عاوز تِحلم ؟! إذاً فلتُصاحِب الخوف..

صلاح رحمة 1
واحده من الحاجات إللى بتميز البنى آدمين عن بقيت المخلوقات، هى قُدرتنا على إننا نتخيل حاجات مش موجوده،ونحلم بالحاجات إللى بنحبها ,مش بس كدا، إحنا كمان بنحلم بيها زى ما إحنا عاوزينها تكون ، بس مش دا الـمُبهِر فى الموضوع , الـمُبهر فى الموضوع بجد هو قدرتنا على إننا نحول الأحلام دى لحقيقه …
 من كام ألف سنه الأسد لما كان بيجوع كان بيجرى ورا غزاله علشان يصطادها , فى الوقت دا البنى آدم لما كان بيجوع كان بيعمل نفس الحكايه , كان بيحاول يصطاد , النهارده بعد الـمُده دى كلها الأسد لما بيجوع لسه بيجرى ورا الغزاله علشان يصطادها، بس النهارده البنى آدم لما بيجوع بيطلب “Home delivery”…
عمرك ما هتلاقى أسد بيحلم بمشروع غِزلان علشان لما يجوع ميتهْدِش حِيلُه , وعمرك ما هتلاقى غزاله بتحلم بمشروع صغير علشان لو الأسد كلها ولادها ميتبهدلوش من بعدها , إحنا بس إللى بنعرف نعمل كدا، إحنا بس إللى بنعرف نحلم…
ناس كتير بتشوف للأسف إن الحلم عبارة عن فكرة رُومانسية , ساذجة , لطيفة بس متأكِلش عِيش , لكن لأ…
البنى آدمين عاملين زى جبل الجليد , جزء صغير منه بس إللى بيبقى باين فوق السطح و الجزء الأكبر منه بيكون مِستخبى تحت الـميه , إحنا كمان عاملين كدا , الجزء الأكبر من تركيبتنا بيكون مِستخبى , مش بس مِستخبى عن الناس , لكن كمان مِستخبى عننا .. (هـــشـــام الجمــــال) قال كده..
الجزء إللى تحت ده إحنا بنسميه “العقل الباطن” و دا بقى أصل منجم أسرارنا , وإللى فيه كل الحاجات إللى بتحركنا ,قيمنا،مخاوفنا,رغباتنا, أولوياتنا , الحلم بياخدنا من الجزء إللى فوق إللى مش بنشوف فيه غير مشاكل كل يوم و يحاول ينزلنا للعالم السحرى إللى تحت ده , بيدينا مفتاح للعالم ده …
السعاده مش إسقرار مادى أو وضع إجتماعى كويس و بس , السعاده حلم ، و سكه و رحله , مش بس بتتقاس بزمن الفرحه بالوصول للحلم ده , لأ , الزمن دا هيبقى كام أصلا ؟؟! , يوم؟ولا إسبوع ؟ ولا شهر؟ , السعاده الحقيقيه فى الرحله ,فى التعب و الإستمتاع بحرية الوصول للحلم …
إحلم بالحريه نفسها , زيى كدا , إحلم تكون بحرية صياد فى الأمازون , مش عاوز قيود فى حياته , عايش حياته فى مغامرة جميله , بيصحى كل يوم مش عارف إيه إللى هيحصل ، منين ما يجيله مزاج يصطاد بيصطاد!! , مفيش حد بيقوله فى “Target” على الصيد ،  ولا حد يقوله فى “planing meeting” قبل ما تصطاد ، أصحى أصطاد أو أصحى مصطادش أنا حر …
سيبك من إن حِلمى غريب !! أصلا الطلب على صيادين فى الامازون حاليا مش كتيير
,لكن المهم شوية الحاجات إللى إتقالت بعد تحديد الحلم , الحاجات إللى سبِبِت وجود الحلم , تخيل لو دٓخلِت حياتى ؟؟ أكيد هكووون مبسووووط أكتر منك…
الخلاصه ؛ عافِر و إتعِب و أجرى , بس إياك تعافر و إنت مش عارف إنت بتعافر ليه!! , إياك تكون بتعافر مع إللى بيعافرو و خلاص , صدقنى هتصحى كل يوم تبُص فى المِرايه و تلاقى نفسك نازِل تعمل نفس إللى عملته إمبارح و أول و أول , هتموت بجد لما هتعرف إنك بكره هتعمل نفس إللى بتعمله النهارده و إللى عملته إمبارح …
عافِر و إنت حابِب إنك تِتعب , و هتِتعب و هتروح أخر اليوم مش قادر تُقف على رجلك و مش قادر تتكلم , لكن كل دا هيبقى ولا حاجه ، لأن فى الأخر صدقنى هتوصل للحلم بتاعك إللى بتدور عليه …
من غير المعنى و الأمل فى الدنيا مش هيبقى ليها طعم و هتكون كئيبه جدا, الحلم بيديك الإتنين دول  , بيديك معنى و بيديك وٓعد إنه هيخلى الدنيا فى الأخر أحسن من إللى كانت عليه فى يوم من الأيام …
وخد بالك ( كُل حِلم و لُه تٓمن , إللى معندوش إستعداد يدفع التٓمن مياخُدش الحلم بتاعه ” برده إبن الجمال قال كده ..
هتلاقى الخوف واقفلك , بيقولك رايح فين ؟! , خليك فى البيت مكانك بلاش بهدله ؟ , صوته بيموتك على نار هاديه , معندوش حتى رصاصة رحمة يديهالك و يخلص عليك مره واحده!!
 إِتفٓق معاه
أه إِتفٓق معاه
خليه جانبك مش قُدامك, خليه معاك يِحميك لكن بلاش يمنعك , أصل خد بالك برده الخُوف مش عِيب , و الشجاعه مش إنك تعمل الحاجه و إنت خايف دا يبقى إسمه ( تٓهٓوُر ), لأ , الشجاعه إنك تعمل الحاجه رغم إنك خايف…..

عن صلاح رحمة

صلاح رحمة
فنان تشكيلى وبحب التصوير و الإخراج.. جاى فى أى فن!

شاهد أيضاً

هند سمارة تكتب: خواطر مھاجرة 

كل مسافر منا ضائع ما بین ھنا و ھناك، ما بین تضارب الثقافات، أسئلة كثيرة …

2 تعليقان

اترك تعليقاً