الإجابة: انتخبوا حمدين صباحي

sabah

(مقدمة طويلة عن موقفي كمقاطع للانتخابات حتى الأمس وتحولي للدعوة للمشاركة النهارده الصبح تم حذفها عشان ملكش فيه)

ناس كتير مش عايزة تنزل تنتخب حمدين صباحي لاسباب عدة أهمها أن العملية محسومة، أعتقد الشيء الوحيد المحسوم هو أنك مبتتحركش كده إلا مع التيار، يعني لو ناس كتير هتنزل تنتخب حمدين أو أي حد معارض للسيسي كنت هتنزل، وده معناه أنك محتاج تراجع كل قرارات حياتك لانها مش نابعة منك.

تفنيدا لنفس المبرر أنت ازاي متصور أنك ممكن تعمل تأثير ما إلا لما يكون عندك ايمان بأن ليك قيمة تقدر تضيفها في الاتجاه ده أو الاتجاه الآخر! لو مش حاسس أن ملكش قيمة فاعتقد أن الثورة المضادة نجحت وكسرتك.

فيه ناس خايفة تنزل تنتخب حمدين تجنبا للسخرية منها، سواء من المقاطعين أو من مؤيدي السيسي، كلاهما شايفين في مشاركتك نكتة.. اعتقد أني مش محتاج افند المبرر ده، عشان عيب قوي تكون حاجة زي ديه بتأثر في قراراتك.

نيجي للمبررات الموضوعية من الأقل أهمية للمهم فالأهم.

حمدين صباحي مش هوه الاختيار الامثل – صباحي مش ضد سياسات وقمع المجرم – مواقف حمدين مش قد كده بعد 30 يونيو: بيتهيألي مش هادافع عن الراجل ولا عن مواقفه لأني بشكل شخصي هانزل انتخبه منعا لوصول المجرم لكرسي الرئاسة أو لتحقيق حشد كبير يحس بقيمته وقوته في المعركة ديه تأهبا للمعارك القادمة.. بس بيتهيألي أن المبرر ده مينفعش مع اللي عصروا لمون وانتخبوا مرسي في ظل تاريخ ومواقف وتصريحات جماعة الاخوان مع مبارك مرة والمجلس العسكري مرات، وبيتهيألي أنهم لسه مش ندمانين على اختيارهم اللي أنا شايفه صح (منع شفيق من الوصول للرئاسة).

أما بالنسبة للي معصروش بس ضد السيسي، آديكم شايفين السيسي عامل ايه قبل ما يوصل للسلطة، وشايفين اعوانه شكلهم عاملين ازاي، فمنعه سبب كافي لانتخاب حمدين، لكن في انتخاب حمدين في حد ذاته مميزات اخرى اهمها أنه بلا حلف تنظيمي زي الاخوان ولا حلف من الجيش ورجال الاعمال، وفعلا ده ممكن يخليه قابل للضغط من الشارع بعكس مرسي – شفيق – السيسي.

مش عايزين ندي شرعية لانتخابات المجرم هننزل وهيبقى عددنا قليل (5%) وهيبان أنه اكتسح وبمشاركة شعبية: نسبة المشاركة في الاستفتاء اللي فات جاوزت ال 38% واستفتاء الدستور اللي قبله 32% واستفتاء مارس نفسه كان 41%، آدي الناس عزفت عن أو قاطعت العمليات التلاتة دول وبرضه مشينا حسب نتائجها، بل لما الناس كانت بتتكلم عن نسبة المعارضين لمرسي كانوا بيرجعوا لنسبة الناس اللي صوتت لشفيق (للاسف) أو نسبة الناس اللي ادلوا باصواتهم ضد مشروع دستور 2012.

بالنسبة لكونا قليلين فاحنا مش قليلين، بس بشكل أو بآخر اغلبنا قعد في بيتهم وسط ما الاخوان في الشارع والثورة المضادة في التلفزيون والسلطة عشان كده حاسين بحجم الاتنين ومش حاسين بحجمنا.

