الغاز المُسيل للشجون (قصة قصيرة)

دوَّى انفجار هز الجميع. من أين أتى؟ الرؤوس تتساءل، والهرولة كانت في جميع الاتجاهات. لم يحاول أحد أن يستغل الموقف لصالحه، بدا الأمر يفوق التصور. من أين أتى الانفجار؟

أين الجرحى؟ عربات الإسعاف تصرخ، لا أحد يجيب! أين ألسنة النار لنخرسها؟ هكذا لوَّحت عربات المطافئ بخراطيمها، لا شيء … لا أحد!

كيف يعاود الطرفان الاشتباكات، ولا أحد يدري ما الذي حدث، بعضهم يقبض على الأحجار كحقيقة واضحة في غيوم الغموض، وأحدهم ظل ينقل فوهة بندقيته من هنا إلى هناك في هلع.

انفجر كاوتش عربية.

وقف وحيدًا مع إشاعته التي عصت على الانتشار، ثم جرب «أنبوبة بوتاجاز»، ثم «الصوت قادم من داخل القصر»، لا أحد يسمع سوى صوت الانفجار.

قال شاهد عيان: بكى الناس عندما صاح أحدهم «القيامة قامت»!

لم تقُم القيامة ساعتها، وإلا لم يكن هناك داعٍ لاشتباكات دامت ثلاث ساعات إضافية، بعد أن استعاد الجميع وعيه، ناسين القيامة.

*****

يقول الطبيب إن الشهيد لم يُصَب بخرطوش، ولم تتسبب آلات حادة في جروحه، كل ما حدث أن قلبه انفجر وهو يمسك قنبلة غاز كان يجري بها بعيدًا في طريقه إلى خارج الكوكب.

القاهرة – 16 فبراير 2013
أداء صوتي: لبنى أحمد نور

لتحميل المجموعة القصصية:

قصص أخرى من قصص البقاء في الأسر:

البقاء في الأسر (قصة قصيرة)

عدة أشياء (قصة قصيرة)

أحلامُه الأخيرة.. (قصة قصيرة)

دفاتر.. أقراص (قصة قصيرة)

عن مصطفى علي أبو مسلم

مصطفى علي أبو مسلم
محرر منصات الإعلام الاجتماعي بمجموعة نيتشر للأبحاث، مؤسس منصة على فكرة.

شاهد أيضاً

الحب يقطن علبة الدبابيس

تستفزها هذه المنشورات على الفيسبوك، “الحب ممكن يكون حلة محشي”، “العشق ممكن يكون صينية بسبوسة”. …

اترك تعليقاً