جيم لي - رسام كوميكس

جيم لي: أشهر رسام كوميكس في المعادي.. هل سمعت الخبر؟

جيم لي - رسام كوميكس
جيم لي – رسام كوميكس
في واحد من الاحداث الثقافية التي تحدث دون ان يدري بها احد -إلا القليل -أستضافت الكتب خان بالمعادي رسام الكوميكس الأميركي الشهير “جيم لي”حيث امتلأت المكتبة بمعجبيه من المصريين و الأجانب الذين حرصوا على حضور الندوة..
جيم لي امريكي كوري رسام ومبدع مشارك في اشهر قصص الكوميكس التي فاقت شهرتها شهرة مبدعيها و تحولت للعديد من الافلام السينمائية الضخمة مثل x-men, The punisher و اشترك في شخصيات مثل Batman مع فرانك ميلر وعلي حد قول احد مغرميه إنه مايكل جاكسون في الكوميكس..
“لي” كان في اجازة يقضيها هنا واستطاعت الكتب خان ان تدعوه لتأكيد دورها في دعم الكوميكس فهي المكتبة الوحيدة التي تبيع الكوميكس. كان الجو مبهجا فالحاضرين متشوقين لرؤية”لي” و لسماع اراءه و هم اما كتاب او رسامين من فناني الكوميكس او معجبين نشأوا علي قصصة المشوقة. بدأ الحديث البسيط حول حبه للرسم منذ صغره فعلي الرغم من والده الطبيب و الذي اراده طبيبا وفعلا درس “لي” الطب و تخرج طبيبا الا انه اصر علي هوايته و وترك الطب حتي لاحت له فرصة العمل في شركة Marvels الضخمة وبذلك بدأ حياته كرسام كوميكس محترف ليصبح رائد هذا الفن في العالم..
تحدث عن طرق نشر الكوميكس في الشرق حيث مازال وليداو شجع كل من يحبه الي العمل علي تنمية هوايتهم و ارسال اعمالهم الي شركات الكوميكس الكبرى لترعى اعمالهم وخصوصا في وجود الانترنت فجعل الفنانين يعملون من بيوتهم و كل التواصل من خلاله. ف”لي” يعمل مع فنانين من البرازيل و الهند و دول اخري و يتواصلون عبر هذه الشبكة العنكبوتية.
تطرق الي الجديد في الكوميكس و تحوله من مجرد روسميات علي المطبوعات الي صناعة ضخمة يتابعها الناس في كل مكان هي السينما بكل امكانيتها و ابهارها القوي وبها تمكن “لي” ومبدعين اخرين من نشر ابداعهم و نجد ان ابطال الكوميكس الذين تجسدوا في السينما مثل x-men ,superman طغت شعبيتهم علي الذين مازالوا حبيسي الورق.
كما تحدث عن الالعاب الاكترونية لهذه الشخصيات و التي حققت نجاح و مبيعات ضخمة مثل Spiderman , Hulk واضاف ان الكوميكس ليس مجرد قصص مغامرات في قالب من الرسوم المبهرة فقط بل وسيلة لنقل الافكار ونشر ثقافات.
وبدأ “جيم” يرد على اسئلة الحاضرين المختلفة ومنها إمكانية إنتاج كوميكس مصري من الثقافة و التراث الشرقي دون تقليد الشخصيات الغربية- فرد ان الموهبة هي اهم شيء والشخص الموهوب يستطيع إبتكار شخصية وان تعبير الشخصية عن ثقافة او تراث لا مفر منه مع الحفاظ علي ابهارها وفي عصرنا مع العولمة و حركات توحيد الثقافة المهم قيمة الشخصية و تأثيرها ومدى انتشارها بين الناس مهما اختلف منشأها فيرسم مصري رسوم امريكية او العكس المهم تقبل الناس فهو اول خطوة لنشر ثقافة تلك الشخصية.
وعن تاثير الكمبيوتر علي الكوميكس قال انه يفضل الورق والاقلام لكن الكمبيوتر سهل العملية فهو يجمل الرسم و يعالج الاخطاء الى جانب الأدوات الاخرى من الوان عديدة و تخيل لحركة الشخصية وغيرها من التقنيات. وعن احب الشخصيات الية قال انهم جميعا مثل اطفاله لكن اكثر ما يحبه هو ان تحتوي قصة واحدة علي اكثر من شخصية.
وعلي الرغم من ان الكوميكس مازال وليدا الا ان هذا الفن يحاول ان يجد لنفسه مكانا علي يد جيل من المبدعين و كالعادة هناك العديد من الصعوبات التي تواجه نمو الكوميكس اهمها- في رأي (كريم هاني- رسام كرتونى)هو التأثر باعمال الكوميكس الغربي فعند وضع تصور للكوميكس نابع من تراثنا يكون الناتج تقليد للشخصيات الغربية فنجد سوبرمان بعمامة او سيف و ان التحدي هو الوصول الي شخصية نابعة من ثقافتنا و مبهرة بقدر الشخصيات الغربية . و ترى (إيناس جوهر- تعمل بالمونتاج) و حاولت العمل بالكوميكس لكن لم تجد اي اهتمام–قالت- إن عدم وجود “تيمة” مصرية هي اهم العقبات و كذلك نقص التمويل الذي يدفع فناني الكوميكس تركه.
الكوميكس واحد من الفنون المهدر حقها علي الرغم من قيمة هذا الفن فبه نستطيع نشر قيمنا و معارفنا باسلوب و صور خلابة الى مجتمعات اخرىو داخل مجتمعاتنا التي دائما تتأثر بالإبداعات الغربية تختلف عن قيمنا واخلاقنا. فبه نغرس قيم اصيلة داخل اجيال من الاطفال و الشباب فينشئوا عليها و يصنعون بها خيالهم وهو فن راقي به تتسع المدارك و تتطور المهارات و زيارة “جيم لي” تلفت انتباهنا للكوميكس فيجب الاهتمام به و تدريسة ليتم انتاج “تيمة” تحمل ثقافتنا داخل مجتمعنا و الى المجتمعات الاخرى خاصة في عصر سموات مفتوحة و عولمة تصب الثقافات الغربية فوق رؤوس الاجيال الجديدة صبا التي لا عيب عليها ان اتبعت هذة الثقافات فهي لا تجد البديل.

هذا المحتوى من مجلة فورورد 

جيم لي في المعادي

عن معتز صبحي

شاهد أيضاً

سؤال عمره ثلاثة سنوات: سقط مبارك.. وماذا بعد؟

يقف خلف السور الحديدي الذي يفصل احدى محطات البنزين عن ميدان التحرير، لا يكاد أن …

اترك تعليقاً