها الاحداث، و الثانية أنك تحكم عقلك و انت بتكتب، و تفكر في إلي انت بتقوله، كأنك بتفكر بصوت عالي، مش بتكتب كلام للناس يقرأوه.

طبعا لكل طريقة ميزاتها، و بالتأكيد عيوبها، في الأولى أنت بتبقى اقرب للإبداع منها إلى التانية، لأنك بتدي لنفسك الحرية أنك تنطلق بخيالك و قلمك بدون حدود أو قيود، فبتروح لأبعد مدى في طرح الافكار، و اعمق ما يكون للتعبير عن المشاعر.

أما التانية، فالعقل و العمليات المنطقية لهم دور البطولة في كتابتك، عرض المعطيات، و النظريات، و تحليل النتائج هي طريقك للوصول لنهاية مرضية، تشبع رغبتك في الفهم، و بتنقلك من فكرة للتانية بنتيجة واضحة و صريحة، تقدر تبني عليها حياتك كلها بعد كده.

و رجوعا لكل حاجة مش فاهمينها في الحياة و في نفسنا، فكل طريقة من الطريقتين بتساعدك إما في فهم نفسك خاصة في الطريقة الأولى لأنها وسيلة جيدة جدا للتعبير عن النفس، و إما بتساعدك تلاقي طريقة ما تتعامل بيها في الحياة خاصة في الطريقة التانية بأعتبارها وسيلة لإيجاد الحلول.

و في كل الحالات و بكل الطرق أنت بتستفيد، لأنك بتبقى مبادر، و فاعل، و لو على الورق، بتحلل، و بتفكر، و مبتخليش حاجة في الحياة تمر كده مرور الكرام من قدامك بدون تحليل او تفكير.

من الآخر، أنتوا بالكتابة بتتذوقوا الحياة، و بتفهموها، و بتتعاملوا معاها.

فلو حاسس أنك مش فاهم، و بتعمل حاجات انت مش مقتنع بيها، مفروضة عليك، أو مش لاقي حاجة غيرها تعملها … اكتب.

اسرق من يومك ساعة، او نص ساعة، او حتى ربع … تكون فيه البطل، إلي عنده قصة أو فكرة يحكيها!

مش مهم تكون بتكتب كويس، المهم أنك تكون كويس لما تكتب، ساعتها مش حتكون نجيب محفوظ، ساعتها حتكون بطل شبه ابطال رواياته

 

عن مصطفى علي أبو مسلم

مصطفى علي أبو مسلم
محرر منصات الإعلام الاجتماعي بمجموعة نيتشر للأبحاث، مؤسس منصة على فكرة.

شاهد أيضاً

كاتبة شابة تضع دستورًا للحب في ديوانها الأول #حوار

  حوار : أسماء بركة تتسم بالبساطة ولا تسعى للشهرة ، يكفيها من يتابعها بصدق …

اترك تعليقاً