الأمين العام للأمم المتحدة

المغاربة غاضبون.. وبان كي مون أيضًا.. لماذا؟

الأمين العام للأمم المتحدة
الأمين العام للأمم المتحدة
احتضنت شوارع العاصمة المغربية، الرباط، الأحد الماضي، مسيرة شعبية ضخمة شارك فيها الملايين من المغاربة الذين حجوا نحو العاصمة من مختلف جهات المملكة للتعبير عن رفضهم للتصريحات والسلوكات الصادرة عن الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، خلال الزيارة التي قام بها، في السادس من الشهر الجاري، لمخيمات “البوليساريو” في الصحراء، واستعماله عبارة “احتلال” لوصف وضعية الصحراء.
فيما عبّر الأمين العام للأم المتحدة بان كي مون، الأثنين، اليوم التالي للتظاهرات عن “غضبه وإحباطه بسبب استهدافه بشكل شخصي”.
واعتبرت شبكة سي إن إن الإخبارية أن التصريح شديد اللهجة ونادرًا ما يصدر عن بان كي، مشيرة إلى ما قاله مكتبه أمس الاثنين، بعد لقائه بوزير الخارجية المغربي، صلاح الدين مزوار، إن الأمين العام “يشعر بالإحباط والغضب بسبب استهداف المظاهرة له”، وإنه “يؤكد أن هذا الهجوم يعدّ إساءة له وللأمم المتحدة أيضًا”.
وكانت الحكومة المغربية قد خرجت ببلاغ رسمي عبرت من خلاله عن استغرابها من تصريحات مون واصفة إياها بـ”غير المحايدة والمسيئة لمشاعر المغاربة”، مستنكرة استعماله ألفاظا وتوصيفات تتناقض مع “القاموس الذي دأبت الأمم المتحدة على استخدامه في ما يتعلق بالصحراء المغربية”.
كما عبرت الحكومة عن احتجاجها القوي على تلك التصريحات مشيرة إلى أنها “غير ملائمة سياسيا وغير مسبوقة في تاريخ أسلافه ومخالفة لقرارات مجلس الأمن”.
الحكومة اعتبرت، في البلاغ نفسه، أن حديث الأمين العام الأممي عن “الاحتلال” فيه “مس بمشاعر الشعب المغربي قاطبة” مشيرة إلى تسجيلها “سواء تعلق الأمر بمجريات هذه الزيارة أو بمضمون التصريحات التي تخللتها أن الأمين العام للأمم المتحدة تخلى عن حياده وموضوعيته”.
الأمين العام الأممي من جهته رد على على الحكومة المغربية بقوله إنه “محايد” وأنه “سيعمل على إدراج قضية الصحراء ضمن أجندة منظمة الأمم المتحدة قبل نهاية عهدته”.
وقد أثارت تصريحات الأمين العام -الذي تُشرف ولايته على الانتهاء دون تحقيق أي تقدم في ما يتعلق بهذا الملف- استياء كبيرا ما دفع المغاربة من مختلف الأطياف والجهات إلى الخروج في مسيرة مليونية للتنديد بها والدفاع عن مغربية الصحراء.
وقبل ذلك، وتحديدا يوم السبت الأخير، عقد البرلمان المغربي دورة استثنائية للرد على تصريحات مون.
وخلال تلك الجلسة شدد رئيس الحكومة المغربية، عبد الإله ابن كيران، على أن استعمال بان كي مون كلمة “احتلال” لا يستند إلى أي أساس قانوني أو سياسي، كما أن استعمالها في هذه الحالة “مخالف للقانون الدولي وللأعراف المعمول بها”، مشيرا إلى أن “محاولة جر الملف إلى مناقشة حلول لا تحفظ الوحدة الترابية للمغرب ستدفع بلادنا إلى اتخاذ ما تمليه عليه مصالحه الاستراتيجية وفي مقدمتها الوحدة الوطنية والترابية”.
ويقترح المغرب لحل النزاع الذي يراه مفتعلًا في الصحراء المغربية والذي يزيد عمره على أربعة عقود، الحكم الذاتي بالصحراء تحت السيادة المغربية وهو المقترح الذي يحظى بدعم كبير على الصعيد الدولي كما أن قرارات مجلس الأمن وصفته بـ”الجدي والواقعي وذي المصداقية”.

عن على فكرة

منصة إعلامية مستقلة

اترك تعليقاً