سيبهم يلبسوا السيسي – السيسي هيرجع سياسات مبارك والناس هتهيج عليه – العملية السياسية ديه هتسقط هتسقط: أنت مش عايش في سويسرا بعيد عنهم عشان همه يلبسوا السيسي وأنت تلبس جيوفاني، السيسي هيرجع سياسات مبارك والناس معندهاش مشكلة بالمناسبة، ومش هيبقى عندهم مشكلة ابدا إلا لما أنت تنزل لهم وتفهمهم الظلم الواقع عليهم وده مش هيبقى مسموح لك، ايوه العملية السياسية هتسقط هتسقط بس ده لو أنت عملت أي حاجة، يعني أنت قاعد في بيتكم ومبتنزلش فاعليات ضد النظام، ومبتنزلش الانتخابات، ومش مشترك في أي جبهة أو حزب أو حركة ومستنيه يسقط لوحده.. سقوطه مش حتمي، والسيسي غالبا هينجح في انجاز مشاريع بنية تحتية واسكان واستقطاب استثمارات والناس هتبقى مبسوطة وبتسقف وهيه بتتسلب منها حريتها وطموحها الاجتماعي والسياسي وهيضربوا المعارضين بالجزمة.

الناس بقى اللي بيكفروا عن مشاركتهم في 30 يونيو عشان اتصدر بعدها رموز الثورة المضادة، أو الناس اللي كانت من اشرس معارضي جماعة الاخوان ثم اتخذوا مواقفهم عشان الاخوان بيتدبحوا دلوقتي (مش نصرة للمظلوم بقدر ما هي دفع عن النفس أنهم يكونوا شاركوا بمعارضتهم في الجرايم ديه)، أظن أن مواقفكم القديمة مش هتنمحي.. اعملوا مراجعات (ده مطلوب جدا لأننا ارتكبنا احيانا حماقات) أنما متحاولوش تتخذوا مواقف لمجرد التكفير عن جرائم ربما تكونوا مش طرف فيها (لا انتوا فوضتوا ولا أنتوا نزلتوا تدبحوا مع المواطنين الشرفاء).

الناس اللي ليها دم عند النظام ده، أنا مليش كلام معاكم، واختيارتكم كلها تحترم، الناس اللي ليها دم مع اصدارات النظام ده الاقدم (مبارك – العسكري – نفس النظام وعلى رأسه الاخوان) اختيارتكم كلها تحترم فيما عدا أنكم تنتخبوا نسخة جديدة من المجرمين دول.

من الآخر: متعملش نفسك مقموص من النظام وأنت عايش حياتك اصلا في ظله وذله وإذا كان عاجب، أنزل وقوله مش عاجب، قوله مش محسومة، أحنا مش قليلين، مش هنفرغ غضبنا على الفيسبوك بالتريقة والدعاء عليه، انزل وخلي الفوز احتمال وارد، قول أنك ما انكسرتش أو اتحيدت، خد موقف بعيد عن الطرفين اللي أنت مش منهم وهمه مش منك وبينكروك وبينبذوك ومش حاطينك في حساباتهم، اقف ضد التيار، ومتبقاش تافه وخايف أن حد يتريق على اختيارك، هيفضلوا يتريقوا على اختياراتك طول ما هيه مش معاهم أو ضدهم، وهتفضل رقم بالنسبة لهم بيسحبوك لمعاركهم.

المقاطعة ثم معايرة الناس على اختيارتهم سهلة.. الابتزاز العاطفي سهل، أي حد ممكن يعملها، والنظام مش هيسقط لوحده، لو منزلتش تقول لأ لقائد الثورة المضادة، أو ورينا أنت هتعمل ايه في الشارع.

(تاسع واحد من دائرتي الصغيرة من المقاطعين يقرر يصوت لحمدين)

#صوتي_لحمدين
#أن_تأتي_متأخرا

عن مصطفى علي أبو مسلم

مصطفى علي أبو مسلم
محرر منصات الإعلام الاجتماعي بمجموعة نيتشر للأبحاث، مؤسس منصة على فكرة.

شاهد أيضاً

طلبات غير مفهومة من الإعلام

يدهشني كآلاف غيري من الصحفيين هجوم عبد الفتاح السيسي على الإعلام، إعلامه لا إعلام الأخوان …

اترك تعليقاً