تأملات إيرانية

 

محمد الدسوقي 2

منذ وقت طويل وأنا أتأمل العقلية الإيرانية تجاه المرأة في إيران هل هم على خطأ أم صواب. العديد من القيود تفرضها إيران على المرأة في كافة الأمور الحياتية ولكن رغم كل هذا ومازال يسمع للمرأة الإيرانية صدى في الخارج حتى وإن كان جاء هذا بشكل بسيط.
إن منطق حقوق الانسان سواء من منطلق الناحية الفكرية البشرية أم من ناحية حقوق البشر التي فطرنا عليه الله عز وجل منذ خلقه للإنسان يؤكدان على حق المرأة في ممارسة حقوقها الاجتماعية في كافة المجالات ولكن عندما ننظر الى الحال الذي وصلت أليه مجتمعاتنا الإسلامية والعربية بشكل أكثر تحديدا نجد أن المرأة يجب أن تصنف الى تصنفين لا ثالث لاهم.
أولا: المرأة المتأصلة بمفهوم الأم التي ترعى أبناءها وتعلمهم وأحيانا تفعل هذا بجانب عمل مناسب كي ترفع من مستوي معيشة الاسرة أو تساعد بشكل أو بأخر مع الرجل في أمور الحياة.
هذا النوع من المرأة قل في مجتمعنا خاصا في الأعوام الأخيرة والتي بدأ يظهر نوع غريب من المرأة في مجتمعنا العربي والإسلامي وهي المرأة التي تريد أن تتقاتل مع الطبيعة البشرية التي فطرنا الله عليها منذ أن خلق الإنسان وهي النوع الثاني: متمثلا في المرأة التي تسعي لكسب المال لمجرد فرض مكانتها وإثبات أنها تستطيع فعل أي شيء دون الحاجة إلى الرجل أيا كان دوره بالنسبة لها سواء كان (والدًا أم زوجًا أم أخًا).
هناك فرق بين تخفيف العبء على الرجل وبين محاربة الرجل لذلك فهل من المنطق أن تكون المرأة في مجتمعنا تريد أن تخفف العبء على الرجل وهي من تزاحمه وتتحداه.
إن التحدي الذي يسمح به من وجهة نظري هو التحدي على جانب التفوق في العمل والفكر وإثبات الجدارة فيما بينهم وليس لمجرد التخلص من التبعية كما يطلق البعض.
هنا أتأمل هل تعامل المجتمع الإيراني مع المرأة من منطلق الفكر الديني أم الفكر الدنيوي؟ هل كان للمجتمع الإيراني منذ قيام الثورة الإسلامية عام 1979 م نظرة مستقبلية عن المرأة أم اكتفى بالجانب الديني وفضل الرجل من الناحية العرقية وهذا بالتأكيد يعتبر أحد أنواع التفرقة العنصرية؛ لأن الدين الإسلامي بدون أدنى شك لم يأمر بذلك.
تأملات كثيرة في التاريخ والحاضر الإيراني يجب مقارنتها بالواقع الحالي متزامنا مع ظهور نوع جديد من المرأة غريب عن عالمنا الإسلامي دون أدنى شك.

عن محمد الدسوقي

محمد الدسوقي
مترجم اللغة الفارسية بموقع عيون الاخباري، ومدرس اللغة الفارسية بأكاديمية حياة لتعليم اللغات

شاهد أيضاً

اكتشاف الجسد (20): الجنسانية كشيء يُكتشف

كنت أراجع طبيبًا نفسيًّا في عام 2016، وكلفني في إحدى الجلسات بالإجابة عن عدد من …

اترك تعليقاً