الرئيسية / ترندات الحمقى والمغفلين / نظيف ويتنفس الصعداء.. سيناريو لكوكب بلا سكان

نظيف ويتنفس الصعداء.. سيناريو لكوكب بلا سكان

ثمة احتفاء خجول بغياب الناس عن كثير من شوارع المدن الكبيرة في العالم، بدأ في الانتشار على منصات الإعلام الاجتماعي وسط الأخبار المفزعة حول وفاة عشرات الآلاف وإصابات مئات الآلاف غيرهم بمرض فيروس كورونا الجديد “كوفيد – 19”.

في البدء كانت إيطاليا، ثالث بؤرة للوباء، بالترتيب الزمني، بعد كلًا من الصين وإيران، والتي قيل أن شواطئها عادت إليها الدلافين، وقنوات البندقية صارت أكثر نقاءً بعد إجراءات الإغلاق الكامل.

في فيديو نشرته وكالة الأنباء الفرنسية، تظهر معالم العاصمة الإيطالية خالية من البشر، بعد شهرًا من بداية الحجر الصحي الذي فرضته السلطات.

وبإمكانك سماع، في الفيديو، خرير الماء القادم من تحت أحد الجسور، ووقع خطوات شخص، على الأغلب سيدة شابة، تجري وحدها في أحد الشوارع، بينما تشير النصوص التي أعدتها الوكالة إلى تجاوز عدد الوفيات بالبلد الأوروبي الستة عشر ألفًا.

وكما يظهر من بعض منشورات وتغريدات الجمهور أن للاحتفاء طابع بيئي، يظهر اهتمام مؤسسات علمية أيضًا بالتوابع البيئية للغياب “الجزئي” للإنسان وأنشطته “الاقتصادية”. إذ أدى أغلاق الأنشطة التجارية بولاية كاليفورنيا الأمريكية، بغرض السيطرة على انتشار الوباء بالولايات المتحدة، إلى انخفاض نسبة ثاني أكسيد النيتروجين في هواء الولاية، بحسب باحثين متعاونين مع مركز أبحاث وتحليلات التنبؤات قصيرة المدى بوكالة ناسا.

ويعزو أحد حسابات الوكالة على منصة تويتر انخفاض ثاني أكسيد النيتروجين، والذي تتسبب فيه السيارات، إلى “تباطؤ الأنشطة التجارية والاقتصادية خلال شهر مارس”.


وكان قد التقط الكاتب المصري محمد المخزنجي الخط ذاته في مقال نُشر له بموقع “للعلم”، النسخة العربية من مجلة ساينتفك أميركان، مطلع أبريل الجاري: مشيرًا إلى “بيانات القمر الصناعي سينتينيل-5 )5 -(Sentinelالتابع لوكالة الفضاء الأوروبية (ESA)، التي تعكس قياس تركيزات غازات الدفيئة والملوثات في الغلاف الجوي، أوضحت أنه بين 1 يناير و11 مارس من هذا العام، انخفضت تركيزات غاز ثاني أكسيد النيتروجين (NO2) فوق إيطاليا”. متسائلًا عن أمكانية تغيير أساليب حياة البشر التي أدت تراكم التلوث وتضاعفه.

وبينما يتصاعد هذا الاحتفاء، الذي لم يصل بعد إلى مرحلة الترند بعد، أخذت الحسابات والصفحات الساخرة دورها في المشاركة بهذا “الاحتفاء” أيضًا.

عن مصطفى علي أبو مسلم

مصطفى علي أبو مسلم
محرر منصات الإعلام الاجتماعي بمجموعة نيتشر للأبحاث، مؤسس منصة على فكرة.