أثار احتجاز الصحافي حسام بهجت موجة كبيرة من التضامن معه

#على_فكرة تنشر شهادة محمد أبو الغيط عن #حسام_بهجت

الصحفي المصري يقضي 4 أيام في الحبس على ذمة التحقيق
الصحفي المصري يقضي 4 أيام في الحبس على ذمة التحقيق

أنا عايز أحكي قصة غير معروفة عن حسام بهجت إلا لأصدقاءه.
من حوالي سنة حسام كان اتقبل كباحث زائر في كلية الصحافة بجامعة كولومبيا في نيويورك بأمريكا، وهي من أرقى جامعات العالم كله، (دائما تأتي في أول 20 جامعة، وفي بعض الأعوام والتصنيفات ضمن أول 10). أصحابه باركوله وسافر هناك بالفعل وخلاص.
من حوالي 6 شهور بأكلمه عن خدمة ما على أساس إنه هناك فاجئني بإنه رجع مصر، بأقوله راجع زيارة يعني؟ قالي لا رجعت نهائي، انا اكتشفت اني كل اللي عايزه اني اقعد هنا في بلدي واكمل شغلي صحفي في مدى مصر وبس، متأكد من قرارك يا صاحبي؟ ايوة متأكد.
حسام لم يحكي القصة دي أبدا، قصة من ترك فرصة يحلم بها ملايين عبر العالم عشان يرجع يعمل ما يراه الأفضل لبلده، لأنه يكره المزايدات والمتاجرة بالوطنية، وربما يتضايق لما يعرف اني حكيتها.
حسام، وهوا عارف كويس كل الأخطار الممكنة، اختار بإرادته الكاملة، وبشجاعة، يشتغل على اكثر المواضيع اثارة للرعب، واختار بارادته وبشجاعة برضه، انه ينشر مواضيعه الشائكة باسمه علناً، رغم امكانيه انه ينزل باسم “محررو الموقع” مثلا.
ولما جاله استدعاء المخابرات الحربية على بيته أظن كان المقصود انهم يسيبوله فرصة يهرب، وساعتها يطلع بيان بضبط الهارب حسام اللي عمل وسوا.
لكنه برضه تاني بارادته وبشجاعة نادرة راح لمقر المخابرات بنفسه امبارح، ولما ساوموه يقولهم على أسماء مصادره في موضوع محاكمات الظباط بتهمة الانقلاب، وينزل نفي للموضوع، قصاد ان القصة كلها تخلص بالنسباله ويروح بيته فوراً رفض، وهكذا اتحول نيابة عسكرية واتحبس.
وبالمناسبة كمان لو تفتكرو، حسام بعد 30 يونيو تم تعيينه دون ما يسألوه في المجلس القومي لحقوق الانسان، منصب حكومي وهيبة وعربية ومرتب محترم، لكنه أعلن رفضه وقتها.

