الرئيسية / رأي / انفصال بريطانيا عن الإتحاد الأوروبى.. الديمقراطية لها أنياب !

انفصال بريطانيا عن الإتحاد الأوروبى.. الديمقراطية لها أنياب !

أحمد النميس

البقاء أم الرحيل ؟! وماذا عن تداعيات هذا الرحيل؟.. غموض بات يكتنف الدوائر السياسية والإقتصادية داخل اللمملكة المتحدة والإتحاد الأوروبى، هذا الغموض الذى جلبه رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، حيث أن المشكلة تعود إلى سنوات خلت. ولتهدئة المشاعر المناهضة للوحدة الأوروبية داخل دوائر في حزب المحافظين الذي ينتمي إليه، ولتفادي أي تحدٍ من جانب حزب الإستقلال البريطاني، وعد كاميرون شعبه، إذا ما أُعيد انتخابه عام 2015، فإنه سيعاود التفاوض بشأن شروط العضوية بالاتحاد الأوروبي وإجراء استفتاء شعبى حول ذلك. وتعديل كافة صلاحياتها لما يتفق مع مصلحة الشعب البريطاني أولًا وأخيرًا.
بالفعل تم الإستفتاء ومع انتهاء عمليات الإحصاء، حققت حملة “الرحيل” مرادها، بمجموع أصوات تجاوزت 17.4 مليون صوت، أي بفارق أكثر من 1.2 مليون صوت عن حملة “البقاء”، التي حصلت على نحو 16.1 مليون صوت.
وهذا ما يعنى فى المقابل فشل، رهان رئيس الوزراء البريطاني “دافيد كاميرون” ، الذى أعلن تنحيه عن الحكم، منهياً بذلك عملياً حياته السياسية. وهو ما تراه بعض الدوائر داخل المملكة المتحده على أنه أكبر اضطراب سياسي في البلاد، منذ تدهور شعبية “الحزب الليبرالي” على حساب “حزب العمال” بعد الحرب العالمية الأولى.
لكن فى البداية دعنا نستعرض بعض الحقائق الهامة، يعد اقتصاد المملكة المتحدة هو خامس أكبر اقتصاد على مستوى العالم، و ثاني أكبر اقتصاد في أوروبا بعد ألمانيا.
و تشكل صادرات المملكة المتحدة إلى الاتحاد الأوروبي 44 % من مجمل صادرات البلاد، حيث انه بلغت قيمة صادرات بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي 223 مليار جنيه استرليني في العام الماضي.
و لاشك أن الاتحاد الأوربي يمر بمرحلة عصيبة من ناحية الاقتصادية والسياسية باعتبار ثقل بريطانيا كاقتصاد عالمي كبير حيث سيتسبب خروجها من منطقة “اليورو” بتداعيات سلبية حتى على الإتحاد الأوربي خاصة وأنها تساهم بواقع 18 مليار جنيه سنويا لفائدة الاتحاد .
وهناك أمور كثيرة ستفقدها بريطانيا اقتصاديا وخاصة حصولها على رسوم جمركية متدنية جدا على صادراتها للاتحاد الاوروبي وحصولها على ميزات في تمويل العجز في فترات سابقة في موزاناتها العامة، لكن إنجلترا فى ذلك لها العديد من الأسباب التى دفعت  17.4 مليون مواطن بريطانى للتصويت للرحيل عن الإتحاد الأوروبى من وجهة نظرهم..
أسباب خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبى

1- الهجرة الى بريطانيا: حيث أن  بند حرية انتقال الأفراد فى اتفاقية شينجن تعد واحدًا من أهم بنود النادى الأوروبى، هذا أمام الإعتراض البريطانى الكبير أمام انتقال العمالة الاوروبية إليها، فالأرقام الرسمية تؤكد تدفق 286 ألف أوروبى إلى سوق العمل البريطانى واستفادتهم من نظام الإعلانات الاجتماعية، حيث كان ديفيد كاميرون يسعى إلى تعديل القواعد المرتبطة بالهجرة، والتى كانت دائمًا تقابل برفض أوروبى.
2- ثقل الرسوم الاوروبية على الكاهل البريطانى، فرغم تبنى  بريطانيا سياسة تقشفية بسبب العجز فى موازنتها، إلا انها مجبره على دفع حوالى 55 مليون جنيه إسترلينى يوميا وهى الرسوم التى يفرضها الاتحاد الاوروبى على الدول المنضمه إليه كل حسب قوتها الاقتصادية ومدى تعافى اقتصادها، فهذه من الأمور المؤرقة لمؤيدي القرار فالمبالغ الطائلة التي تسددها الحكومة للإتحاد الأوروبي، والتي يتصرف فيها آخرون لصالحهم، لا تعود بأى فائدة حقيقة على المجتمع البريطاني.
