الرئيسية / رأي / إلى متى سنبقى متحررين؟!

إلى متى سنبقى متحررين؟!

محمد الدسوقي 2

يسعي أفراد المجتمع في الوقت الراهن بكل قوة للتحرر المبالغ فيه تقليدًا لما يظهره الغرب من أفعال تحررية تدخل البهجة والسرور على صاحبها كما يصفها أفراد المجتمع الشرقي.

وأرى أن أسباب الانسياق وراء تلك التحررات غير المقترنة بالأخلاق الشرقية والتعاليم الإسلامية الدينية السمحة أو المسيحية تندرج في بعض النقاط.

الانفتاح المبالغ فيه للشباب الشرقي على شبكة الإنترنت ومشاهدة كافة الأفعال الغربية ومحاولة تقليدها وتنفيذها بشكل غير عقلي وغير منطقي.

الابتعاد عن التعاليم الدينية خاصة بعد فتح العديد من الجامعات الدولية على الأراضي المصرية وكذلك المدارس الدولية والاهتمام الخاطئ باللغات الأجنبية عن اللغة العربية وتفضيلها في المواد التعليمية والتثقيفية المختلفة.

قلة المتابعة من الأسرة للفتيات داخل المجتمع وغياب الرقابة التي كانت موجودة في الماضي، وعلى الرغم من ذلك فبداية التحرر والانسياق للغرب لم يبدأ فقط مع بداية القرن الواحد والعشرين ولكن منذ بداية القرن العشرين خاصة بعد عام 1919م.

ولكن ما يحدث في عام 2016 بدأ يدخل في إطار رسمي وهذا من وجهة نظري كارثة، فالأفلام السينمائية تعرض في المناسبات والأعياد الرسمية للدولة وفي دور العرض المنتشرة في كافة أنحاء ومناطق المجتمع.

ثم بعد ذلك عرض تلك الأفلام وتلك المشاهد في التلفزيون والقنوات الرسمية التي تدخل كل بيت مصري، فليس الإنترنت والسوشيال ميديا وحدها هي من أدخلت التحرر للمجتمع وارى ان هذا ليس تحررا بقدر ما هو إسفاف يحاسب عليه كل مسؤول لمساعدته في نشره.

عن محمد الدسوقي

محمد الدسوقي
مترجم اللغة الفارسية بموقع عيون الاخباري، ومدرس اللغة الفارسية بأكاديمية حياة لتعليم اللغات

شاهد أيضاً

” Tshanj” حكاية شباب مصري يبحث عن التغيير

من قال أننا أمام جيل من الشباب لا يستطيع تحمل المسئولية و تأخذه رعونة و …

اترك تعليقاً