بكرة لازم نخسر

 

و كأن المستحيلات الثلاثة اصبحوا خمسة: العنقاء، والغول، و الخل الوفي، و مصر تدخل كأس العالم، و الطالب الفاشل يفلح.
و كأن المستحيلات الثلاثة اصبحوا خمسة: العنقاء، والغول، و الخل الوفي، و مصر تدخل كأس العالم، و الطالب الفاشل يفلح.

زمان كانت الناس تسخر من الطالب الفاشل و تقول له: ده لو مصر اخدت كاس العالم انتمش ممكن تفلح، و مرت السنون، تقريبا 20 سنة، و بقوا يقولوا: ده لو مصر دخلت كاس العالم انت مش حتفلح.
و كأن المستحيلات الثلاثة اصبحوا خمسة: العنقاء، والغول، و الخل الوفي، و مصر تدخل كأس العالم، و الطالب الفاشل يفلح.

تخيلوا معي أن بعد اقل من 24 ساعة من كتابتي لمقالتي ديه، مصر دخلت كأسالعالم.

تخيلوا موقف الطالب الفاشل، تخيلوا وحدته، و خيبة امله، حيكون وحيديا عيني من غير منتخب يقف جنبه في فشله، و يخوض معاه التحدي بأنه يقدر يغير حكمالناس عليه، و ينجح.

تخيلوا ان سنده، إلي هوه المنتخب، خلي بيه و دخل كاسالعالم، و بدل ما يقول الفاشل لنفسه، مش لما المنتخب يفلح، ابقى افلح انا، و يستنىالمنتخب يحقق نفسه، و هو يفضل يتابعه في الاستاد و البيت و القهوة، و يضيع نص حياتهفيهم، و يضيع حماسه عليه.

و كأن المنتخب، لو دخل كأس العالم يعني، تآمرعليه، و فلح، و وقف وقفة الخونة و في سخرية شديدة قال له “هاه! انا فلحت، و رينيانت حتعمل ايه”.

يا خبر اسود !

جالك الموت يا تارك الصلاة، عمر ماالفاشل فكر حيعمل ايه في حياته لو الفرض الخيالي بتاع دخول مصر كاس العالم اتحقق،يمكن فكر ازاي مصر تخش كاس العالم، انما ازاي هوه نفسه ينجح، مكنش فيهوقت.

تخيلوا لو ده حصل بس، ديه حتبقى كارثة، كل فاشل حيلاقي نفسه بعد مايفرح شوية، لازم يقف مع نفسه شوية، و يعيد حساباته لأن حيكون جاه دوره فيالنجاح.

و يتناقص عدد الفشلة في مصر.

ده غير فجاة كده ممكن تلاقي ناسكتير فرحت بمسؤلية و اخدوا موقف، بعد ما حسوا ان النجاح ممكن، و أن الاجتهاد طريق،و روح الجماعة ضرورية، و أن الحلم و الأمل مشروع، بل و متاح.

و فكروا ازايينجحوا كل حاجة بيعملوها، و كأنهم في منتخب بلدهم، بس في مجال تاني غيرالكورة.

و يتحول شعب بلدنا و العياذ بالله من شعب بيشجع، إلي شعب بيتشجع.

لا … مستحيل ده يحصل.

رهيب إلي ممكن يحصل ده، مش ممكن، كده لازم نخسر، ايوه نخسر، نخسر نخسر مش مشكلة، المهم نكسب نفسنا إلي اتعودنا عليهابقالنا سنين، خلينا زي ما احنا في مكانا منتحركش، منفكرش في اننا نتقدم اي خطوة فيأي مجال.

بكرة لازم نخسر، لما بنخسر، بنزعل و خلاص، و بننكسر ساعات، مبنفكرشنعمل حاجة او نغير حاجة او حتى نحس بأي مسؤلية علينا.

اتعودنا، و الحمدلله، اننا نمني نفسنا بفوز في كورة، نجري وراها، نزعل لما تهرب مننا، و نفرح لما نقرب، و ننسى ان المطلوب مننا اننا لازم نحط اكبر قدر من الاهداف في جون حياتنا، زيما هو مطلوب في ماتش بكرة.

 

عن مصطفى علي أبو مسلم

مصطفى علي أبو مسلم
محرر منصات الإعلام الاجتماعي بمجموعة نيتشر للأبحاث، مؤسس منصة على فكرة.

اترك تعليقاً