ما المخيف في الظلام؟ (ميكرو رصيف)

 غرفة مظلمة

كتب – أحمد مصطفى ومحمد مهدي

غرفه الفئران المظلمه تلك الغرفه التى كنا نخشاها فى الصغر كانت هى مصيرنا عندما نخطىء  , والغريب اننا لم نكن نخاف من الفئران بقدر خوفنا من ” الظلام ” لان الفئران خطر يمكن ان نواجهه فى النورلان نستطيع  وقتها التعامل معهم  لكن فى الظلام يصبح التعامل مع الخطر مستحيل لذلك كان ” الظلام ” دائما مصدر خوف رئيسى لنا ونحن صغار وعندما كبرنا اكتشفنا ان للظلام اشكال عديدة ومختلفه فهل ماذلنا نخاف ونخشى  الظلام ام اننا اعتدنا عليها واصبح لدينا القدرة على مواجهتها حتى باشكالها المختلفه ذلك هو التساؤل الذى راودنا فتحدثنا الى الناس لنعرف ما يجول بخاطرهم ؟
تحدثنا الى سامح صبرى الجابرى 20 سنه طالب بكليه الحقوق الذى قال : فى الماضى كنت اشعر برعب كبير وخوف لا حد له عندم ينقطع ” النور ” فى البيت لكن لم يعد يحدث ذلك منذ كبرت واصبح الظلام شىء مختلفا فانا ارى ان نتيجتى فى الثانويه العاميه كانت مرحله ظلام قاسيه فى حياتى لانى شعرت بالظلم وكانت سبب فى دخولى كليه لا احبها  كما انى اشعر دائما بالظلام فى علاقتى مع والدى فهو يعاملنى بشكل جاف جدا لا ارى فى معاملته اى بصيص من النور واخيرا ارى ان المستقبل ظلام كبير لانى لا اعرفه ولم ارة هكذا هو الظلام يجعلك لا ترى شىء .
ويرى رامى محمد 21 سنه مراسل باحدى القنوات الفضائيه : ان الظلام بمعناه الاكبر موجود فى كل تفاصيل حياتنا ولكن بمستويات فعلى سبيل المثال الدراسه ظلاما صغير فرغم ان الاسلوب المتبع للدراسه فى كليته لا يساعد الطالب لكنه يستطيع ان يتأقلم معه , وهناك الظلام الكبير وهو العلاقات الانسانيه كالحب والصداقه وما يقابله من خيانه وعدم وفاء من بعض الاشخاص فيعتبر ذلك اقسى ظلام قد يمر به الانسان , كما اشار رامى للظلام الذى يواجهه فى عمله عندما يعطيه احد معلومات مغلوطه وعمله يعتمد على المصداقيه والمعلومه المؤكدة .
وتقول شيماء محمود 21 سنه طالبه بكليه اداب القاهرة : ان الظلام لا يخيف فى شىء فبخطوات بسيطه ومرتبه نستطيع ان نواجهه ونتخلص منه لذلك لابد ان يتسم الانسان بالجراءة والشجاعه فى التعامل مع الظلام لان السلبيه هى الظلام الحقيقى وذكرت ان الفساد الذى عاشت فيه مصر لسنوات عديدة مثال واضح للظلام وعلى الصعيد الشخصى تحدثت عن تجربتها الخاصه فى الارتباط بدون حب فهى تعتبر ذلك ظلام لا حد له وترى ان النور الذى يضىء ظلام حياتها هو ثقتها بنفسها ومستقبلها التعليمى ووالديها فهم مصدر الامان لها .
اما خالد ابراهيم 18 سنه كليه اداب حلوان فقد قال : ان الجهل بكل انواعه الذى يجعل الانسان  لا يعرف الخطاء من الصواب هو الظلام بعينه فكيف نفكر فى شعب يستطيع ان يقرر مصيرة وهو غارق فى الجهل سواء تعليمى او ثقافى او على الاقل بحقوقه وقدر كبير من ذلك الظلام الذى عشنا فيه قد انتهى بالثورة المصريه باسقاط النظام الفاسد ولكن هناك بعض الفاسديين الذيين يدافعون عن مصالحهم عن طريق الثورة المضادة هم من يحاولون اعادة للظلام مرة اخرى اما عن الظلام فى حياتى الشخصيه فاعتقد ان الصداقات التى اعتقدت انها قويه واكتشفت مع الوقت ان مع يربطنى ببعض الاشخاص مجرد خيوط ضعيف قد تنقطع مع اول نسمه هواء ولكنى استعين بالحب لانير الظلام فى حياتى .
بينما ترى هاجر جمال 22 سنه كليه تجارة : انها ترى يوميا اشباح الظلام فى كل مكان تذهب اليه فعدم وجود نظام فى ” المترو” ودخول البعض من بوابه الخروج والعكس  يعتبر ظلام , وفى الجامعه هناك العديد من  ” الدكاترة ” لا يراعون ضميرهم  فى شرح المناهج و هذا ظلام , التكاسل فى العمل فى المصالح الحكوميه والبيروقراطيه والروتين  حتى بعد الثورة مائه بالمائه ظلام , ان يظل الفرد منا فى مكانه ولا يتحرك ليتطور ويتقدم دون ان نفكر هذا ظلام  والقرب من الله والاجتهاد فى العمل هو الشىء الوحيد الذى يضىء هذا الظلام .
ان كنا نعيش ظلام من اى نوع اذ كنا نعيشه على مستوى الوطن او  العمل او  الدراسه او العلاقات الانسانيه ..  هناك دائما اشياء نستطيع بها ان نمحو هذا الظلام ليحل بدلا منه نور نصنعة بافكارنا واجتهادنا .

 هذا المحتوى من مجلة فورورد

عن محمد مهدي

محمد مهدي
صحفي وسيناريست

شاهد أيضاً

مجلة فورورد السنة الرابعة العدد الخامس والعشرون يناير 2014

اترك تعليقاً