عبد الوهاب المسيري هو أول منسق عام لحركة كفاية المعارضة لحكم الرئيس الأسبق محمد جسني مبارك

عبد الوهاب المسيري: المقاومة تبدأ بالمعرفة

عبد الوهاب المسيري هو أول منسق عام لحركة كفاية المعارضة لحكم الرئيس الأسبق محمد جسني مبارك
عبد الوهاب المسيري هو أول منسق عام لحركة كفاية المعارضة لحكم الرئيس الأسبق محمد جسني مبارك
مئات من المقالات كُتبت ولم تُوفِّ هذا المفكر حقه، هذه المقالة أيضَا لا أزعم أنها ستضيف لأحد هؤلاء الذين يشمل إحساسهم بمسؤلية هذا العالم جميعه، والجنس البشري كله، ويرى أنّ بين جميع الظواهر روابط يمكن تحليلها، واستخلاص النظريات، فهو صاحب طموح النظرة الكلية، يرى كل منتج حضاري قابل للتحليل والتمحيص، ويرفض الأفكار المُعلّبة.
كتب عبد الوهاب المسيري في السياسة والاجتماع والنقد الأدبي كما نظّم الشعر.
وهو يرى أن الفكر والمعرفة قضية حياتية حتمية لا مفر منها لكل إنسان قاد حركة التحرر من قيود الغرب، الذي وإن انتهت قيود استعماره تظل التبعية الفكرية حاضرة في الفكر السياسي اشتراكي كان أو ليبرالي.
وأراد تحويل الرؤية المادية السائدة إلى أخرى إنسانية إيمانية تقف أمام سيل الانحدار القادم من الغرب والذي يجردنا من كل ما تعلقنا به من تراثنا وحضارتنا ويرى أنّ دورنا هو تطوير نموذج إنساني يواجه عربدة الغرب داخل مجتمعاتنا يكون الفرد فيه إنسانا وليس صيادا مفترسا.
استغل نموذجه التحليلي الموسوعي في تناول ظاهرة الجماعات اليهودية والوصول إلى تفسير شامل لثقافتهم وفكرهم في موضوعية شديدة بعيدا عن الآراء المتحيزة الأخرى التي ترى اليهود إمّا رسل التوراة المبجلين أو قرناء الشيطان الملعونين وهذا ما حولهم إلى أيقونة محنطة خارجة عن كل نطاق اجتماعي أو تاريخي فهو يرفض جعلهم خارج نطاق الزمن و خارج نطاق النقد الصحيح.
كذلك فسر النموذج المعرفي الغربي وكيف وصل الغرب إلى ما هم فيه سواء من سبل حياة أو أفكار تمثل دعائم الحضارة هناك عبرعصور نهضة وتنوير إلى حداثة وتقدم ودخل إلى إشكالية المصطلحات ويرى أنّ عدم القدرة على إنتاج المصطلحات اللازمة لدراسة أغلب العلوم من لغتنا هو تراجع لابد من إنهائه فكان إسهامه الغزير في نحت مصطلحات جديدة من لغتنا الاصيلة.
إنّ سعينا وراء المسيري ليس لسرد تفاصيل حياته او تاريخه كإنسان بل نرى أنّ الأهم هو سرد الأفكار والتوجهات التي عاش المسيري حياته كلها ورائها من أجل جعل التفكير أسلوب حياة وهدف لكل عربي متسلحا بتراث عظيم قادر على حمايتنا من طوفان المادية والعبثية والعدمية، وأدرك من بداية المشوار الدور المنوط به كمفكر و محلل عربي من نشر الأفكار البناءة والمقاومة بالثقافة كل محاولة لتجريدنا من ثقافتنا وجعلنا مجرد صورة للغرب فقضى حياته و شغلة الشاغل الانتهاء من عمل موسوعي للشروع في عمل موسوعي آخر وفي سبيل ذلك تتلاشى كل التفاصيل والجزيئات الأخرى فكان من هؤلاء الذين تأبى صفحات التاريخ إلا أن تخلد ذكراهم

هذا المحتوى من مجلة فورورد

بروفايل عبد الوهاب المسيري على صفحات مجلة فورورد - أغسطس 2013
بروفايل عبد الوهاب المسيري على صفحات مجلة فورورد – أغسطس 2013

عن معتز صبحي

شاهد أيضاً

مجلة فورورد السنة الرابعة العدد الخامس والعشرون يناير 2014

اترك تعليقاً