يوسف شاهين أثناء تسلمه السعفة الذهبية

اسكندرية ليه؟! اقولك انا ليه!

يوسف شاهين أثناء تسلمه السعفة الذهبية
يوسف شاهين أثناء تسلمه السعفة الذهبية

دايما لما كنت بتفرج على فيلم اسكندرية ليه أكتر حاجه كانت بتشدني مشهد بين أحمد زكي ومحمود المليجي , الحوار ده كنت بقعد قدامه وأتمنى أن التلفزيون يعيده تاني , مع أني مكنتش فاهمه أوي بس كلام الفنان محمود المليجي ( العبقري ) كان بيحرك حاجه جوايا …أعتقد أنه يتعمل فيلم بأسم (وعاوزني أكسبها ) عشان حوار المشهد ده بيلخص تاريخ مصر من قديم الزمن لعصرنا الحديث.

محسن محي الدين جسد شخصية يوسف شاهين في العديد من أفلا مه , من الممكن الأختلاف على شخصية يوسف شاهين وشخصيته وأرآه وأفكاره لكن الأحترام بل كل الأحترام لتاريخه السينمائي المشرف .

قصة فيلم اسكندرية ليه تلخص قصة حياة يوسف شاهين من طفولته الى ذهابه معهد السينما بأمريكا

مرورا بالحرب العالمية موضحا لعلاقته بأصدقائه وأهله واسكندريه , أوضح يوسف شاهين في فيلم اسكندريه بعظمتها … نعم عظمتها ومن الممكن وصفها بأكثر من العظمة انها بلد توصف بأنها حالة لايمكن تكرارها , أصدقاء محسن محي الدين ( يوسف شاهين ) كان منهم المسلم والمسيحي واليهودي … اليهودي !!! بالطبع كانت الصدمة لي ومن مثل سني , كيف له صديق يهودي  , لك الآن التفسير , في الفترة دي كانت قبل سنة 1948 وكان اليهود مثلهم مثل أي مواطن مصري لكن بعدها بالطبع أصبح هناك فرق وفرق كبير جدا

الصدمة الأخرى محسن محي الدين ( يوسف شاهين ) بالفيلم كان والده محامي وكان يعمل بالحكومة

موظف قطاع عام ورضى بالوظيفة عشان يقدر يسدد مصاريف أبنه بمدرسة فيكتوريا اللي في الوقت ده من أرقى مدارس مصر وأكبر مصاريف دراسية بمصر .. في الوقت ده موظف بالحكومة بسيط من الممكن أن يدخل أبنه مدرسة زي دي ..والآن !!

 

اليك الصدمة الكبرى أوضح المخرج علاقته بعاقلته وأوضح أكثر العيوب بهم وأكتر ما كرهه فيهم السلبية من أبيه ونظام البيت الذي كان يكرهه بشدة وتزويج أخته الصغيرة من رجل في سن أبيهم

في النهاية قدر يصل محسن محي الدين ( يوسف شاهين ) الي قرار السفر لأمريكا لدراسة السينما هناك وبعد المحاولات المستميتة من أهله قدر أنه يروح يدرس هناك …!!

يدرس هناك سينما ..!! لقد وصل هذا الرجل بأصراره لدراسة السينما بأمريكا , هذا الرجل بأصراره وحبه وتفانيه وأحترامه لموهبته اللي هما اللي وصلوه ليظل أهر مخرج سينمائي في تاريخ مصر …!!

أسكندرية ليه .. من الممكن الأختلاف عليه ومن الممكن أن لا يفهمه الكثير ومن الممكن أيضا أن أكون من أول عديمي الفهم , لكن رسالته البسيطة أن صفاء النفس والحب والتسامح والأيمان والوطنية كانت ببلد مصرية , وأن مصر كانت في عهد يعمه الكثير من الأشياء الغريبة علينا الآن مثل تقبل الآخر والمصداقية والوطنية .

هذا المحتوى من مجلة فورورد

لتحميل العدد التجريبي من مجلة فورورد (يوليو 2010) اضغط هنا

عن محمد زايد

محمد زايد
كاتب حر، عمل بمجلات فورورد وكلمتنا وويك إند

شاهد أيضاً

في ليلة من الليالي.. (قصة قصيرة)

وليست كأي ليلة..فقد طلبتُ مِراراً في أعوام مضت، لطالما كنت أطلب وأطلب ولا أعبأ بالإجابة.. …

اترك تعليقاً