3- الصلاحيات الواسعة للمفوضية الأوروبية وغياب الديمقراطية، حيث يرى المصوتين على قرار انفصال انجلترا عن الاتحاد الاوروبى أن نظام الاتحاد يفتقر إلى الديمقراطية المعمول بها فى النظام البريطانى واضعين بذلك نظرهم صوب الصلاحيات الواسعة للمفوضية الأوروبية غير المنتخبة، التى يحق لها وضع مشاريع قوانين على البرلمان الأوروبى المنتخب مباشرة من الشعوب الأوروبية.
4- تحرير الجسم القضائى البريطانى من القيود المفروضه، فخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى يحرر القضائى البريطانى من القيود القانونية، خاصة المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، حيث تصبح أحكامها غير ملزمة للمحكمة العليا البريطانية.
5- سيطرة الاتحاد النقدي ودول منطقة اليورو، يرى المؤيدون أن دول منطقة اليورو هي المتحكم الحقيقي والوحيد في كافة قرارات الاتحاد الأوروبي، وأن الاتحاد النقدي -الذي رفضت بريطانيا الدخول فيه- هو محور اتخاذ القرار في الاتحاد الأوروبي، ولا يتم تنفيذ او إعتماد أية قرار دون الرجوع لأعضائه أولًا، فإذا وافقت تم عرض القرار على بقية دول الاتحاد الأوروبي، وهوما يمس السيادة البريطانية التى تعتبر مسألة شديدة الحساسية بالنسبة للبريطانيين.
6- تذمر المواطنين البريطانيين من الإملائات الاوروبية المفروضة عليهم فى شكل قواعد  قوانين، حيث عبر عن ذلك رئيس بلدية لندن السابق “بوريس جونسون”، في مقال يشرح فيه أسباب ضرورة التصويت لصالح الخروج من الاتحاد، قائلاً: “تبدو قواعد الاتحاد الأوروبي هزلية أحيانا، مثل قاعدة منع إعادة تدوير أكياس الشاي أو عدم السماح للأطفال تحت سن الثامنة بنفخ البالونات”.، هذا بالإضافة الى أراء الكثير من المواطنين التى تتبنى الرأى القائل: بأنهم يصدرون لنا تعليمات دائما بشأن حجم ثمرة البطاطا وأنها يجب أن تكون في الحجم الصحيح، لماذا نحتاج إلى دول أخرى تقول لنا هذا؟!
7- التخوف من جعل  البريطانيين مواطنيين من الدرجة الثانية فى أوروبا: حيث أن هناك إتجاه لا بأس به يعتقد أن لطبقة العليا من شعوب الاتحاد تشمل الدول الغنية بمنطقة اليورو، والتي سيكون لها قوة سياسية واقتصادية. وأما الطبقة الثانية فدورها اجتماعي وتشمل بقية الدول خارج منطقة اليورو بما فيها بريطانيا.
8- وأخيراً مشكلة اللاجئين والتى ظهرة على السطح فى الأونه الأخيرة مما أثر سلبًا على المجتمع نفسه الذي وجد نفسه غريبًا في وطنه، ففرص العمل تذهب للمهاجرين، وكذلك المناصب الإجتماعية، والنفوذ، كل شيء بدا في غير موضعه، والتى بدأت تهد كاهل الحكومة البريطانية وتشكل عبئًا كبيرًا عليها،  فخروج بريطانيا لن يلزمها بأي قوانين تتعلق بالهجرات داخل الاتحاد الاوروبي وستتعامل بشكل مستقل عنه، إذ يرى معسكر تأييد الخروج أنه حان الوقت لتستقل بريطانيا عن قرارات سياسية واقتصادية هم يرون أن بريطانيا تضررت منها.
