جورج اورويل - مؤلف رواية مزرعة الحيوان

مزرعة الحيوان: ابحث عن وجه التشابه!

جورج اورويل - مؤلف رواية مزرعة الحيوان
جورج اورويل – مؤلف رواية مزرعة الحيوان
قد تبدو الرواية للوهلة الأولى محاولة من جورج أورويل أو “أريك ارثر بلير” لنقد الثورة البلشفية ومافيها من انحرافات لكنها في الحقيقة تعبير عما يجري في المسرح السياسي وبخاصة فصل الثورات  واندلاعها .
تحكي الرواية أو دعنا نقل المسرحية السياسية عن مجموعه من حيوانات المزرعة الداجنة التي قررت الثورة على مالك المزرعة السيد جونز وان تتحول إلى حيوانات تنتج غذائها بنفسها وان يصير لديها فيما بعد طاحونة.
 “تساهم في تخفيف العمل وتزيد الإنتاج وترفع من كفاءة المزرعة عن طريق تشغيل مولّد ومد المزرعة بالطاقة الكهربائية فيضيء هذا الحظائر وبامكانه تشغيل قاطعة تبن وآلة حلب كهربائية”.
هذا ماقاله سنوبول الخنزير القائد أو النصف قائد فقد كان يشاركه الحكم نابليون صاحب الخطط  الأخرى .
وكانا قد اتفقا على استغلال المزرعة  استغلال جيد لكنهما اختلفا على من يستفيد من هذا الإستغلال ……………..
المهم قامت الثورة ونجحت الحيوانت في ان تصير ذات سيادة لأرضها وأن ترهب اصحاب المزارع الأخرى وأن تنتصر في” معركة زريبة الأبقار”
كما نجحت في الحصاد وتم تقسيم الناتج بعدالة لكن طبعا اللبن والتفاح سيكون للخنازير !!!! أوليست العقل المدبر ودائما تفكر في مصلحة باقي الحيوانات وإلا سيعود جونز من جديد
كان ذكر جونز كفيلا بالقضاء على اي إعتراض وفيما بعد أضيفت الكلاب -اخذها نبليون من أمهاتها ورباها على الشراسة والقوة –  كوسيلة لردع المعارضين والخونة الذين ساعدوا سنوبول على سرقة مخطط الطاحونة وهدمها بدافع الحقد وطرده من المزرعة  فقد انضم  إلى قائمة الأعداء بعد أن اكتشف القائد  نابليون أن سنوبول كان متواطئا مع بني البشر وجاسوسا يعمل لحساب السيد جونز ودليلا للسيد فريدريك اثناء مهاجمته المزرعة والدليل مكتوب في مذكراته .
بدأت الأوضاع تسوء وهو امر طبيعي خاصة عندما تنحرف الثورة عن أهدافها ومبادئها فقد كان هناك نظام فكري من تعاليم ميجور الخنزير الكبير صاحب الشرارة الاولى في الثورة .
تحولت الحيوانية إلى سبع مباديء كان أهمها” ان الخير في الأقدام الأربعة والسوء في القدمين  ” كما كانت تردد الخراف دائما ثم تغير هذا المبدأ إلى “أربعة أقدام  جيد ،قدمان أفضل  “
وهناك عدد من المباديء نادت بعدم تقليد الانسان اعني  أنه محظور على الحيوان ارتداء الثياب او النوم في سرير أو تعاطي الكحول لكن الخنازير سرعان ماستطاعت إقناع الحيوانات  بعكس ذلك .
وكلما حاولت كلوفر- احد أحصنة المزرعة- قراءة المباديء بمساعدة مورريل العنزة أو بنجامين الحصان المتشائم اكتشفت ان ماتفعله الخنازير صحيح فالنوم على الأسرة ذات الشراشف لايجوز لكن من دونها يصير السرير مثل كومة من التبن الصالحة للنوم عليها .
ثالث المباديء الهامة “جميع الحيوانات متساويه” لكنه تغير دون أن تدرك الحيوانات ؛ بنجامين فقط هو الذي فهم مايدور في المزرعة خاصة عندما استيقظت الحيوانات في منتصف الليل إثر صدمة قوية في الساحة ،هرعت  إلى حائط مخزن الحبوب حيث كتبت الوصايا السبع ،شوهد سلم واقد انشق نصفين ،ثم شوهد سكويلر يعاني بعض الدوار فيما كان بالقرب منه قنديل وفرشاة ودلو دهان أبيض مقلوب بالطبع لم تستطع الحيوانات فهم الامر، فقط بينجامين هو الذي أدرك الامر لكن لم يشأ أن يقول شيئا . فيما بعد وعندما طلبت كلوفر من بنجامين قراءة الوصايا السبع اكتشفت أن الوصايا كلها أزيلت ولم يبقى سوى :”جميع الحيوانات متساوية لكن بعضها متساو أكثر من الآخر  “.
بالطبع كان هناك المتحدث الرسمي سكويلر وهو خنزير نشيط استطاع دائما تبرير أفعال الخنازير وخاصة الرفيق نابليون  وبخاصة عندما بدأ يتعامل مع بني البشر والتي نصت المباديء على عدم التشبه بهم  لكن سكويلر برر الأمر  بقوله :هل لديكم سجلا بقرار عدم الاشتغال بالمال ومزاولة التجارة ؟ هل هو مدون في مكان ما ؟”ولما كانت الحقيقة انه لليس مدونا فقد تيقنت الحيوانات انها على خطأ.
في نهاية الرواية تنظر الحيوانات عبر نافذة منزل مستر جونز -الذي استعملته الخنازير كمأوى لها- تنظر إلى شجار حصل بين الخنازير ومستر بلكينغتون ووجدت أنه من المستحيل التمييز بين الخنازير والبشر  .

هذا المحتوى من مجلة فورورد

مزرعة الحيوان سلسبيل

عن سلسبيل العيني

شاهد أيضاً

عائشة تتأرجح بين عالمي الموت والكتابة (عرض كتاب)

ثلاث سنوات استغرقتها عائشة بين وقوع الفجيعة وبين تصديقها وإدراكها ومن ثمّ التعامل معها. استطاعت …

اترك تعليقاً