الرئيسية / رأي / شهادات / ثورة 25 يناير / مشهدان من ميدان التحرير
مصطفى علي

مشهدان من ميدان التحرير

مصطفى علي - مؤسس منصة على فكرة
مصطفى علي – مؤسس منصة على فكرة
دعوني أحكي لكم مشهدين عاينتهم أثناء تغطيتي لإندلاع شرارة ثورة 25 يناير التي أطاحت بهيبة الداخلية، وأصابتها بجرح عميق لازال يصيبها بالجنون حتى هذه اللحظة
 
الأول نزلت يوم الثلاثاء 25 يناير 2011 بغرض تغطية مظاهرة كبيرة ربما يصل عدد المشاركين فيها إلى 6000 وتنتهي بالتفريق بالعنف والقبض على بعض من فيها، أو هكذا تصورت.
 
بعد عدة اتصالات مع ناشطين من حركات احتجاجية رفضوا يبلغوني بنقطة إنطلاقهم وأصروا أني اقابلهم في نقطة تجمع تغير مرتين.
 
وصلت بعد عدة مقابلات مع اشخاص لا أعرفهم إلى شارع ناهيا، كنت أنظر يومها إلى أشخاص في الشارع أعرفهم بشكل شخصي فيبتسمون ولا يتقدمون للتحية.
 
كنا نمشي أفراد متفرقين لكن في اتجاه واحد يرشدنا إليه ناشط يمشي في المقدمة.
 
خضنا في هذا اليوم عمليات تمويه جعلتني أشعر أننا مطلوبين بأمر القانون.
 
بعد عدة ساعات دخلنا ميدان التحرير ركضًا في اتجاه كل كاردون أمني ينكسر الواحد تلو الآخر.
 
في اليوم نفسه فتنت بمشاهد احتلال ميدان التحرير من أشخاص أغلبهم كانوا يتلفتوا حولهم قبل عدة ساعات.
 
ولا أبلغ توصيف للمشهد سوى قول تميم البرغوثي:
 
نمنا غلابة، صحينا احنا ولاة الأمر
كان عرش مصر ف أوضنا واحنا ناسيينه
راميين هدومنا على شماله وعلى يمينه
طردنا عنه الحرامى غصب عن عينه
ونزلنا ع الميادين فى إدينا شايلينه
 
****
 
المشهد الثاني هو بعد دقائق من دخولنا الميدان دخلت سيارة ترحيلات من شارع محمد محمود ونزل منها ضابط بزي مدني أعرفه من تغطيتي لكثير من الوقفات الاحتجاجية الشهور الماضية.
 
أشار الضابط أياه وخلفه بعض افراد الشرطة الذين نزلوا من نفس السيارة تجاه تجمع للمتظاهرين بغطرسة وقال “هاتوا لي ولاد الوس#$%”.
 
لم تمر لحظات حتى هجم تجاهه مئات من المتظاهرين أربكه وأربك الأفراد الذين افلتوا بعض ممن امسكوا بهم.
 
نظرة الهلع التي ارتسمت على وجه الضابط المتغطرس لا أنساها أبدًا.. أراها في كل وجه من وجوههم التي تحاول أن تمحي هذا اليوم من ذاكرتهم.
 

عن مصطفى علي أبو مسلم

مصطفى علي أبو مسلم
مؤسس منصة على فكرة

شاهد أيضاً

بيتر الصغيران يكتب: فكرة النموذج من علي الكسار إلى علي ربيع

الجميع رأى أفلام “علي الكسار” أو بربري مصر التي أضحكنا فيها، وكانت بداية لكوميديا مصرية …

تعليقات