حُب من طرف واحد يا مصر؟! طب تِرضِيهٓالى؟!

صلاح رحمة 2
طبعاً كُلِنا عارفين الأغنيه إللى بتحرّضٓك على حُب مصر إللى هي ” متقولش إيه إديتنا مصر ! ، قول هٓنِدى إيه لمصر ؟؟ يا حبيبتى يا مصر ، يا حبيبتى يا مصر ” ، من مُفارقات زماننا العجيب إن إللى غٓنِت الأغنية دى تُونسية الجنسيه ، و هى الفنانه ” عُلّيا التونسيه ” الله يرحمها الست ..
بردة أغنية ” المصرى ” غنِتها الفنانه لطيفة التونسية !!! آه والله زى ما بقولك كدا ، بلدنا دايماً فى إنصهار مع كل الجنسيات العربيه جواها كدا ..
كل عربى تقريباً لما تيجى تدور ، هتلاقى جنسيته هى جنسية بلدُة ، لكن ثقافته و حضارته مصريه ، و يوم ما الثقافه المصريه دى تخلِت عن الوطن العربى تُهنا ، مرضنا بالتخلُف و التدهور و التشدد سواء من المنحى الدينى أو المنحى الثقافى الفنى و أبحرنا فى ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرجت يدك لا تكد تراها …
زمان كان مكرم عبيد و هو واحد من زُعماء ثورة ١٩ و كان قِبطى الديانه و يُدعى ثلاثياً بمكرم وليام عبيد ، قال جملة فى قِمة العُمق و الدِقه و الإنتماء ، قال ” أنا قِبطى الديانه ، مسلم مصرى الجنسيه ” ، زى ما وقف برده قال “اللهم يا رب المسلمين والنصارى إجعلنا نحنُ المسلمين لك وللوطن أنصاراً، واجعلنا نحن نصارى لك، وللوطن مُسلمين” …
نرجع لأغنية ” عُلّيا التونسيه ” مٓتقولش إيه إديتنا مصر ، قول هندى إيه لمصر ؟؟؟؟؟؟! “
إحنا لازم نغير من صيغة السؤال ده ، مش نافع الحب إللى من طرف واحد ده !! ، مينفعش تكون علاقة البلد بينا قائمه على حب من طرف واحد كدا و هو إن المواطن يحب مصر ، طيب مصر هتحبة إمتى ؟؟! هتعمله حاجه ولا إيه ؟؟…
لما هتجاوب على السؤال ده دا إذا لقيت إجابه ، هتعرف ليه الشباب المصرى بقى مُتعدد الهٓويه ، عايش فى فٓضاء عٓوّلمى شاسِع ، إنتمائُه للبلد يتضائل بل يتشوه و يتشوش و..وووو إلخ …
هل بقى من العقل إنك تناقش الجيل دا بطريقة ” متقولش إيه إديتنا مصر !! ، قول هندى إيه لمصر ؟؟ ” ؟؟؟!!!!!! …
لازم هو كمان بكل المنطق المادى و الباريجماتيه النفعيه يرد عليك و يقولك ” طب مصر عملتلى إيه ؟! و بناءً عن إية ؟ “
و دا إللى حصل و ترتب عليه إن مصر ردت عليه و قالتله ” أنت تعيش على أرضها و تستظِل بسماءها ” !!! ، طب ما المواطن فى جنوب أفريقيا يعيش على أرضها و يستظل بسمائها برده !!!…
زى الأب إللى بيعاير إبنه و يقوله ” كفاية إنى ربيتك ” !! لا والله ؟!! ، هو كان من الفروض إنك ترمية ليصبح طفل شوارع ؟؟
منطق بليد ، قديم ، غير مُجدى ، يصدر عن شخص إتزنق فى إجابه بل و يدعوك إلى التحفيل عليه …
أقولُ قولى هذا و أستغفر الله العظيم لى و لكم ، و أدعو الله ألا تغلب الشكوى و العِتاب على طليعتُنا ، على النُخبه ، حتى يتسنى لهم القيام بما سميناهُم ” نُخبة ” من أجله ، و هو إنارة طريقنا و تفقيهنا دينياً و ثقافياً و حضارياً  و ليس كما قال الـمتبنى ” ‫ألا ليت شِعري هل أقولُ قصيدةً**فلا أشتكي فيها ولا أتعتبُ ” ..

عن صلاح رحمة

صلاح رحمة
فنان تشكيلى وبحب التصوير و الإخراج.. جاى فى أى فن!

شاهد أيضاً

مصر التي في خاطري أغنية لأم كلثوم

كلمات أغنية مصر التى فى خاطري وفى فمي (صوت الوطن) لأم كلثوم

 كلمات: أحمد رامى                    ألحان: رياض السنباطى مصر التى …

اترك تعليقاً