عن الخوف المعتاد من سائق التاكسي #شهادة

 

ميناس خطاب

ربما قراءتي صباح الأمس مقالاً لإحدى زميلات بداية الصحافة عن تعرضها للتحرش من سائق تاكسي، وقفزها من السيارة خلال سيرها هرباً من تحرشه، هي ما جعلت تفاصيل الحادث وخوف أمل يتردد داخل ذاكرتي طوال اليوم، وربما أيضاً سرد المحرر الأمنى لدى الجريدة عن واقعة اغتصاب حارس عقار لامرأة كانت تبحث عن شقة تحت تهديد الفأس، هو ما جعلني أتخيل بشاعة الموقف.
ومع انتهاء مهام عملي، توجهت إلى الشارع أستوقف تاكسي، وبعد أن تحرك السائق -بنغلاديشي الجنسية- بعد أن كنت ركبت، اكتشفت أنني قد نسيت حافظة نقودي، فاتصلت بأحمد وطلبت منه -كعادة ما يحدث معي- أن يلقي بالمال من البلكونة، وبعد أن أوصلني التاكسي أسفل المنزل:


قلت – ثانية واحدة هجيب فلوس من جوزي في البلكونة أهه!
السواق: نعم، ليه مقولتيش من الأول ان ممعكيش فلوس؟
أنا: أولا انا اكتشفت اني ناسية المحفظة، ثانيا أنا هزود عن الحساب المتفق علبه عشان هتستنى دقيقة!
السواق: مش هتنزلي غير لما تسيبي شنطتك في العربية، إيش عرفني إنك هتدخلي العمارة ومش هتطلعي!
أنا: انت بتهزر، ايه اللي انت بتقوله ده، يعني أنا حرامية؟
السواق: وأنا إيش عرفني، مش هتنزلي من العربية!

رده وكلامه أثار استفزازي بشكل استدعى أن أرفع صوتي عليه عله يخاف ويصمت، ورغم أنني كان من المفترض أن أترك التاكسي وأحضر النقود وألقيها بوجهه، إلا إن ثقة السائق وإصراره على عدم تركي السيارة، جعلني ثابتة مكاني دون النزول.
اتصلت بأحمد وطلبت منه الحضور سريعاً وأنا مازلت داخل السيارة، وبالفعل لم أستطع تركها ألا بعد اطمئناني بحضوره، وبعد عراك أحمد العنيف مع السائق ومشاركة ممن كانوا في الشارع الموقف، استقروا على إنه شارب حاجة.
حينها خوفي من الموقف -من غير أي سهوكة- ذكرني بزميلتي وبشاعة الموقف الذي تعرضت له وتلك السيدة، ودعيت “يا رب ما توريني ولا أي بنت موقف وحش من دول، يا رب ما تخلي راجل يجي على بنت بالشكل ده”!

عن ميناس خطاب

ميناس خطاب
صحافية تسبح في حضرة صاحبة الجلالة، أم تنحت واقعًا أفضل لطفلتها

اترك تعليقاً