فكرة تتحدى الفشل

لوجو مشروع بوابة فكرة
لوجو مشروع بوابة فكرة

من منا لا يخطئ؟ لا يسيء تقدير الاشياء؟ يفشل في وضع الاشياء في وضعها الصحيح؟

كلنا نخطئ و نسيء التقدير و نفشل، لكن بعض النجاح – إن لم يكن كله – يأتي من هذا الفشل، بل المتعة و السعادة نفسهما لا يكتملان إلا بوجود تجربة خطأ او فشل و الألم الذي تسببا فيه، فاللحظات الرائعة التي نحظها بها عند النجاح تذكرنا دائما بمشوارنا الطويل الذي سلكناه في تصميم و عزم لبلوغ تلك اللحظات، تذكرنا بالعقبات التي واجهناها في الطريق، بهمومنا التي انتهت بالامس عندما عرفنا أن النجاح قادم، عندما عرفنا الأمل، بعد ان عرفنا اليأس، عندما عرفنا النور، بعد ان عرفنا الظلام، نعم نحن نخطئ و نسيء التقدير و نفشل لكنها ليست نهاية العالم، بل بدايته، بل يجب ان نقول انها بدايته الصحيحة ايضا.

نحن لا نبدأ من جديد، لا ننطلق من نقطة البداية الأولى التي تركناها خلفنا ذات يوم، لا… نحن نبدأ من حيث انتهينا، من حيث انتهت تجربة جديدة مفيدة، غيرت مجرى تفكيرنا، حياتنا، طريقنا، إذن لا معنى لليأس، لا قيمة للتراجع، لا توجد خسائر حقيقية إلا إذا رمينا ما جمعناه من تجربتنا في البحر (بحر النسيان)، الطريق ليس مفروشا بالورد، نعم .. لكنه يحمل لنا شيئا نستحقه إذا واصلنا كفاحنا فيه و هو الأمل، الفشل و اليأس سيأتيان مرة اخرى ، نعم .. لكننا سنفهمهما هذه المرة بطريقة اخرى هي إيجابية على عكس ما تعودنا.

عن مصطفى علي أبو مسلم

مصطفى علي أبو مسلم
محرر منصات الإعلام الاجتماعي بمجموعة نيتشر للأبحاث، مؤسس منصة على فكرة.

شاهد أيضاً

لا تَهِمْ على خيوط العنكبوت

ثمة تسارعٍ مهيب في العلم على سطح ذرةٍ غبارفي هذا الكون الذي يتكور في عرش …

اترك تعليقاً