تداعيات خروج بريطانيا من الإتحاد الاوروبى
لا شك أن فكرة الإنسلاخ من الاتحاد الأوروبي ستضرب بريطانيا نفسها، حيث أجمع رؤساء ومدراء ومؤسسو الشركات الكبرى في بريطانيا، على أن  الخروج من الاتحاد الأوروبي، سيضرب الإقتصاد في مقتل، مشيرين إلى ان البقاء في  الاتحاد الأوروبي هو الحل الصحيح، بينما يرى البعض الأخر انه الخطوة الأولى نحو التغيير، إلا انه لا شك هناك بعض التداعيات المتوقعة لخروج بريطانيا من الإتحاد الاوروبى:
  • انخفاض أسعار العقارات: حذر صندوق النقد الدولي من أن انسحاب بريطانيا من الاتحاد يمكن أن يؤدي إلى انخفاض حاد في أسعار العقارات. وكان ذلك قائما على التوقع بارتفاع سعر الفائدة، أما وزارة الخزانة فقالت إن أسعار العقارات قد تنخفض بنسبة تتراوح بين 10 في المائة و18 في المائة مقارنة بما كانت الأسعار ستصل إليه خلال العامين التاليين. وقد يكون ذلك خبرا سارا للراغبين في الشراء لكنه ليس كذلك لملاك العقارات الحاليين.
  • ازدياد عدد العاطلين وانخفاض الأجور: توقع العديد من الخبراء أن تؤدي الصدمة الاقتصادية للخروج من الاتحاد الأوروبي إلى زيادة عدد العاطلين عن العمل في بريطانيا. وتقدر وزارة الخزانة انخفاض إجمالي الأجور نسبة تتراوح بين 2.8 في المائة و 4 في المائة عندما تصل إلى حدها الأقصى، أي سيكون معدل انخفاض دخل الشخص العادي نحو 780 جنيها في العام، لكن من المهم هنا ألا نغفل أن بريطانيا ستبقى عضوا في الاتحاد الأوروبي لمدة عامين على الأقل، وعادة ما يكون التنبؤ بالأداء الاقتصادي لمدة عامين – حتى في الظروف العادية – أمرا محفوفا بالصعوبات.
  • التأثير على مساعدات الضمان الاجتماعي: ذا قبلنا بمبدأ انخفاض النمو الاقتصادي بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي – على المدى القصير على الأقل – فهذا يعني انخفاض ما لدى الحكومة من أموال، ويخفض من قدرتها على تقديم مساعدات مالية. وتشير تقديرات إلى انخفاض محتمل بمعدل يتراوح بين 28 مليار جنيه و22 مليار جنيه في عام 2019 – 2020،ونظرا لأن ميزانية الرعاية الاجتماعية تصل إلى نحو 28 في المائة من الانفاق الحكومي، فمن المنطقي أن نتوقع قدرا معتبرا من التخفيضات، وتراجعا أكبر في الانفاق الحكومي على الإعفاءات الضريبية ومساعدات الضمان الاجتماعي.
  • رفع قيمة الضرائب المفروضه: حيث قال وزير الخزانة البريطاني جورج اسبورن قبل أسبوع من الاستفتاء إن التصويت بالخروج من الاتحاد الأوروبي قد يؤدي إلى رفع الضرائب أيضا، وذكر أن هذا قد يشمل معدلات الضرائب الأساسية وضرائب التركات أيضا.
  • الإنسحاب من السوق الأوروبية الموحدة: والتي تضم حوالى خمسمائة مليون شخص بالإضافة إلى مزايا التجارة الحرة التي توفرها، فقد تضطر بريطانيا للانسحاب من السوق الأوروبية الموحدة، وفي هذه الحالة فإنها ستكون ملزمة لدفع مبالغ أكثر للتجارة في القارة،. أما السيناريو البديل هو أن تبقى بريطانيا في السوق الموحدة رغم انسحابها من الاتحاد، لكنها ستفقد الحق في التأثير على قرارات الاتحاد الأوروبي ولوائحه ومن ثم ستُجبر على الالتزام بها على أية حال كغيرها من الدول خارج الاتحاد.
  • التخبط الهائل فى قطاع المال والأعمال: حيث يرى “جوناثان هيل” مفوض الخدمات المالية في الاتحاد الأوروبي، أنه بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ستضطر البنوك إلى نقل أعمالها من لندن إلى فرانكفورت وباريس، فضلًا عن الفوضى الضخمه التي سيشهده قطاع المال والأعمال.
  • إعلان إسكتلندا رغبتها في الإستقلال هناك توقعات بخصوص إعلان رغبتها في الإستقلال مجددًا، بما أن نيكولا ستورغون رئيسة وزراء اسكتلندا تؤيد قرار البقاء في الاتحاد وبشدة، فمن غير المستبعد أن تقوم بتنظيم استفتاء جديد حول الاستقلال عن بريطانيا، التي اختارت – بفكر غير مسؤول – أن تنشق عن الاتحاد الأوروبي وتضعف مكانتها.
