كلمة هنا وكلمة هناك: حق الجيش والشعب

نشرتها على صفحتي الرسمية على فيسبوك
صباح السبت 9 ابريل 2011
عقب احداث التحرير فجر اليوم

المشير محمد حسين طنطاوى
المشير محمد حسين طنطاوى - القائد الاعلى للقوات المسلحة
تعالوا نتفق على كذا معلومة الأول مفيش بديل جاهز عن الجيش طبعا وفي نفس الوقت الجيش لايتعامل بسرعة او بمشاركة قوى المجتمع والخبراء.الجيش بيتصرف بقمع بشكل عام منذ فترة لو نحينا إلي حصل امبارح قدام السفارة والتحرير هنلاقيه قمع متظاهرين داخل حرم الجامعة مثلا وده غير مقبول وغير مفهوم.الصدام المباشر مع الجيش للاسباب السابقة باعتصام ضباط جيش ومعتصمين يحموهم بعد حظر التجول انا شايف أنها مش وسيلة ضغط مناسبة في المرحلة ديه.

الاعمال الصدامية ضد الجيش هتلاقي نفور مجتمعي لأن الناس عايزة تصدق وتثق في الجيش لأنهم خايفين خلي الناس تبحث عن وسائل ضغط اكثر قبولا.

لكن لمصلحة مصر والجيش والثوار والثورة لازم الجيش يفهم وبسرعة ان حتى لو متعاطفش الناس العادية مع من تم قمعهم فهو بالتأكيد خسركتير جدا من رصيده ويجب أن يكف عن القمع الآن ويبحث عن حلول ومشاركة زي ماكان بيعمل في الاول احنا محتاجين ان يكون عنده رصيد قبل ما تكون هذه الرغبة عنده اصلا.

الاستقرار هيجي لما يحكم حد عنده رصيد فالناس تصدق على خطواته وتتبعها، مش هيجي، او مش هيرجع بمعنى ادق نظام غمي عينك واقفل بوقك وانا باعديك الطريق، مش عن طريق القمع إطلاقا، خاصة وأن الناس مستغربة أن القمع ده غير موجه لفلول الحزب الوطني او للبلطجية، الجيش كان بيرفض الحبس التحفظي على شخصيات كلنا لا نثق في تركها حرة في هذا التوقيت، لكنه لازال بيقوم باعتقال ناشطين.

لاحظنا كثير من التواضع، والاستماع، والمشاركة في اتخاذ القرار في البداية، من قبل الجيش، زي ما لاحظنا انفراد باتخاذ القرار، وألتباس في اتخاذه زي ما حصل في الاستفتاء إلي طلع في النهاية بلا قيمية، إلا أنه كان له دور قوي في تفتيت القوى الوطنية، وإعلان دستوري مكون من اكتر من60 مادة في حين تم الاستفتاء على 9 مواد فقط، او حتى عقد جلسات حوار وطني بعد الإعلان الدستوري مش قبله، بعد ما الجيش حط خارطة الطريق، مش قبلها، وده بيخلي موقف الجيش مثير للالتباس اكتر واكتر عند كتير من القوى الوطنية، وخصوصا الشابة.

وعلى اساسه، بدأت الاصوات تتكلم وبشكل مباشر عن أنها غير راضية، ثم غير مرتاحة لقيادة الجيش، خاصة أنها بتربط شخصية المشير إلي بيدير البلاد، بشخصية وزير الدفاع إلى استمر سنوات طويلة في ظل نظام مبارك، واعتقد أن ده حق للناس، طالما كانت القرارات بطيئة، وفردية (من طرف واحد وهو الجيش).

أما عن الثوار، وإلي مش مجتمعين كلهم على الصدام مع الجيش، او المشير، فلازم يتعامل بعضهم “إلي عايز يصطدم” بقدر من التواضع زي إلي بنطالب بيه الجيش، لأن لهم شركاء ثوار، وغير ثوار، شايفين أن هناك اولويات في إدارة “الضغط” إلي لازم يمارس كل يوم، على أي شخص او جهة تدير البلاد، طبعا على رأسها رفض القمع، والضغط من أجل مشاركة القوى السياسية والمجتمعية في اتخاذ القرار في اللحظة ديه بالذات، مش بعد انتهاء المرحلة الإنتقالية، لكنهم بالتأكيد هيختلفوا حول الصدام مع الجيش من أجل إقالة المشير، خاصة من الشريحة الكبيرة إلي بتطلب الاستقرار كل يوم قبل الفطار، حتى وإن كانوا متحفظين على المشير.

لازم يتم حساب الخطوات، لأن مش الشعب والجيش والمشير والثوار ومعتصمي التحرير همه بس الاطراف، فيه اطراف تانية بتشتغل ومستعدة للصعود، وتقدر توصل للشارع إلي قرابة الـ60 % مقالش كلمته في قضية كان شكلها خطير وقتها، ويمكن يبقى مستعد لمساعدة صعوده لو خدعهم باغنية الاستقرار الغير مفهوم ملامحها وإلي مفيش أي طرف استخدمها من بعد الثورة إلا ونجحت معاه.

بالنسبة لسيادة المشير، هناك حلول مريحة، محدش قال فيه حل واحد، لكن خلينا نشوف الحلول المريحة بشكل اوضح منك، بدل من الحل الواحد، لأنه مش بالضرورة مرجح عند كل الناس.

بالنسبة للجيش بشكل عام، كلنا خايفين على صورته، وإلي يقدر يحافظ عليها الجيش نفسه، مش ثوار او مدافعين او “مستقرين”، لازم يبين قد ايه هو مختلف عن النظام السابق في التعامل مع الاصوات العالية، حتى لو معجبتوش.

بالنسبة للمستقرين، محدش يقلق مفيش مطالبات بحل الجيش او تفكيكه، زي ما حصل مع امن الدولة، إلي غالبا لاحظنا تغيير اسمه، الجيش بيحكم البلاد، ولازم يتم انتقاده للصبح على هذا الاساس، مش على اساس انه كيان غير وطني، وأي حد بيتكلم غير كده، فهو اكيد قلة مندسة، حلوة قلة مندسة؟ مريحة قلة مندسة ديه

عن مصطفى علي أبو مسلم

مصطفى علي أبو مسلم
محرر منصات الإعلام الاجتماعي بمجموعة نيتشر للأبحاث، مؤسس منصة على فكرة.

شاهد أيضاً

في العزلة رحلة ذهاب.. لا عودة

أدركت اليوم أنه لا رجوع لما نسميه “الحياة العادية، أظن أنني بشكل لاشعوري أعرف هذا …

اترك تعليقاً