الرئيسية / حوارات / عزت صبرى: في قصصي كنت حريصًا على خصوصية المرضى الذين كتبت عنهم #حوار
غلاف "زيزو فرينيا" مجموعة قصصية للكاتب عزت صبري

عزت صبرى: في قصصي كنت حريصًا على خصوصية المرضى الذين كتبت عنهم #حوار

غلاف "زيزو فرينيا" مجموعة قصصية للكاتب عزت صبري
غلاف “زيزو فرينيا” مجموعة قصصية للكاتب عزت صبري
يتسم بطابع كوميدي ما إن تراه حتى تصاحبك الابتسامة لفكاهة كلماته و أحاديثه سواء أكنت ممن نالوا حظ مقابلته أو ممن يتابعون كلماته و أفكاره، لديه القدرة على نسج القصص فى حالة تجعلك تعيش مع الأحداث و الأماكن و الأشخاص بكامل وجدانك، عقب الانتهاء منها تسيطر على حالتك مرارة ألم فِراقها.
عمله بالمجال الطبي كان النافذة التي عبر لنا من خلاله إلى الجانب الإنساني في حياة البشر جميعهم والمرضى بشكل خاص الذين تتضاعف مُعاناتهم بألام مُضاعفة حيث نجح فى سرد قصص ممتعة ليست كالتي تعزف على أوتار مشاعرنا وحسب بل تلك التي نلتمس فيها المصداقية من واقعيتها لحقيقة حدوثها وقد قدّم منها “زيزوفرينيا” خلال معرض القاهرة الدولي للكتاب 2016 والتي نفدت طبعاتها الأولى خلال يومين فقط من عرضها وحاليًا تتواجد في طبعتها الثانية وفي تلك السطور نعرف ما حكاية: “الزيزو فرينيا” للكاتب/ عزت صبري .
  • لماذا اخترت “زيزو فرينيا” اسمًا لمجموعتك القصصية ؟ وما الذى دفعك لنشر قصصك للقراء؟
لأن الكتاب معبر أكتر عن اللي كاتبه، الجزء الأول بسرد قصص من الواقع أقرب للخيال والجزء التاني مواقف مررت بها ؛ فاحببت جزء النرجسية شوية ونسبت الكتاب لاسمي ومنه قلش على الشيزوفرينيا .
أصحابي أكتر ناس كانوا سبب إني أجمع كل الكتابات اللي على مر سنين بيقرأوها وأجمعّها في كتاب .. شريف أبو غزالة وإسماعيل مطر كانوا أكتر الداعمين ليا الحقيقة وإسماعيل هو اللي عمل التنسيق الداخلي وصمم غلاف الطبعة التانية .
  • ما الرسالة التى تود إيصالها للقراء من خلال قصصك بشكل خاص؟ وما كتاباتك الأخرى بشكل عام؟
الحقيقة أنا كنت بكتب القصص من غير مايكون في رسايل معينة ، بس لما رجعت قريت اللي كاتبه لقيت إنّ فيه رسايل كتير في الكتاب أهمهم: الاهتمام بكبار السن ! حرية اختيار الأبناء لحلمهم وإنّ الأهالي تبطل تفرض رأيها وتحدد لأولادها اللي هم من وجهة نظرهم شايفينه صح !
أطفال الشوارع .. العلاقات اللي بيصاحبها تردد وخوف وقلق من اللي جاي، الشباب المعتقلة بدون تهمة واضحة أو تهمة متلفقة، الأحلام اللي مابتكملش، والناس اللي مابِتِفْضَلْش .. الموت .. الموت هو بطل الجزء الأول عامة .
  • كون القصص واقعية من حياة المرضى لم يؤذِ ذلك إحساسهم بأن حياتهم مشاع يقرأها غيرهم ؟ وهل كانوا على علم بكتابتك لها ؟ أم أنك المتحكم الوحيد في القرار والكتابة ؟