  • تقييد حركة الهجرة: بما أن الهجرة هى أبرز الأسباب القائم عليها فكرة الخروج من الاتحاد، فبلا أدنى شك ستنخفض أعداد المهاجرين القادمين من الاتحاد الأوروبي بشكل حاد، في حال خرجت بريطانيا من الاتحاد، وسيكون المتأثر الأكبر هنا قطاع الأعمال، بما أن فرص العمل وأصحاب المشاريع الكبر معظمهم من المهاجرين.
  • تنامى سوق ” لوكسمبورغ “: حيث ستصبح لوكسمبورغ فى حال خروج بريطانيا، هى السوق المالي الجديد لأوروبا، والذي سيضم أكبر المصارف والبنوك العالمية، ولا سيما انه هناك عدة أماراة تدعم هذا الإتجاة منها، ان لوكسمبورغ في منافسة مع لندن في هذا الملف منذ مدة. كما تدور منافسة بينهما حول احتضان المقر الأوروبي للبنك الآسيوي للاستثمار في البنى التحتية، كما أن البنوك الصينية الستة الأساسية مستقرة أصلا في لوكسمبورغ، هذا بالإضافة الى استعداد القطاع المصرفي في لوكمسبورغ الذي يضم 143 مؤسسة، لاستقبال مصارف جديدة من لندن تابعة لدول غير أعضاء في الاتحاد الأوروبي، وخصوصا أمريكية وأسترالية وكندية وسويسرية وتركية.
  • مرحلة ركود: فقد تشهد بريطانيا بلبلة في أسواق المال والأعمال لديها يمكن أن تؤدي إلى هبوط سعر الجنيه الاسترليني بنسبة 15 إلى 20 % ، وإلى تضخم بنسبة 5%، وزيادة في كلفة العمل، فيما سيتراجع النمو واحد الى 1,5 %، إذا اختارت الخروج من الاتحاد الأوروبي، حسب مصرف اتش إس بي سي.
وبالرغم أن غالبية المؤسسات الاقتصادية تتوقع صعوبات على المدى الطويل نتيجة لخروج بريطانيا، إلا أن معهد كابيتال ايكونوميكس للأبحاث أشار إلى أن الأمر “لن يكون كارثة”، وشدد على أن البلاد تتمتع بميزات عدة تدعم قطاعها المالي خصوصا النظام القضائي واللغة والتوقيت وتوفر يد عاملة ماهرة.
  • تقلص القدرة الشرائية للأسر البريطانية: فالأسر البريطانية ستضطر لإنفاق أموال أكثر من السابق بسبب تدهور قيمة الجنية الإسترلينى الذي تراجع أمام اليورو، وهبط مباشرة بعد صدور نتيجة الاستفتاء بحوالي 10%، وكذلك لأنها ستفقد امتيازات السفر عبر شركات الطيران المنخفض الكلفة, فكل ذلك سيقلص من القدرة الشرائية لتلك الأسر، وقد يؤثر الخروج من الاتحاد الأوروبي سلبا على الكثير من وظائف البريطانيين، خاصة في البنوك الكبرى، بالإضافة إلى الموظفين في مؤسسات الاتحاد الأوروبي في بروكسل.
  • الإنفصال عن منظومة السياسة الخارجية الأوروبية المشتركة: فبريطانيا في هذه الحالة لن تكون على وجه اليقين ضمن أي شكل من أشكال منظومة السياسة الخارجية الأوروبية المشتركة، وانسحابها المفاجئ سيُضعف من قدرة أوروبا على التحدث بلسان واحد.
الخسائر العربية جراء خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبى..
  • بحسب بيانات صادرة عن هيئة التجارة والاستثمار البريطانية فإن التبادل التجاري بين بريطانيا والعالم العربي يعتبر كبيرا ومهما للطرفين، حيث تزيد قيمة الصادرات البريطانية إلى المنطقة العربية عن 18 مليار جنيه إسترليني، فيما تبلغ قيمة الواردات نحو 17.9 مليار جنيه إسترليني، وهو الأمر الذي يعني بأن بريطانيا تمثل سوقا مهمة للمنتجات العربية، ودخولها في ركود اقتصادي يعني انخفاض الطلب على البضائع العربية.
