الرئيسية / رأي / وختامه سكس.. مهرجان القاهرة السينمائى الدولي
على عبد الحي - مؤلف كتاب ورقة بفرة

وختامه سكس.. مهرجان القاهرة السينمائى الدولي

على عبد الحي - مؤلف كتاب ورقة بفرة
على عبد الحي – مؤلف كتاب ورقة بفرة

بدعوى كريمة من احد الأصدقاء المقربين والناشطين بالحقل الثقافي في مصر والوطن العربي ، حضرت الحفل الختامي لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي ، وما ان بدأ الفيلم في دقائقه الأولى الا وتوالت المشاهد الجنسية تباعا ، مشاهد كامله ، لم نكمل عشر دقائق ، خرجنا على الفور ، ونحن في طريقنا للخروج ، تعمد صديقي صاحب الدعوة ان ينظر في وجوه الجالسين ، علّ احدهم اعترت وجهه حمرة الخجل وهو يجلس بين افراد عائلته ليشاهدوا هذا العهر اللا أخلاقي ، الا انه لم يجد غير الإستمتاع والسلبية على وجوههم . لم اتوقع ان يحدث هذا في القاهرة مدينة الألف مأذنة .

في الوقت الذي تنتفض فيه مدن الضفة ، وتتحدى غزة الحصار ، وتحصد آلة الموت السورية والروسية معاًً ارواحاً لاحصر لها ًيوميا من الأطفال والنساء ، ويقبع في معتقالات مصر الأف من الشباب والشيوخ تحت وطئة الإنقلاب ، يعرض مهرجان القاهرة الدولي السينمائي في دورته السابعة والثلاثون ، في حفل الختام ، يوم امس الخميس بقاعة الهناجر بدار الأوبرا المصرية ، فيلم (poro) ايطالي مدته 100 دقيقة ، مع التأكيد على ان ادارة المهرجان لم توضح أي معلومات عن الفيلم غير اسمه وجنسيته .

اللغريب ان القاعة كانت مكتملة العدد وبها حضور عائلي وأطفال !! .

يخبرنا ” د.جمال حمدان ” أن شخصية مصر تركت أثرها على كل الشعوب والحضارات التي مرت عليها ، وبعد دخول الإسلام مصر، تسربت إلى مصر جماعات كلها تقريباً من الجانب الآسيوي. وقد ظهر البعد الأفريقي في التأثير الثقافي لبعض القبائل الأفريقية، أما البعد المتوسطي فقد تمثل في علاقات مصر القديمة مع حضارات وثقافات حوض البحر المتوسط، ثم جاءت قناة السويس لتؤكد البعد المتوسطي. ولن تتحقق تنمية فى مصر حالياً إلا فى إطار ملامح شخصيتها المحورية عبر كل العصور.

هكذا وصف حمدان مصر ، فماذا لو كان بيننا الآن ؟َ!! كيف يكتب عن شخصية مصر ؟ ماحدث ليس إلا انعكاس لرؤية العصابة التي تحكمنا متمثلة في “وزارة الثقافة ” ، اصبحت مصر تعبر عن نفسها كأكبر _بيت دعارة _ في العالم متؤثرة بثقافات الآخرين بعد أن كانت مصدرة للثقافة . الدعارة هنا لا تتوقف عند افلام (porn) فقط ، والتي تخالف قيمنا وديننا ، بل اصبحت واقع نعيشه ، فهناك دعارة سياسية، ودعارة فكرية ، وتأتي في المرتبة الآخيرة الدعارة الجنسية ، لأنها نتاج الأثنين

الغريب ان الأمر لم يتوقف عند هذا الحد ، فقد ذكر لي صديقي صاحب الدعوة ان هذا الأمر حدث أيضاً فى مهرجان القاهرة الدولي لسينما الأطفال فى مطلع هذا العام، الأمر الذى دفعنى لكتابة هذا المقال ، ولولا ذلك لأعتبرت ان الأمر قد يبدوا طبيعي للمغيبين فى الأرض ، والتزمت الصمت ، لكن بلغ السيل الزبى . توقعت أن يثار الأمر فى الإعلام ، أن يتحدث عنه الناس حفاظاً على ماتبقى من قيم ؟! لكن حمدت الله أن هذا لم يحدث ، حتى لايطلبوا إعادة عرضه لتقييمة ، فالشعب المتدين بطبعة لابد أن يحظى بمهرجان سينمائي تكون ” خاتمتة سيكس “

عن علي عبد الحي

علي عبد الحي
كاتب

اترك تعليقاً