من اليمين: حجازي - ريهام سعيد اللي مبتتشتمش - كائن المارية

عن ريهام سعيد اللي مقدرش أشتمها

من اليمين: حجازي - ريهام سعيد مش بتاعة قناة النهار - كائن المارية
من اليمين: حجازي – ريهام سعيد مش بتاعة قناة النهار – كائن المارية

على الرغم، من أنني فرحتُ وسعدتُ، بل وزأقططتُ، لإيقاف برنامج ريهام سعيد، فإنني لم أستطع مجاراة ذم اسمها يوماً. فأنا أحب الاسم جداً..

القصة تعود إلي بضع سنين، حين رجعت إلي قريتي الواقعة في أقصى أطراف الدلتا، لأجد أخواتي يحكين أحداثاً وقعت لفتاة يسكنها الـ”بسم الله الرحمن الرحيم” وأن ريهام سعيد سجلتها على أحد مقاطع الفيديو، والشيخ يلقي عليها بتعاويذه أو محصناته من آيات القرآن، لتنتفض الفتاة وتصرخ بأحاديث عجائبية. كيف لإعلام ما أو إعلامية ما (برضه)، أن يقبل عرض مثل هذه التفاهات، أو حتى مجرد التفكير في إعدادها؟!

وهكذا، تكونت لديّ فكرة لا بأس بها، بل وكافية أيضاً، عن مستوى تفكير القائمين على البرنامج، والحمد لله لم أرَ تلك المدعوة بريهام سعيد إلا لاحقاً.

بعد فترة، قبل أن ينتشر فيروس الفيسبوك في هواء مصر والعالم، كانت هناك المدونات. فضاءات رحبة من الكتابة لمن يهوون البحبحة عن النفس، وفش خُلْقهم في ما يغضبهم، أو من يشغلهم.. كنت من أولئك الذين يبحثون عن الكتابات الحلوة، بناءً على مقترح صديق، أو من مصادفة بحثية بحتة.

وهناك، كان اسمها: “على بالي.. ريهام سعيد”، لم أتخيل يوماً أن تكون تلك الكتابة الرائعة من نفس مصدر حلقة الجن والعفاريت، ولم أصدق. كلما قرأت في المدونة أكثر، ازدت حباً في اللغة، والكلمات والإنسانية والحياة، التي ترسمها تلك الحروف. ما دفعني، دفعاً للبحث عن صورة صاحبة المدونة على الإنترنت، وأظهر لي ريهام سعيد المذيعة.

لم أصدق سيدنا جوجل، العارف بغياهب الشبكة العنكبوتية، حين أجريت بحثاً عن صورة تلك الـ”ريهام” وقلت حتماً هناك شخص آخر. فتلك المشاعر، لا تصلح للاستهلاك الإعلامي عبر برامج تافهة مثل “صبايا”. وتابعت المدونة سراً كي أرى صاحبتها.. لعل وعسى 😀

ظللت أتابع المدونة وريهام سعيد اللي مش مذيعة، شهوراً على أمل رؤية من أسرتني بروعة حديثها وجمال أسلوبها.. حتى وجدت إشعاراً من جوجل، يقول إن صاحبة مدونة “على بالي” أصبحت من المتابعين لمدونتي. لم أصدق، وقررت أخذ العلاقة الإنترنتية إلي مستوى متقدم.. وقررت التعليق على إحدى أروع تدويناتها على الإطلاق..

كانت ريهام سعيد اللي مش مذيعة، تتحدث عن اللألأة ومهدئات نفسها المضطربة أحياناً. كانت كلماتها ما يهدئني نفسياً، فأنا أصبحت من مريديها، وعاشقي كتاباتها.. مدد يا ست ريهام سعيد مدد.. 😀

رأيتها فتاة خمرية اللون، تنبض بالحياة والغضب على الظالمين والذكوريين، فضلاً عن الفكاهة والقفشات التي تربى عليها معظم جيل الثمانينيات، من مسرحيات وأفلام.. وكارتون، كمان كارتون؟؟ والله دي دي حاجة عظمة J

مرت الأعوام متتابعة، وريهام سعيد الحقيقية بالنسبة لي، تزداد سحراً وجمالاً وحياةً في الكتابة، غلى أن أتى يوم عيد ميلادها، كتبت إحدى التدوينات القريبة إلى قلبي (بيني وبينكم هي الأقرب عشان حاجات وخصوصيات، ما عرفتهاش غير بعدين).

ريهام ختمت تدوينتها بجملة “25 عفريت أما يركبوكم”.. عفاريت؟! عفاريت يا ريهام؟ 😀

المهم، الأيام القليلة السابقة، اعتدات رياح الفيسبوك أن تأتيني بما لا أشتهيه، صورة الكائن ريهام سعيد المذيعة، كانت كفيلة بقفل يومي من بابه، لا أستطيع أن أقرأ أخبارها فبالتأكيد لن تخرج عما سبقها من تفاهات، إلا أنني لا أستطيع سب الاسم على الرغم من كثرة المحفزات التي تدعوك لقدح زناد فكرك وتشغيل قريحتك لاختراع توصيفات لصاحبته.. ببساطة لأن اسم ريهام سعيد الوحيد بالنسبة لي، هو صاحب مدونة “على بالي”، بكتابيها “البنت اللي مليانة ديفوهات” و”سيدتي حرم بائع الطراطير”.. صاحبة الاسم المكتوب بخط صغير على دبلةٍ تلتف حول بنصري الأيسر، وصاحبة القلب الكبير الذي يضحك على إيفيهاتي التي لا تُضحك أحداً غيرها 😀

عن حجازي سعد

حجازي سعد
صحافي ومُدون

شاهد أيضاً

عن اللي بعد قاع البكبورت بشوية

وأنا أصغر سنا كنت فاكر إن الرجالة هم بس اللي بينتهكوا حقوق الستات، سواء بالتحرش …

تعليق واحد

اترك تعليقاً