الرئيسية / حوارات / نرمين حلمى: الأدب تناول البارانويا كثيرًا لكنه رسخ صورة ذهنية واحدة عنه #حوار

نرمين حلمى: الأدب تناول البارانويا كثيرًا لكنه رسخ صورة ذهنية واحدة عنه #حوار

 نرمين حلمي 1

تسعى أن يصبح قلمها لسان حال القارئ بوجه عام. طلت على قُراءها من خلال مقالاتها الساخرة عبر عدد من المواقع الإلكترونية تنتقد بها الظواهر السلبية فى المجتمع ولم تكتفى بذلك بل لجأت إلى التعبير أيضًا عن تلك الظواهر من خلال رسم الكوميكس.
شاركت بعدد من الكتب الأدبية الجماعية إلى أن انتجت لها عمل أدبى خاص بها قدمتة لنا فى نوفمبر الماضى في طبعته الأولى، وشاركت به فى طبعته الثانية خلال معرض القاهرة الدولى للكتاب فى دورتة الـ 47 ، وتواجد كذلك بمعرض الإسكندرية للكتاب بالإضافة إلى وجودة بعدد من الدول العربية .
وفى السطور التالية تتحدث لنا نرمين حلمى عن عملها الأول رواية  “ أحياء ولكن
  • سردك لأحداث روايتك “أحياء ولكن” جاء متفق مع تخطيطك لأفكارها فى البداية؟ أم أنكِ تفاجأتى بأفكار فرضت ذاتها على كتابتك الفعلية؟
اتفقت مع تخطيطي لها من البداية ولكن ما كان يشغل بالي دومًا هو تناسق طول الرواية مع حالة المريض بطل الرواية واتفاق نهايتها كليةً بما يخدم الموضوع المطروح ليجعل الفكرة توصل للقارئ بالشكل الصحيح بالنهاية.

  • فكرة الرواية نابعة من ذاتك ورغبتك؟ أم أنكِ شاهدتيها حولك وجعل فى داخلك الرغبة للتحدث عنها ؟
راودني الموضوع حين شغلني فكرة تعدُد الأعمال الفنية التي تناقش مرض فصام الشخصية وكأنه نوعًا واحدًا بأسلوب واحد وشكل واحد، أحيانًا تكرار المرض بشرحه ترسخ صورة ذهنية ثابته للجمهور تجعله لا يدرك وجود أنواع أخرى له، بحثت بالمرض واستشرت دكتور نفسي وحين وجدت له أربع أنواع مختلفة ، شدني النوع الرابع له وهو “البارا نويا” والذى يتعامل معه بعض الأطباء النفسيين كمرض مستقل بذاته من كثرة تفاصيله، ولذلك عمدت على أن أعمل عليه وكان هدفي هو توصيل القارئ هذا المرض وأعراضه وما يشعر به المريض مع رحلة قصيرة من المتعة الأدبية أثناء القراءة  وسرد الأحداث والحوار بنوع من الرومانسية نوعاً ما .

  • هناك الكثير من الأراء حول الرواية تجتمع على قلة الحوار بين الشخصيات . فما هى وجهة نظرك حول ذلك؟
أعلم ذلك لأنها من الأصل نوعها كذلك رواية “قصيرة” ، وكما قلت سابقًا أردت أن لا أزحمها ببعض الأحداث التي لا قيمة لها ولا تفيد الرواية بشكل صحيح كالفكرة و المضمون.
  • هل توقعتى قبولها من جانب القراء؟
الحمد لله، من خلال رأى القراء منذ صدور طبعتها الأولى حتى وصولها للطبعة الثانية، وقد نالت استحسان من قرأها وأخبرني برأيه أو عَبر عن رأيه من خلال موقع “جود ريدز” أو السوشيال ميديا عبر الفيسبوك، ومسجل هذا بالصفحة الرسمية الخاصة بالرواية والتى تحمل نفس الاسم ” أحياء ولكن” ، أغلب من يقرأ يقول لي أن الفكرة قد نالت إعجابهم وخصوصًا النهاية تجعلهم يريدون قراءتها مرة ثانية، بالإضافة لمن يعرب عن إعجابه بطريقة السرد ويقولون إنها سُردت بطريقة مميزة جعلت من الكاتب أسلوبه الخاص المنتظر بأعمال قادمة.

  • كم استغرقتِ لكتابتها ؟ وماذا عن مرحلة طباعتها ؟
استغرقت حوالي سنة ونصف، للقراءة الكثيرة في هذا المجال وخصوصًا إني لم أدرس طب سابقًا وليس من اختصاصي تمامًا .
وعن رحلة النشر والطباعة فمن الطبيعي أن تواجه بعض المشكلات والعراقيل حتى تجد من يؤمن بقلمك وفِكرك ، ولكن الحمد لله سعيدة جدًا لكل ما مررت به ووصلت إليه وراضية عنه تمامًا من الوحش قبل الحلو ، فلا يُصعد درج النجاح إلا بسقي الشقاء يومًا ما .
هل ترىّ أن دور النشر تظلم بعض الكُتاب المبدعين و إتاحة مكانتهم فى الوسط الثقافى لمن لا يستحق؟
بالطبع يوجد بعض دور النشر  تقوم بذلك، ولكن لكل مجال سيئاته البارزة قبل حسناته.
ماذا يمثل الأدب الساخر بالنسبة لكِ.. وخصوصًا أنه النافذة التى عرفكِ من خلالها الجمهور؟
هو أكثر أنواع الأدب حبًا إلى قلبي ، وكنت أرغب أن يكون أول عمل ليا بهذا النوع من الأدب، ولكن ليس لكل أمرؤ ما تمنى ، ففكرة الرواية “أحياء ولكن” وأسلوب معالجتها كان بعيد كل البعد عن هذا النوع من الأدب، وأود بإذن الله أن أقدم بهذا النوع عملًا أدبيًا مستقلًا  عن كتابة المقالات الساخرة فقط،
  • هل تسعين للاحتراف فى فن رسم الكوميكس للتعبير به فى مقالات الأدب الساخر التى تحررينها ؟
لم أقدم سابقًا أي عمل أدبي ممزوج برسومات كوميكس، دومًا كنت أقدم كلاً منهم بشكل مستقل، ولكنى أفكر جديًا في تقديم هذا النوع في الأيام المقبلة.

  • هل تتمنى أن تتجسد روايتك من خلال فيلمًا سينمائيًا؟ أم تكتفى بكونها عمل روائى ؟
أتمنى تحويلها لفيلم سينمائي ولكن هذا سيتطلب الإعداد له بشكل خاص يتوافق مع تقنيات السينما والتصوير والسيناريو أيضًا والتى تختلف عن كونها عمل روائى.
  • مرض البارانويا هو المحور الأساسى لروايتك التى وضحتِ من خلالها بعض المشاكل التى تواجه المرأة فى المجتمع الشرقى .. فهل سيكون لقضايا المرأة نصيب كبير فى أعمالك القادمة ؟
لا ليس هذا هو محوري في الكتابة الأساسي، كل ما في الأمر إن بطلة روايتي ساعدتني على التحدث في هذا الشأن، أحداث الرواية وما يتعرض له مريض البارا نويا من شكوك في كل من حوله جعلني أتطرق في التفكير على أن ألقى ضوء بهذه المشكلة ضمن أحداث الرواية.

عن أسماء بركة

أسماء بركة
صحفية وكاتبة

شاهد أيضاً

أنا هون.. (قصة قصيرة)

  حين كانت الدماء تسيل على معظم الأراضي السورية في صيف عام ٢٠١١ كانت حلب …

تعليقات