الرئيسية / رأي / نكتة بذيئة عن سوء تقدير العواقب
مصطفى علي

نكتة بذيئة عن سوء تقدير العواقب

مصطفى علي - مؤسس منصة على فكرة
مصطفى علي – مؤسس منصة على فكرة
وجدتني اليوم استيقظ، وبدلًا من أن يطن في أذني شبح كوبليه من أغنية  تتردد  بايقاع ممل ومزعج، اتذكر نكتة نابية كنت قد سمعتها وأنا في الصف الأول الأعدادي.
لا أذكر صاحبها، بينما تذكرت أني لم أضحك بالرغم من طرافتها ومغزاها العميق الذي يختفي في صياغتها النابية، ولأنه يمكن إعادة صياغتها بشكل يقبله القارئ المحافظ، ها أنا ذا في الميني باص المتهالك، وهذه السطور تكتب نفسها على هاتفي الذكي.
خصصت حديقة الحيوان طائرة لنقل بغبغاء وحمار إلى مكان ما آخر.  في الطائرة مضيفة مهمتها رعاية الحيوان والطائر، لكنها تجلس في مكانها بجوار قمرة القيادة، وتستجيب كلما سمعت جرس استدعائها.
البغبغاء الذي كان يدبر أمر ما ظل يضغط على الجرس من آن لآخر، وعندما تسأله المضيفة عن طلباته فيخبرها أنه لا يريد شيء، فتسأله لماذا ضغط على الجرس إذن؟ فيقول لها “أبدًا.. بتدلع” والكلمة الأخيرة هي بديل للفظ النابي في النكتة الأصلية.
ظلت المضيفة تجيء وتروح بغضب كلما استدعاها جرس البغبغاء، الأمر لفت انتباه الحمار، ولسبب ما يجهله الحمار نفسه قرر المشاركة في اللعبة وضغط على الجرس، فحضرت المضيفة وسألته عن طلباته فقال أنه لا يريد شيء، وكررت سؤالها عن سر ضغطه على الجرس فأجاب مثل زميله البغبغاء “أبدًا.. بتدلع”.
تكرر الأمر مرارًا، مرة البغبغاء ومرة الحمار إلى أن فاض الكيل بالمضيفة وقررت رميهمها من الطائرة، وفي السماء وبينما البغبغاء يرفرف بسعادة لأنه نال مراده، والحمار يسقط لسبب لا يعلمه، سأل البغبغاء الحمار ” بتعرف تطير؟” فأجابه بلا فصاح البغبغاء ساخرًا “مبتعرفش تطير.. بتدلع ليه؟”.
وإذا لم توحي لك هذه النكتة بشيء عن عدم تقدير العواقب فانتظر حتى تسمع قصة الضفدع خلف الجبل الكبير التي سمعتها منذ عدة أيام.
ذهبت سيدة لسيدات القرية لتحذرهن من الذهاب إلى البحيرة خلف الجبل الكبير فسألوها عن السر، فقالت أنه هناك ضفدع يغتصب النساء، فسألوها كيف عرفت؟ فقالت أنها ذهبت أول أمس فاغتصبها وأمس أيضا فاغتصبها.
وبينما كانت تهم السيدة بالذهاب بعد أن أدت واجبها وحذرت النساء، اللاتي سألتها إلى أين تذهب فقالت سأذهب خلف الجبل لأعرف إذا ما كان سيغتصبها الضفدع أم لا، وستظل خلفه حتى تعرف حكايته بالضبط.

عن مصطفى علي أبو مسلم

مصطفى علي أبو مسلم
محرر منصات الإعلام الاجتماعي بمجموعة نيتشر للأبحاث، مؤسس منصة على فكرة.

شاهد أيضاً

محمد صابر: ديواني يتناول قضية الشعر نفسه وتوصيلها للجمهور أمانة #حوار

تحدث من خلال قصائدة عن ذاته وحواء و الحياة والفن والشعر والعتاب والحب و الوجع …

اترك تعليقاً