سيناريو و حوار ثنائي الابعاد

الوسيلة ديه من نقل الخبرات و المعلومات هي مجرد "إعادة" طرح للحياة إلي اتعاشت – بالفعل- بفهم جديد
الوسيلة ديه من نقل الخبرات و المعلومات هي مجرد “إعادة” طرح للحياة إلي اتعاشت – بالفعل- بفهم جديد

بيفتكر بعض الناس إلي بيقرأوا و يشوفوا الحوارات و التقارير الصحفية و التلفزيونية عن الشخصيات العامة و الناجحة، أنها تجسيد للحياة إلي عاشتها الشخصية، بالعكس … هي تسطيح للحياة و رحلة الكفاح بشكل عام.

في نعمة التكييف صاحبنا ممكن يقعد يفتكر رحلة كفاحه، و الصعوبات إلي مر بيها، ممكن يحكيها، و يختار لها معاني، بعد ما يكون مرت على الاحداث ديه فترة طويلة، اتغير – هو – و اتغيرت جواه المعاني يمكن اكتر من مرة.

و علشان كده إجابات الشخصيات إلي في الحوارات و التقارير التلفزيونية و الصحفية بتتسم بالحكمة، حتى لو كان بيحكي عن حماقات عاشها، خاصة لو كان عجوز أو كان له تاريخ طويل مع الكفاح، بيبقى هادي و هو بيحكي عن مراحل ممكن تكون متوترة، و هو شخصيا كان على الحافة و آيل للسقوط.

و مش معنى كلامي أن الشخصية بتكدب، أو أن كلامها ملهوش قيمة، أو أن كلامها سطحي، أو حتى المعاني و الحكمة إلي بيطرحوها من إعادة فهمهم للاحداث لا تعطي عمق ما، لافكار بتدور في عقلنا، بالعكس … الكلام إلي بنقراه او بنشوفه في الحوارات مفيد جدا، و احيانا بيكون صادق و شفاف و ملهم.

كل إلي اقصده أن الوسيلة ديه من نقل الخبرات و المعلومات هي مجرد “إعادة” طرح للحياة إلي اتعاشت – بالفعل- بفهم جديد، لكنها مش الحياة في حد ذاتها، لأن مستحيل نقلها و هي ” رباعية الابعاد” – بحسبان الزمن كبعد رابع – على ورق مطبوع، او شاشة مسطحة.

عن مصطفى علي أبو مسلم

مصطفى علي أبو مسلم
محرر منصات الإعلام الاجتماعي بمجموعة نيتشر للأبحاث، مؤسس منصة على فكرة.

شاهد أيضاً

موال حزايني وفرداني..فرداني!

عندما أقلب في صوري أجد تلك الابتسامة “المقلوبة” التي تعبر عن نصف سعادة / نصف امتعاض، …

اترك تعليقاً