الرئيسية / رأي / حقوق الحيوانات
محمد زقزوق - باحث قانوني

حقوق الحيوانات

 

محمد زقزوق - باحث قانوني
محمد زقزوق – باحث قانوني

ربك خلق الكون كله ووفر له طريقة استمراره. من كواكب في مدارات، وشموس بغازات، وكائنات حية كالنباتات لها مياه وشمس وضوء ورياح لضمان استمرار نموها وتكاثرها وانتشارها في بقاع الأرض، وحيوانات تسعى في الأرض وتأكل من النبات أو تأكل حيوانات أخرى وتتنفس هواء نقي وشمس تمدها بالحرارة والدفء ومياه تنزل من السماء نظيفة طاهرة تروي عطشهم و ينظفوا بها اجسادهم.

 

لكن لو نظرنا لحالنا كسكان مدن في أرض المحروسة، وخصوصا القاهرة، فنحن محرومين من أبسط حقوق للحيوان.

 

من حق كل حيوان أنه يسعى في الأرض وهذا غير متوافر لسعادتك. فلو خرجت من زنزانتك “القاهرة” لأي أرض مفتوحة للعيش بها، ستكون غالبًا مملوكة لمستثمر كبير، أو “منطقة عسكرية” وممنوع الاقتراب أو التصوير، أو “منطقة عرب ” ممنوع الأقتراب أو التصوير، والمغامرة في آخر حالتين واحدة وخطيرة.

 

كذلك من حق الحيوان أنه يتنفس هواء طبيعي من النوع الذي لا أظنك تعرفه. هواء بدون رائحة، عندما تستنشقه لا يتعرض لنوبة سعال. نعم، فهو لا يصيبك بالحساسية .

 

من حق الحيوان إنه لا يتنفس دخان مصنع فلان الفلاني لأن ارباحه دخل قومي، يتحرق الدخل القومي طالما لا يدخل جيبي . بل يدخل جيب صاحب المصنع، أنا غير ملزم اتنفس ريحة مكسبك في حين أن جنابك ساكن في “تشل اوت بارك” قاعد تتنفس هواء نظيف و”تشل” في أهلنا في المدينة.

 

وعلى غرار صاحب المصنع ، هناك صاحب الأرض الذي يحرق في قش الرز، وصاحب مقلب الزبالة الذي يحصل على أجر منا لينقلها إلى المقلب ويستخرج منها ما يكسب منه ويشممنا ريحة بقيتها وهي تحترق.

 

هل جربت مثلًا في ليلة قمرية هادئة تنظر للسماء وتشده لجمال ذلك المنظر الرائع، بتبص على إيه؟ أنت لو من سكان القاهرة أصلا لن تعرف أنها كانت ليلة قمرية إلا من النتيجة، المكان الوحيد المتاح لك فيه أن ترى سماء هو كرنيش النيل. غير هذا فالعمارات والمباني تغطي على السماء.

 

أما لو كان حظك حلو وكنت من قاطني العمارات التي تطل على شوارع رئيسية، فلك نصيب من السماء تراه من شرفة منزلك. لكن ما تراه حضرتك للأسف لا يمت بالسماء بصلة من قريب أو بعيد، هذا غالبا دخان أو تراب .. وغالبًا الاثنين!

 

منعًا للنصب عليك تعالى أعرفك على شكل السماء الحقيقي: تعرف صور السماء في خلفيات الكمبيوتر ذات السحاب الملون والنجوم وما إلى ذلك؟ هي نفسها السماء التي فوق راسك والله، بالضبط فيها قمر ونجوم و لونها كحلي. كحلي بجد غير اللون الذي تعرفه، وبالنهار السماء لونها سماوي أزرق. درجة الخضار الذي تراه غير موجدة في السماء الطبيعية أساسا. ربنا يعينا جميعاً على هذا الإبتلاء.

و مازال للحديث بقية !!!

 

مراجعة وتحرير – مصطفى علي

عن محمد زقزوق

محمد زقزوق
باحث قانوني

اترك تعليقاً