المجلس العسكري: ما قالي وقلت له

طنطاوي وعنان

قولنا نحل المحليات قالوا لنا لأ بالقانون شهور والمحليات تعيث فسادا، ولما تم حلها بامر القضاء قالوا لنا المحليات هي سبب التحريض ضد الجيش.

 

قولنا احبسوا رموز النظام، قبل ما يستفوا ورقهم، قالوا لنا لأ نستكمل التحقيقات، ولما تحصل مشكلة او فتنة طائفية يقولوا لنا الفلول السبب.

 

قولنا اقيلوا شفيق قبل ما تهرب الفلوس وقبل ما تتغسل الاموال، قالوا لنا خلينا نستقر، ولغاية دلوقتي متمش طلب تقديم طلبات كافية او وافية لتجميد رموز النظام برة، وهرب من البلد اهم تلاتة رشيد وغالي وسالم.

 

قولنا اعملوا لجنة قضائية خاصة تجمع كل قضايا الفساد وتتخذ فيها اجراءات قانونية بشكل منظم بعيدا عن الطريق المعتاد عن طريق النائب العام، قالوا لنا نحن نثق في مكتب النائب العام، وبعدها يقولوا لنا يجب أن نراعي حجم القضايا والضغط على مكتب النائب العام عندما نتكلم عن البطء في التقاضي.

 

قولنا يجب الاسراع في المحاكمة عشان الشعور بالظلم ميزدش والناس تكفر بالثورة، قالوا لنا يجب أن يأخذ القضاء وقته، فالناس نفذ صبرها ومبقيتش تصدق او تثق فيكم.

 

قولنا ليه القضايا بتلف تلف تلف تلف عشان توصل لقضاة معينين وفي دوائر مش من الطبيعي انها تنظر في القضايا دي، قالوا لنا عييييييييييب نحن نثق في رجال القضاء.

 

قلنا لجنة تقصي الحقائق عندها اسماء وصور لقناصة وضباط وقيادات أمنية متورطين في قتل المتظاهرين، لكن لم يتم محاكمة سوى امين شرطة وهارب كمان، واوقفوهم عن العمل على الاقل واحبسوهم، قالوا لنا اللوائح في الداخلية بتقول ننقلهم بس، ولما حصلت احداث الثلاثاء قالوا لنا السبب ناس استغلت بطء المحاكمات.

 

قلنا طهروا الداخلية، عشان الناس يتقبلوا نزولها الشارع، قالوا لنا الشعب والإعلام بقوا متوحشين وقلالة الادب، مع أن قوات الامن همه إلي شتمونا بالاب والام وكانوا بيصبعوا لنا (مع الاعتذار).

 

قلنا اعملوا مجلس استشاري من مدنيين بلاش مجلس رئاسي، قالوا لنا 77% قالوا نعم للمجلس العسكري، وعلى هذا الاساس المجلس اصبح الكل في الكل وبقى يصدر تشريعات على مزاجه ودون الرجوع لاحد وعايز في الآخر اننا كلنا نقف صف واحد معاه.

 

قلنا لهم تطهير الإعلام إلي بيستنزف اموالنا بشكل مهول، راحوا يعملوا قنوات جديدة، وعينوا رئيس للتلفزيون عسكري !!!!!!!!!!!!!!!

 

قولنا لهم حاكموا مبارك، نفضوا لنا، ولما نزلنا جمعة ورا جمعة ورا جمعة، فجأة مبارك اتحول للمحاكمة، وعايزنا نصدق في استقلال النائب العام وسلك القضاء عموما.

 

قولنا لهم شهداء ومصابي الثورة، قالوا لنا بعد 6 شهور من الثورة 6 شهووور هنعمل لهم صندوق!!! بعد ما اتعذب مصابين واهالي امر العذاب، وكمان الصندوق لمن كانت اصابتهم اكتر من 50%.

 

قولنا لهم القصاص، سربوا خبر العفو، مرضيناش، سابوا الضباط يتصرفوا برة السجون مع الاهالي الغلابة، معرفوش، فجأة طلعوا السلفيين من غير ما حد يقولهم خاااااااااااااااااااالص يتوسطوا في قبول بعض الاهالي الدية !!!

 

قولنا لهم انتوا المفروض ميكونش لكم دور في رسم مستقبل مصر منفردين، مردوش علينا، وسابونا ننبح في صوتنا ولا حياة لمن ننادي.

 

 

فاخيرا قولنا مفيش فايدة، ردت الثورة المضادة وفلول النظام القديم، والبلطجية، واعداء الوطن في الداخل والخارج، الله ينور عليكم اخيرا قولتوا حاجة ينفع نتفق معاكم فيها

 

تنويه: اعتذراتي عن مستوى النوت لأني كتبتها باندفاع وانفعال نظرا للاحداث الجارية والي بتقول ان الثورة في خطر، واحب اؤكد أن ديه مش دعوة للتشاؤم اكتر ما انها قائمة حساب لمن تولوا امر المرحلة الإنتقالية مجلس عسكري وحكومة وساسة اتسموا بالسذاجة، وانها قائمة بما طالبنا به وكنا على حق فيه، وانا متأكد تماما أن كل ما بتضيق اكتر علينا كل ما كان ده حافز ودافع اننا نكمل ثورتنا، وخلينا نفتكر تسريب العفو عن المخلوع خلانا اقوى ازاي ومتماسكين.

عن مصطفى علي أبو مسلم

محرر منصات الإعلام الاجتماعي بمجموعة نيتشر للأبحاث، مؤسس منصة على فكرة.

شاهد أيضاً

نكتة بذيئة عن سوء تقدير العواقب

وجدتني اليوم استيقظ، وبدلًا من أن يطن في أذني شبح كوبليه من أغنية  تتردد  بايقاع ممل …

اترك تعليقاً