الرسايل: آخرة عمرك ايه؟

Old Phone Isolated

قبل تليفونك كنت بافكر، وبشكل درامي شوفت رقمك بيرن.

اكتشفت لما اتكلمت: أن الهم واحد، والعمر واحد، والرب واحد، والرحلة مشتركة (باتكلم عني وعنك يا صديقي) ..

زينا زي غيرنا بندور ونلف عمر بحاله يا صديقي والحقيقة بتبقى واحدة .. مهما اختلفت الطرق.

فكر أن لما يبقى عندك 60 سنة على المعاش، قاعد مع احفادك مبتعملش حاجة عملية، أو على اعتاب الحياة الأخرى، حياتك ديه كلها هتختزل في ايه، القيمة إلي مش هتفخر أنك

عملتها بس حاولت تضيفها في دنيا الله لخلق الله ..

كل إلي بنشوفه حولينا ده زائف، غير ثابت، مينفعش نجمعه في شوال أو شنطة، لأنه مايع زي الماء، بس نقدر نزرع بيه بذرة لبكرة، اكيد اكيد مش هناخدها معانا واحنا ماشيين، بس هنكون ساقيناها كفاية بإلي مش هنقدر ناخده معانا واحنا رايحين لربنا، لا مال ولا شهرة ولا نجاح.

البذرة ديه هنسيبها لولادنا إلي جايين بعدنا (مش ضروري يكونوا اولادنا بالدم بس)، البذرة هي حقيقة وجودنا، الدور الوحيد الصغير إلي هنفضل تايهين ندور عليه طول حياتنا.

الحقيقة ديه هي الحاجة الوحيدة الصح إلي بنعملها وسط حاجات كتيرة غلط بنعملها، الحاجة إلي يمكن يكون تأثيرها محدود بس محسوب وسط ملايين من ادوار صغيرة تانية ربنا مقسمها عشان يكتب للناس الحق والخير والايمان والسلام.

لما تسأل نفسك وسط الطريق، أو في قمة المجد، أو على اعتاب بوابة حياة اتمنيتها طول عمرك، هو أنا موجود هنا ليه؟ باقدم ايه في الدنيا ديه؟ غيرت ايه في الناس؟ يبقى ده مؤشر أن هدفك الكبير مش أنك تجمع الدنيا ومباهجها في شوال، يبقى معناه أن البذرة إلي هتسيبها مروية بنجاحك للي حوليك وإلي جاي من بعدك موجودة في مكان ما في قلبك، هيحصل في يوم ما وهتلاقيها وتنتزعها وتزرعها، وهي دي دورك في الحياة، إلي مش هتلاقيه من غير ألم التوهان، ومعاناة السؤال.

سيكون لكل شيء معنى، وسيعود الإيمان، السعي السعي .. النجاة النجاة، في نهاية كل طريق وجه الله.

عن مصطفى علي أبو مسلم

مصطفى علي أبو مسلم
محرر منصات الإعلام الاجتماعي بمجموعة نيتشر للأبحاث، مؤسس منصة على فكرة.

شاهد أيضاً

سارة حمدي تكتب: أبيض وألوان وأسود

كان المدخل مفتوحًا ويسهل لأي شخص الدخول. وقفت أمام الباب وفتحته ثم دخلت. وجدت أناسًا …

اترك تعليقاً