قصة حسام فيها شبه من جوانب في قصة علاء عبدالفتاح.
علاء اللي كان هوا ومراته في جنوب افريقيا في شركة برمجة تعتبر قطعة من اوروبا، وعايش احلى عيشة وفلوس، ساب كل حاجة ورجع فوراً أول ما الثورة حصلت عشان يحاول يقدم اي حاجة، كـ “جندي مشاة في الثورة” كما يصف نفسه.
ولما طلعله اول استدعاء للنيابة العسكرية بعد احداث ماسبيرو كان خارج مصر، واظن برضه ده كان متعمد عشان ميرجعش، لكنه بارادته وشجاعته رجع وسلم نفسه للنيابة، وهناك رفض يرد على كل الاسئلة الا بـ “ارفض محاكمة المدنيين عسكريا”.
أيام الاخوان كانت بتجيله تهديدات بلا حصر وفضل على موقفه المعارض لهم، ودفع تمن ذلك ان النائب طلعت عبدالله يفتحله تاني القضية الهبلة بتاعة حرق مقر شفيق – اللي كان عبمجيد محمود شخصيا احالها للحفظ خلاص – ويتحول محاكمة ويتحكم عليه فيها بعد 30 يونيو.
ولما طلعله أمر استدعاء للنيابة على قضية مظاهرة مجلس الشورى كتب علناً إنه هيروح يسلم نفسه يوم السبت، لكن كان فيه ارادة التنكيل فراحو بهدلو بيته واعتدو عليه.
ولما خرج على ذمة القضية بعد وفاة والده مليون حد كلمه عشان يهرب بره البلد، سواء شرعي من المطار او غير شرعي من السودان، وهوا رفض تماما وقال انا مش هعيش هربان من بلدي، بارادته وشجاعته اختار واعتقلوه تاني ولبس قضايا اضافية كمان.
(،وبالمناسبة ده نفس موقف والده أستاذنا أحمد سيف لما طلعت عليه قضية تنظيم شيوعي مسلح واتقاله اهرب رفض، وقال نفس الجملة مش هعيش هربان من بلدي، وراح سلم نفسه بنفسه واتسجن فيها 5 سنين، وهوا برضه عمل نفس موقف حسام من المجلس القومي لحقوق الانسان واستقال من عضوية المجلس أيام مرسي)


اللي عايز يختلف مع حسام وعلاء وامثالهم على اي حاجة هوا حر، وانا من زمان اصلا ضد اعتبار تضحية اي حد سبب كافي لتحويله لملاك، وهما وإحنا وأي بشر مش ملايكة.
لكن الأكيد انهم وطنيين، وطنيين جدا كمان.
والأكيد إننا نقدر بعين قوية نزايد بطريقتهم الرخيصة ونقول ان فيه ناس قاعدة مفخدة في التكييف قدام برنامج احمد موسى وبعدين يكتبو في تعليق على خبر ع الفيس بوك دول العيال السيس، دول مبيحبوش البلد، دول بيعملو سبوبات ..الخ
بينما دول اخيب واجبن خلق الله، وبيترعشو من امين شرطة في إشارة، والموظف منهم بيفتح درجه، بينما علاء وحسام وامثالهم اثبتوا قطعاً انهم، بيحبو البلد وبيضحو عشانها بالفلوس وبالعمر – حتى لو طريقتهم مش عاجباك – وأثبتوا قطعاً انهم رجالة جدعان.
كان ممكن حسام يكون زمانه دلوقتي آخر دلع في نيويورك، وكان ممكن علاء يبقى برنس زمانه في شركته في جنوب أفريقيا.
يللا يا تافه قوم اعمل حاجة مفيدة بدل ما تشتم اللي أرجل منك.
يلا يا تافه قوم اشتغل، قوم انزل انزح المطرة، وارصف الشارع، وبعدها اكتب رسالة لأصدقائك بالخارج عشان تشجعهم على العودة للسياحة عشان ازمة الدولار – اللي سببها حسن مالك طبعا – وترجملهم قصص حسام وعلاء ومعاها بالمرة تصريحات وكيل المخابرات الأسبق حسام خيرالله على سن ورمح ان الاخوان مسيطرين على امريكا، عشان ساعتها يطمنو اننا خلاص قضينا على الارهاب وييجو فورا.
‫#‏متضامن_مع_حسام_بهجت‬
……
بعض تحقيقات حسام :
تفاصيل المحاكمة العسكرية لضباط بالجيش بتهمة التخطيط لانقلاب
http://bit.ly/1MiiBgp

من فك أسر الجهاديين
http://bit.ly/1tXg9rU

قصور آل مبارك
http://bit.ly/1NCGpzZ

ويكيليكس: كواليس إخراج نجل رئيس المخابرات السعودية من تحقيقات “حسين سالم”
http://bit.ly/1QPWQf4

عن على فكرة

منصة إعلامية مستقلة

شاهد أيضاً

طلبات غير مفهومة من الإعلام

يدهشني كآلاف غيري من الصحفيين هجوم عبد الفتاح السيسي على الإعلام، إعلامه لا إعلام الأخوان …

اترك تعليقاً