  • أن دخول بريطانيا في حالة من الركود الاقتصادي، كما هو متوقع حالياً بسبب الانفصال، سوف يؤدي إلى الكثير من الانعكاسات على الاقتصاد العالمي، بما في ذلك على العالم العربي بشكل خاص، وهذا بدى جلياً فى أن نتائج الاستفتاء أدت إلى هبوط أسعار النفط بنسبة 6% في الساعات، وهو الأمر الذي إن استمر فسوف يعني تراجع إيرادات دول الخليج النفطية.
  • الإضافة الى انه يتوقع أن ينعكس هذا الإنفصال سلباً على تداولات أسواق الأسهم العربية والخليجية خلال الأيام المقبلة، وهو ما يعني أن الخسائر التي مني بها الأوروبيون سوف تزحف نحو المنطقة العربية، كما حصل على سبيل المثال عندما انهار بنك “ليمان براذرز” في أواخر العام 2008 وأدى ذلك إلى أزمة اقتصادية عالمية استمرت لسنوات.
  • واخيراً وخلافاً للخسائر الاقتصادية، فإن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سوف يعطي دفعة قوية لليمين في العديد من الدول الأوروبية ، وهو ما سيؤدي إلى تراجع المؤيدين للحقوق العربية في داخل هذه البلدان.
احتمالية العودة البريطانية مرة أخرى الى الحظيرة الأوروبية..
لكن كل هذا مرهون بالموافقة من قبل البرلمان البريطانى على نتيجة  الإستفتاء الذى تم، والذى وقع أكثر من مليون شخص في بريطانيا على عريضة تدعو إلى إجراء استفتاء آخر على عضوية البلد في الاتحاد الأوروبي، بعدما جاءت نتيجة الاستفتاء الأول لصالح الخروج.
و فى هذه الحالة يتعين على البرلمان الآن مناقشة العريضة التي جمعت الحد الأدنى اللازم وهو 100 ألف توقيع.
وصوّت 52 في المئة ممن أدلوا بأصواتهم لصالح تخلي بريطانيا عن عضويتها في الاتحاد الأوروبي، بينما أيّد 48 في المئة منهم البقاء ضمن التكتل.
ودعم غالبية الناخبين في العاصمة لندن واسكتلندا وأيرلندا الشمالية البقاء ضمن الاتحاد.
قائمة المراجع
1- من هو البلد المستفيد من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي؟، FRANCE 24، من الرابط: http://www.france24.com/ar/20160623-بريطانيا-الاتحاد-الأوروبي-استفتاء-مصير-لوكسمبورغ-مال-اقتصاد
2- وزير مالية بريطانيا يحذر من الخروج من الاتحاد الأوروبي، BBC عربى، من الرابط: http://www.bbc.com/arabic/worldnews/2016/02/160227_uk_eu_referendum
3-ماذا يعني خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي؟، radiosawa ، من الرابط: http://www.radiosawa.com/a/what-if-britain-choose-to-leave-eu/311752.html
4-                   خروج بريطانيا من الاتحاد.. المضحكات المبكيات، RT، من الرابط: https://arabic.rt.com/news/828961-خروج-بريطانيا-من-الاتحاد-المضحكات-المبكيات/
5-أى تداعيات سلبية على بريطانيا بعد الخروج، الجزيرة. نت، من الرابط: http://www.aljazeera.net/news/international/2016/6/24/أيّ-تداعيات-سلبية-على-البريطانيين-بعد-الخروج
6- بريطانيا تخشى تدني مستواها بالاتحاد الأوروبي، الجزيرة. نت، من الرابط: http://www.aljazeera.net/news/presstour/2015/7/26/بريطانيا-تخشى-تدني-مستواها-بالاتحاد-الأوروبي
7-كيف سيؤثر الخروج من الاتحاد الأوروبي على حياة البريطانيين؟،  BBC عربى، من الرابط: http://www.bbc.com/arabic/business/2016/06/160624_eu_britain_personal_finances
8-بريطانيا: أكثر من مليون يوقعون عريضة لاستفتاء جديد على عضوية الاتحاد الأوروبي،  BBC عربى، من الرابط: http://www.bbc.com/arabic/worldnews/2016/06/160625_uk_brexit_petition_for_second_referendum
9-ماذا يخسر العرب بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي؟، عربي21 ، من الرابط: https://arabi21.com/story/917252/ماذا-يخسر-العرب-بخروج-بريطانيا-من-الاتحاد-الأوروبي
ه

عن أحمد النَميس

أحمد النَميس
صحفي، مذيع راديو، باحث فى الشؤون الأفريقية. أعشق التراث الشعبى المصري والمصريين.

اترك تعليقاً