“تجربتي” تشهد ولادة العمل الأدبي مع “الناغي”

الكاتب محمد الناغيمعتز

قطع محمد الناغي من مدينته (بورسعيد) حوالي 170 كلم لكي يلتقي بمجموعة صغيرة من الكتاب الشباب في “وسط البلد” بالقاهرة، الكاتب البورسعيدي الشاب وربما مئات أو آلاف غيره ممن يمكن أن يطلق عليهم كُتاب الأقاليم إن صح التعبير يقطعون مسافات طويلة لما يمكن أن يكون مركز الكون بالنسبة لمجال النشر في هذه البلاد، العاصمة التي تستقبل الملايين من الوافدين يوميًا لكي يقضون مصالحهم.
بمجرد ما أن جلس بعض الحضور على المقاعد في الموعد المحدد لبدء اللقاء راح معتز صلاح يقرأ سيرة ضيفه الذاتية: محمد أحمد الناغي قاص وروائي مصري، من مواليد محافظة بورسعيد. فازت روايته “الصحفي” بالجائزة الرابعة في مسابقة المجلس الأعلى للثقافة دورة محمد البساطي 2013.كما فاز فيلمه القصير “مكالمة”، المأخوذ عن قصة بالإسم نفسه، من مجموعته القصصية “ظلال الإثم” ، بالجائزة الرابعة بمسابقة مؤسسة التفكير الإيجابي الأولى 2013 ، كاتباً له السيناريو والحوار. وحصل على الجائزة الأولى في مسابقة إحسان عبد القدوس 2012 عن القصة القصيرة (دم الأخوين). وفاز بجائزة وزارة الشباب في القصة القصيرة عن قصته “البئر” في 2008.
وصدر للناغي:
– المجموعة القصصية “ظلال الإثم” ، عن دار ليلى في 2012.
– رواية “النِطاق المُحرَّم”، عن دار إبداع، في 2013.
– رواية “الصحفي” الصادرة عن دار نشر إبداع، 2014
فضلًا عن قصص قصيرة شارك بها في مجموعات قصصية لمجموعة من الأدباء.
لم يكن اللقاء بين كاتب وقراءه، بقدر ما كان حوارًا بغرض نقل التجربة من كاتب صدر له عدد من الأعمال إلى مجموعة أخرى من الكتاب بعضهم لديهم حظ أقل من الانتاج أو في طريقهم إلى انتاج عملهم الأول، وهذه النقاط التي سيلي عرضها في هذا المقال لم تطرح بهذا الترتيب، وإنما كانت هذه المجموعة من الإرشادات عبارة عن أسئلة طرحها منظم اللقاء والحضور. لذا سمح لنفسه – كاتب هذا المقال – أن يعيد ترتيب هذه النقاط على حسب الموضوع:
* بحسب الناغي هناك 3 مصادر لصناعة الشخصية الأدبية أولها هي حياة الكاتب الشخصية، ثانيها معارفه الشخصية، وثالثها هي الشخصيات التي يعرفها أو يسمع عنها عبر طرف ثالث. هذه المصادر الثلاثة ستضمن لك ككاتب أن يكون لديك شخصية “أصيلة” أما إذا كان مصدر الشخصية عمل أدبي أو فني آخر فأنت هنا نسخت من المستنسخ ولن يكون لديك شخصية واضحة قادر على الالمام بملامحها.
* وكما اتفق أغلب الكتاب على ضرورة كتابة ملف للشخصية، قال الناغي أن الشخصيات الرئيسية في العمل التي ربما يتراوح عددها من 1 إلى 4 شخصيات، يحتوي هذا الملف على ملامح الشخصية الخارجية وطبيعتها النفسية ومميزاتها وعيوبها.
* وفي حالة كتابة شخصيات ذات بعد واحد كالخير المطلق فلابد أن يقابلها شخصيات على الطرف الآخر بنفس القوة لضمان وجود صراع.
* وبينما يحاول الكثير من الكتاب المبتدئين الكتابة على طريقة التداعي الحر، دون سابق بحث أو تخطيط، يعتبر الكاتب الشاب وزميله في المنصة أنه فضلًا عن ملفات الشخصيات الرئيسية يجب أن يكون هناك بحث دقيق قبل البدء في العمل الروائي.
* يشمل البحث الموضوع الذي يتناوله العمل الأدبي، جنبًا إلى جنب الأماكن التي تدور فيها الأحداث.
* في ظل المصادر المتعددة للمعلومات والتفاصيل التي وفرها الفضاء الإلكتروني يمكن للكاتب أن يستعين بخرائط جوجل ومجموعات أهالي المدن على فيسبوك والمنتديات إذا لزم الأمر، لكن هذا يبقى خيار ثاني أو عامل مساعد طالما كان الكاتب قادر على معاينة الأماكن التي تجري بها الأحداث.
* يذكر الناغي زملائه المستقلبيين بأن كل جهد يبذله الكاتب في عملية البحث والتخطيط سيوفر عليه عناء كبير أثناء كتابة عمله، كما سيرحمه من القارئ الذكي الذي يستطيع أن يتتبع الاخطاء والتناقضات التي وقع فيها الكاتب في عمله.
* أما عن الحبكة فهي كما يقال في االلغة الدارجة “متحبكهاش يعني متأزمهاش” هذا يعني بتبسيط شديد هو خلق أزمة في العمل، كوقوع ظلم على أحدهم ومحاولته في رفع هذا الظلم على سبيل المثال.
* لكل شيخ طريقة، وطريقة محمد الناغي هي عكس الطريقة الكلاسيكية في تقديم الشخصية في أول العمل ثم عرض الأزمة وهذه طريقة بحسب الناغي ربما لا تناسب طبيعة القارئ عصر الأنترنت، فالتحدي لدى ناغي هو كسر توقع القارئ للأحداث لكي لا يمل القارئ، لذا يفضل أن يصنع حدث كبير أو مهم في أول 5 صفحات لكي يحظى بانتباه القارئ.

عن مصطفى علي أبو مسلم

مصطفى علي أبو مسلم
محرر منصات الإعلام الاجتماعي بمجموعة نيتشر للأبحاث، مؤسس منصة على فكرة.

شاهد أيضاً

لا تَهِمْ على خيوط العنكبوت

ثمة تسارعٍ مهيب في العلم على سطح ذرةٍ غبارفي هذا الكون الذي يتكور في عرش …

اترك تعليقاً