قارب نجاة

558519_577602708943088_1617184563_n

“قفشتك .. وأنت من أمتى طموحك بقى محدود كده؟” أنا استغربت جدا من الخاطر ده، بس اكتشفتني وأنا باهرب يومها عشان اقعد في الضل، اتأكدت لحظتها أن ده كان قرار ويبدو أنه كان قديم.

كان خاطر عابر، مهمنيش وموقفتش عنده كتير، بس النهارده وقفت:

عندك كام سنة دلوقتي؟

عندي 27 سنة يا كلاب ..

ها ها .. برضه لسه اكبر منك

ده حتى الفرق مكملش شهر.

“أنت عايز ايه اكتر من كده؟” متقوليش عشان ضحكت شوية من قلبك، وقعدت شوية مع اصحابك إلي مشوفتهمش بقالك كتير أن كده خلاص مش عايز حاجة من الدنيا ! أنت على فكرة بتهرج.

إلي بيضحك اكتر أن محدش فيهم عارف قد ايه هو مهم، أن كلام بيقوله أو تصرف بيعمله وهو مش واخد باله بيفرق معايا كتير، أنا عمري ما قعدت مع الناس، أنا براقبهم بس همه مش واخدين بالهم، فاكرني قاعد معاهم.

أنت عارف .. ممكن اكتب قصة، شخصياتهم منحوتة نحت ويطلع منهم كتير .. بس مش كاتب، سامح لما كان بيشوفني ماسك اجندتي وقاعد بكتب، يقول “آه .. ما هو انت شايفها مصلحة وقاعد تراقب وتكتب” مش لوحده كان بيقول كده، وكنا بنضحك .. والغريب أني كنت ناوي اكتب فعلا، والأغرب أنهم كانوا مستنين ده، بس محصلش، وبيتهيألي مش هيحصل.

“أنت كده عمرك ما هتبقى كاتب ناجح” يعني ايه نجاح؟ مشهور ومقروء يعني؟ طظ، أنا شوفت الأهم.

بس أنت كداب، أنت كنت عايز تأثر في الناس، من وأنت صغير، وقعدت عملت حاجات كتير، وغريبة، وبكذا شكل عشان السبب ده.

يمكن، أو بصراحة آه، بس بقالي اكتر من سنة مش مهتم، اكتشفت جانب مشوفتوش قبل كده يخصني أنا لوحدي، فتحت باب لعالم تاني معتقدش هلاقي له آخر، جوايا وفي المحيط الضيق إلي حوليا، مش هتخلى عنه تاني لأي سبب كان، هو الأولى بطموحي واهتمامي.

عن مصطفى علي أبو مسلم

مصطفى علي أبو مسلم
محرر منصات الإعلام الاجتماعي بمجموعة نيتشر للأبحاث، مؤسس منصة على فكرة.

شاهد أيضاً

موال حزايني وفرداني..فرداني!

عندما أقلب في صوري أجد تلك الابتسامة “المقلوبة” التي تعبر عن نصف سعادة / نصف امتعاض، …

اترك تعليقاً