الصورة من أصوات مصرية

#على_فكرة تعيد نشر شهادة أحمد الليثي عن أحداث #محمد_محمود

تعيد منصة على فكرة نشر شهادة الصحافي أحمد الليثي أثناء معايشته لأحداث محمد محمود التي أندلعت في 19 نوفمبر 2011، وكانت قد نشرت هذه الشهادة التي تحمل رأيه الشخصي على صفحة الليثي الشخصية على فيسبوك في 23 نوفمبر 2011. وإلى نص الشهادة:

رسالة إلى اخواتى “الفلول”!

 

الصورة من أصوات مصرية
الصورة من أصوات مصرية

قاعد فى وش  التليفزيون وماسك كوباية  الشاى  ومدفى رجلك ببطانية “ساراتوجا” وأدامك شوية لب وسودانى وفى أيدك الشمال الريموت كنترول وهات يا تقليب من التليفزيون المصرى الهادى إلى الجزيرة اللى مولعاها مرورا بالحياة البنفسجى، وعمال تسمع فى منظرين ومحللين وأعضاء أحزاب هشة وجعوا دماغك وموصلتش فى الآخر غير لرأى واحد مفيش غيره، إن العيال اللى  فى التحرير دى مزودينها حبتين.. يعنى أية اللى يوديهم عند وزارة الداخلية هيكسبوا أية وبعدين هما عايزين إية، قالوا عايزين نغير الوزارة ونعرف ميعاد تسليم السلطة خرجلهم المشير بنفسه وقال كل دة، يبقى أية بقى اللى لسة مقعدهم، طبعا الرأى الوحيد اللى تريح به دماغك وتدى إجازة لضميرك إن الناس دى قابضة ومندسة وعميلة..  من حقك طبعا تشوف اللى تشوفه.. لكن تسمحلى أوضح لك حاجة بسيطة

 

أولا: الناس اللى فى شارع محمد محمود دى مش عايزة تقتحم وزارة الداخلية ولا نيلة لأن الشارع دة الفرق بينه وبين الوزارة مسافة 5 دقايق مشى وهما موجودين كخط دفاع  أمام الأمن المركزى عشان يتصدوا لمحاولة دخول الشرطة لقلب الميدان لإن ده لو حصل الاعتصام هيتفض فى أقل من 10 دقايق زى ما حصل يوم 25 يناير، فالناس دى مضحية بنفسها عشان القنابل وضرب النار ما يوصلش لوسط الميدان والموضوع مالوش علاقة بوزارة الداخلية.. طبعا هتقولى إنك  لسة مفهمنى إنهم قابضين ومدربين فى يوغوسلافيا وصربيا والدول الشقيقة دى ساعتها هقول لسيادتك أطلب الرقم اللى تقول عليه ونديهولك وتقف فى أول صف فى الشارع بس خليك مستعد إن عينك تروح زى أحمد حرارة أجدع شاب فى مصر أو تفقد روحك زى 33 واحد من أنبل ولاد البلد دى ولا ليه كل ده أنا عايزك تاخد نفس واحد بس من القنابل المسيلة للدموع اللى بتضرب كل ثانية.

 

ثانيا: المشير خرج بخطابه متأخر جدا طبعا زى أستاذه مبارك ، لزوم المونتاج والبلازما اللى بيقرا منها وعصر دماغ الراجل اللى بيكتب الخطاب اللى بيبهرنا بأسلوبه كل مرة واللى الظاهر إنه عايزلوا مليونية لوحده، بعد كل التجهيزات دى كان طبيعى جدا إن  سقف المطالب يعلى فالمطلب اللى يكون بعد إصابة 200 شخص أكيد هيختلف وهيتصعد بعد وفاة 33 وإصابة أكثر من 1000 شخص دة غير اللى فى السكة، اللى مجتش أى سيرة ليهم فى الخطاب على معاقبة المتسبب فى إزهاق أرواحهم واللى هو المسئول الأول طبعا فى موتهم كونه رئيس البلد المسئول عن حماية مواطنيها، ولأن اللى ماتوا دول ماتوا فى السودان بنرسل بالتعازى لأهاليهم، منكبرش الموضوع أوى دول بس 33 واحد، بشار الأسد بيموت زيهم كل يوم أحمد ربنا إننا مش زى سوريا.. فعلا الحمد لله..

