عسيلي في الشارع: كلام شوارع مهم

نشرتها على صفحتي الرسمية على فيسبوك
السبت 11 يونيو 2011
ملاحظاتي على برنامج عسيلي في الشارع - بناءا على أول حلقة

اعتماد البرنامج على أننا ندي مساحة من الكنبة للناس في الشارع بحيث تكون افكارهم مواجهة للكاميرا بشكل مباشر وبعيد عن آراء الخمس أو ستة خبراء ومسؤلين إلي بيلفوا على الكراسي الموسيقية في برامج التوك شو، ده شيء عظيم ومبيحصلش غير في برامج المنابر، زي منبر الجزيرة، وبرنامج نقطة حوار على البي بي سي.

لكن في البرنامج الجديد إلي بيتعرض على الاون تي في، بيدي مساحة الضيف الحقيقة لمناقشة والاخد والرد لافكار الضيف إلي هو في حقيقة الامر جمهور عادي، بعكس البرامج السالفة الذكر بتديه المساحة المحددة للاجابة على سؤال الحلقة ويمكن استيضاح ما ورا هذه الاجابة من ضمن عشرات الإجابات إلي بتوصل عبر التليفون والايميل والفيسبوك وغيرها.

يمكن الهدف هو التعرف على افكار الشارع، بس هل فعلا البرنامج هيعمل ده؟ الشارع أي شارع في العالم، ديما آراءه بتتشكل على يد اصحاب الكراسشسي الموسيقية في التوك شو، وفي اوقات كتير كلام الناس مع بعض في الشارع (الرأي العام يعني) بيكون ترديد لمعظم إلي بيتقال في التوك شو، هل البرنامج هيبقى مقياس لمدى استجابة الناس لأي نوع من الافكار او التيارات مثلا؟ ياريت ميحصلش ده.

في أول حلقة اعتمد مقدم ومعد البرنامج على أنه يستشرف افكار نابعة من الشخصيات إلي بيقابلها، وده ظهر في أول ضيفين إلي موضح أنه يعرفهم معرفة شخصية ويعرف افكارهم، وبالتالي يصبح برنامج عادي لو هيستمر على النوعية ديه من الضيوف المعروف افكارها مسبقا.

باقي الضيوف منهم إلي كان عنده افكار بعيدة عن التيار الرئيسي إلي ماشي دلوقتي، وده ممكن يبقى عنصر قوة وجذب للبرنامج، ومنها إلي ناقشت إلي بنبات فيه ونصبح فيه من كلام بيتردد في التلفزيون.

طريقة العرض بمناقشة عادية لأي نوع من الافكار، واضح فيها كذا ملمح، أنها اولا مش متحضرة، وده هيخلي فيه نوع من العفوية، ومش ممنتجة على الإطلاق حتى لو الضيف بقى مش مفهوم، وده لو اخدناه بشكل إيجابي هيعكس طريقة تفكير إلي بيقتنع بنوعية الافكار ديه، لكنه من ناحية تانية كبرنامج تلفزيوني مطلوب فيه أنه يكون جذاب هيتعب الجمهور مع الوقت، إلي ملوش ذنب في ملل عرض فكرة مش مترتبة.

دور المحاور، هو مش محاور خالص، هو موجه لدفة الحوار، زي برامجه السابقة بيحاول يعرض افكاره ضمنيا اثناء الحوار، هو مش مذيع مش مقدم مش محاور، هو عايز يعرض آراء الناس، وعايز يوجه الناس لطريقة تفكير ما، او طريقة عرض ما، او حذف تعبير، او attitude معين، شايف انه سلبي.

السؤال إلي بيتكرر، هل البرنامج هينجح فعلا، في أنه يكشف طريقة تفكير المصريين بعد الثورة، يعرضها للنقاش، ولا هيعرض شريحة – عاصمية قوي – معينة، هل يقدر البرنامج ياخد الكنبة ويقعد بيها في اطفيح او قنا او إمبابة أو منشية ناصر، انا واثق أن فيه طريقة فريدة في الكلام والافكار بعيدة كل البعد عن الكراسي الموسيقية في التلفزيون.

عن مصطفى علي أبو مسلم

مصطفى علي أبو مسلم
محرر منصات الإعلام الاجتماعي بمجموعة نيتشر للأبحاث، مؤسس منصة على فكرة.

شاهد أيضاً

تحميل «الغرق وأشياء وأخرى» لـ لبنى أحمد نور

المجموعة الشعرية الخامسة للشاعرة لبنى أحمد نور. «الغرق وأشياء أخرى» كتاب بدرجات اللون الأزرق، فيه …

اترك تعليقاً