ده سؤال انا مستنيه ، لو قريتي الكتاب هتشوفي إن كلها قصص عادية جدًا والمجمل منها هي الرسالة اللي فـي آخرها، أنا بعدت كل البعد عن خصوصية المرضى، عن أساميهم؛ القصص مبنية للمجهول . إلا قصة واحدة الأحداث فرضت نفسها عليّ إنى أذكر اسم البطل وهو عم ” رأفت” ودا كان حالة عندي في المستشفى وتوفي، وخوفه الأكبر كان إنه يموت وحيد . بس باقى القصة أنا صيغتها بشكل خيالي أدت نهايتها لموته وحيد ودا لأسباب هتعرفوها لما تقرأوه.
  • هل جميع قصصك في الكتاب عن حياة مرضاك؟
مش كل الكتاب قصص عن المرضى ! حوالي 3 أو 4 عنهم من 25 قصة ! الباقي كله قصص حياتية بحتة .
  • الجزء الأول من الكتاب مليء بالوجع والألم والدموع التي تنساب مع الكلمات كما لو أنهم تواعدوا على المِضىّ سويًا. فهل كان ذلك بقصد منك؟ أم أن الأحداث طبيعتها تستدعى ذلك وفرضت حالتها على الكلمات؟
الجانب الأول لا شك إنه فيه جرعة حزن ووجع كبيرة جدًا ودا جزء منه القصص فرضت نفسها وجزء أنا ليا دخل فيه لأن الواقع مش دايمًا نهاياته بتكون سعيدة ! مش دايما .
  • هل حدث أثناء كتابتك لقصص بعينها أنك لم تتمالك أمام الأحداث من شدة ألمها وانقطعت عن استكمالها وتطرقت لأخرى أو كتبتها على فترات مُتباعدة؟
حصل .. اكتر من قصة من ضمنهم “العمر سكينته مش ناعمة” ماكتبتهاش فـي قعدة. وفيه قصص كان لازم علي أنهي تفاصيلها عشان الأفكار ماتروحش مني لو قطعت ورجعتلها .
  • هل حدث أن أحد المرضى ممن تحدثت عنهم قرأ قصته بكتابك أو قرأتها أنت له؟
لا .. لأن أبطالي ماتوا فـى الواقع .
  • جميعهم؟!
لا . ثلاث أشخاص توفوا وشخص بس اللي كان مريض نفسي أكتر من عضوي وهو شاب ومعرفش عنه حاجة ومش سارد أي تفاصيل شخصية عنه نهائي قصة تكاد طبيعية جدًا وحدث بيحصل لنا كلنا ،ومعرفلوش عنوان بس يمكن لو صادف ومسك الكتاب هيعرف .
  • الجزء الثانى من الكتاب يتسم بالضحك والفكاهة. فهل تعوض بذلك ما سببته للقارئ من ألم نفسي ؟
طبعا .. لأن أنا بطبعي بكره أوزع “طاقة سلبية” على اللي حواليا ! فكنت لازم أفصل القارئ شوية وأخرجه من مود الحزن اللي اتسبب فيه الجزء الأول وكنت مواظب بين القصص بفواصل تخرج القارئ من المود شوية ويقدر يواصل أو يتوقف عن قراءة قصة معينة ويكمل بعدين .
  • تهوى التمثيل وتمارس الطب وتكتب. ففي أي مجال منهم تريد أن يعلو نجمك ؟
الحقيقة التلاتة مكملين بعض بالنسبة لي .. المجال الطبي وفر لي كتير مساحات للكتابة والأفكار اللي أقدر أعمل بيها أدب لا بأس به واللي من خلاله أقدر أترجمه لدراما تتجسد على التلفزيون أو السينما ودا بسعى أحققه إن شاء الله .. بس لو لزم الإجابة أو الاختيار فهيكون التمثيل. أنا من صغري بهرب لمسرح المدرسة .

 

مراجعة لغوية: سلسبيل العيني

عن أسماء بركة

أسماء بركة
صحفية وكاتبة

شاهد أيضاً

في ليلة من الليالي.. (قصة قصيرة)

وليست كأي ليلة..فقد طلبتُ مِراراً في أعوام مضت، لطالما كنت أطلب وأطلب ولا أعبأ بالإجابة.. …

تعليقات