ريهام سعيد - مقدمة البرامح التلفزيونية المصرية

عن اللي بعد قاع البكبورت بشوية

ريهام سعيد - مقدمة البرامح التلفزيونية المصرية
ريهام سعيد – مقدمة البرامح التلفزيونية المصرية

وأنا أصغر سنا كنت فاكر إن الرجالة هم بس اللي بينتهكوا حقوق الستات، سواء بالتحرش والاعتداء أو التصرفات العنيفة زي الضرب والإهانة، لحد ما شاء القدر إن اساهم في مشروع معني بحقوق المرأة في مصر، ومن خلاله الصورة اتضحت وعرفت إن أكثر فئة بتقمع وتؤذي المرأة في مصر هي المرأة المصرية نفسها.

 
أكيد كلنا شوفنا الستات الغلابة اللي ما حصلوش على قدر من التعليم أو الوعي، الستات دول من كتر ما تعرضوا لبطش وتعدي، بقى عندهم حالة من القمع الذاتي لنفسهم ولأي أنثى أخرى، فتلاقي الأم لو عرفت ان حد اتحرش ببنتها، تضرب بنتها لانها هتكون مصدر للعار، لانها مقتنعة أن لكونها ست تبقى أكيد غلطانة وتستاهل، بتشوف أن جسمها وصوتها وتصرفاتها شئ مشين ويستحق اللي يحصلها من المجتمع، وعليها تتقبله في صمت.

 

الفئات دي بالرغم من إهدارهم لحقوقهم وانتهاكهم لحقوق الأخريات، لكن بيصعبوا على الواحد، لأنهم لو حصلوا على حياة كريم وتعليم أفضل كان ممكن حالهم يكون مختلف.

لكن اللي ما بيصعبوش ع الواحد هم فئة بطلق عليها “ما بعد البكبروت” ودول اللي بتنتمي لهم ريهام سعيد.

 

الفئة دي ربنا أكرمها بجتمع أكتر تفتح مافيهوش الضغوط ولا نفس الإنتهاكات ضد المرأة، وفيه المساحة والحرية بقدر كبير للست تختار لبسها وشكلها، سواء تلبس نقاب أو هوت شورت، ودي رفاهية كبيرة مش متاحة لـ95% من الستات في مصر.

 

المشكلة بقى في فئة ما بعد البكبروت، الفئة اللي اتعلمت كويس وبتنعم بحياة وسط مجتمع عقده أقل، لكن بيشوفوا نفسهم كسعلة، وإن جسدهم ده أداة. فتلاقيها تلبس ده علشان المكان الفلاني، وتلبس ده وتضحك بالشكل ده علشان فلان الفلاني، بتتعامل مع جسمها وشكلها زي ما يكون منتج بتستخدمه، وعلى قد أهمية المناسبة وشياكتها أو أهمية الأشخاص اللي فيها بتقرر تكشف قد ايه من جسدها.. فطبعا اللي يفكر كده، بيبقى فاكر أن باقي الناس بيفكروا زيه، وهيبقى بيشوف اللي لابسة كات في المول إنها بتفرط في جسمها ببلاش، يعني بدون استفادة، لأن عقلهم بيبص لجسم الست بطريقة المنتج والبايع والمشتري، فمش قادرة تفهم ازاي واحدة تلبس كات في المول لناس مفيش بينهم وبينها مصلحة مشتركة!


والمصيبة بقى لما واحدة زي ريهام سعيد تعتبر أن ده مقياس الشرف أو الأخلاق، وتقيس وتحاسب الناس على اساسه، كما لو كان المجتمع ارتضى نظرة مدام ريهام المتدنية لنفسها إنه يطبقها على باقي السيدات.


حلقة بنت المول وما تبعها كشف ازاي مدام ريهام بتبص لنفسها وبتبص للستات، والصراحة اللي المفروض يتكسف ويحط وشه في الأرض هو ريهام سعيد مش البنت … بس نقول ايه، ما اللي اختشوا ماتوا!!

عن كريم الدجوي

كريم الدجوي
كريم الدجوي - صحفي وكاتب مصري

تعليق واحد

اترك تعليقاً