وحتى لو وافقنا على تلبية الطلبات الأولى اللى هي إقالة الحكومة وتشكيل حكومة إنقاذ وطنى وإعلان موعد تسليم السلطة اللى حضرتك شايف إنه جاوبنا عنهم هقولك إنه لم يقيل الحكومة ده قال قبول استقالة وتكليفها حتى تشكيل حكومة إنقاذ، طبعا حضرتك سيد العارفين إن الانتخابات اللى هو قال إنها مش هتتأجل هتبدأ أول جولة فيها بعد كام يوم ومش معقول إننا نشيل حكومة وانتخابات شغالة دة طبعا كلام العاقلين وعايز أقولك إن الانتخابات دى هتقعد حوالى شهرين كاملين، ولإن حكومة استباحت دم المصريين وخرج رئيسها يشكر الداخلية على جهودها فى تصفية شباب مصر وتقديرا لجهود الضابط الجدع اللى بيعرف ينشل فى عيون أجمل شبابها، استحالة نستأمنها على أرواحنا فى انتخابات كل الناس منتظرة فيها مجازر، أما بالنسبة لموعد تسليم السلطة أحب أقول لحضرتك إنك نساى حبتين وأقولك إن رقم ستة ده مبيفكركش بحاجة .. أيوة.. هو نفس الرقم اللى نفس المشير قاله وأقره هو ونفس مجلسه ووعدنا بتسليم السلطة فيه واللى كان المفروض يتم من شهرين كدة، فمش معقول أصدق اللى لسة ملبسنى العمة من غير أى ضمانات، الغريب بقى إن المشير لسة مصَر إنه لم يطلق رصاصة فى صدر مواطن وهو قد يكون معذورا لإنه لا يملك حسابا على تويتر أو الفيس بوك  واليوتيوب عشان يشوف من خلالهم أد أية الشرطة العسكرية لم تسحل أحد ولم تضرب مواطنين على رؤوسهم بعد أن فارقوا الحياة ولم تجرهم إلى مقالب الزبالة بعد ما ماتوا، وإن نفس المشير اللى قال إنه مع التظاهر والاعتصام السلميين ضرب المتظاهرين فى ميادين الحرية فى مصر وفى ميعاد واحد الساعة 10.5 مساء الثلاثاء يعنى بعد خطابه بأكثر من ساعتين بغاز الخردل المحرم دوليا وهو آخر ما وصل إليه العقل القمعى لأذناب مبارك، لنبدأ عصر الحرب الكيماوى على أعداء الوطن اللى بيباتوا فى التحرير فى عز البرد لإن اليوروهات اللى قابضنها مدفياهم، وطبعا بالنسبة للاستفتاء اللى المجلس العسكرى عايز يعمله على نفسه بنقوله مين قال إننا مش عايزينكوا إحنا بنقولكوا اتفضلوا إرجعوا ثكناتكم وسيبوا حد مدنى ميستخدمش العقيدة القتالية ضد ولاد بلده ولما يغلط محدش يقولنا بتجرحوا فى آخر عمود فى الخيمة، او تبقوا موجودين ومعاكوا حكومة لها كل الصلاحيات لحد أبريل 2012 مش حكومة من مسرح العرايس، واللى بيقول إن الاستفتاء هو عين الديمقراطية بنقوله إن المجلس مجاش بالانتخاب عشان يمشى بالاستفتاء، على رأى بعض اللى فى الميدان هو اللى اتجوز عرفى بيطلق عند المأذون.

 

 

يا سيدى الفاضل أنا مش عايز منك أكتر من إنك تخطف رجلك لميدان التحرير وتقعد ساعة واحدة مش أكتر مع الناس الوحشين اللى هناك واتكلم معاهم وأقف فى أبعد مكان عن شارع محمد محمود عشان أنا خايف عليك وشوف كمية الإصابات اللى بتحصل وكون رأى بتاعك إنت متخليش حد يلعب فى دماغك متستسهلش إنك تخون فى الناس أو إنك توصل لمرحلة من عدم الأدمية والإنسانية -مش هقولك الوطنية- لما تشوف واحد ميت ولا عينه متصفية وتقول أحسن، ولا تشوف بنت بتتسحل على الأرض ماسكها ضابط من شعرها وشيطانك يضحك عليك ويقولك ما هى برضة بت قليلة الرباية أية اللى ينزلها فى وسط الشباب، ولا تفتكر إنك بتتقرب لربنا وانت بتقول لمراتك أقليبلنا على قناة الناس نسمعلنا كلمتين يفيدونا.. وعايز أفكر حضرتك إنك لو أصريت على خنوعك وسلبيتك هيجى اليوم اللى تقول فيه زى ما قلت من 10 شهور والله العيال دى كانت عندها حق، على فكرة فرصتك تكون واحد منهم مش هيكلفك أكتر من تذكرة المترو.. بس أنت تنوى.

أحمد الليثى

23-11-2011

عن على فكرة

منصة إعلامية مستقلة

اترك تعليقاً