حفيدة أول شيخ للأزهر: جوهر الدين واحد ولو تعددت مظاهرنا (حوار)

الشيخ الخراشي

لشيخ الخراشي هو أول شيخ للأزهر الشريف بمصر , هو الإمام الشيخ أبو عبد الله محمد بن جمال الدين عبد الله بن علي الخراشي المالكي  ولد الشيخ سنة 1010هـ = 1601م، وأقام بالقاهرة، وتوفي ودُفن فيها سنة 1101 هـ = 1690م وسمي  بالخراشي نسبة لمحل مولده وهي قرية شبراخيت بالبحيرة بمصر .

الشيخ الخراشي رسالته الوسطية بالأسلام , تعلم علي يد الكثير من الأئمة ومنهم والده والذي كان له دوراً مؤثراً في حياته وبعد مماته .

وتتلمذ علي يده الكثير من العلماء ومنهم الشيخ عبد الباقي البلقيني رابع شيخ للأزهر الشريف .

نهج الشيخ الخراشي في الحياة هوحسن التخلق  والكرم والحياء  وحسن المعاشرة مع من حوله والحافظ علي دين الله ورسالة الإسلام .

وعرف دوماً بنصرته للحق ودعمه للمظلومين , وكان من يقع عليه مظلمة ينادي عليه ” يا خراشي ” تلك الكلمة الدارجة حتي الآن ,نقولها عندما نكون في مأزق ما .

ولكن اليوم لن نتكلم عن الشيخ الخراشي وتراجمه ومؤلفاته ولكن عن حفيدة الشيخ الخراشي ,

والتي بالفعل عندما قابلتها وجدت فيها الكثير من  صفات الشيخ الخراشي إن لم يكن كلها , بشاشة الوجه وحسن الخلق.

دكتورة ناهد الخراشي وهي باحثة إجتماعية ومستشارة أسرية  ومدربة تنمية مهارات ذاتية, ولها العديد من المؤلفات, إتخذت  من عملها منبراً لتوصل رسالة الإسلام وأخلاقة السامية كما فعل قبلها الشيخ الخراشي .

كرمتها كثيراً من الجهات المختلفة داخل مصر وخارجها  ومنها جريدة الأهرام عن كتابها “المرأة في الحج والعمرة ” وكثيراً من الجوائز المختلفة لجهودها وتعاونها في نماء المجتمع .

ولها العديد من البرامج التلفزيونية والتي تنشر من خلالها التأمل والتدبر في القرآن الكريم وأن نستقي منه معاملاتنا وأخلاقنا.

حفيدة الشيخ الخراشي
حفيدة الشيخ الخراشي

الشيخ الخراشي , أول شيخ للأزهر الشريف , ماذا يعني لكِ هذا الأسم ؟؟

يعني لي الكثير , الدين المعاملة , التربية الصحيحة علي القرآن والسنة .

أخذتها من أجدادي  وأيضاً الدعوة إلي التأمل والتفكر وخاصة في معاني القرآن الكريم  والترابط الديني الذي يخرج منه الترابط الأسري .

وما هي أصول عائلة الخراشي ؟

عائلة الخراشي , سعودية الأصل والأصول المصرية من أشراف البحيرة وأنا مصرية الأب والجد .

الشيخ الخراشي , كان همه الدعوة إلي الله  وتوصيل رسالة السلام إلي الأفراد , أين أنتِ من ذلك ؟؟

أنا لم أدرس فقه ولا شريعة  ولكن تعمقت في دراسة الدين ودراسة السلوكيات التي نستقيها منه  ومن المبدأ الذي يقول الدين المعاملة والتي تبدأ من النفس ولذلك كانت كل أبحاثي ومؤلفاتي ترتكز حول النفس الإنسانية , طبيعتها , خصائصها وكيف نصل الي درجة النفس المطمئنة  وهذا هو هدفي ولا زال .

 بعدما أصبحت عباءة الدين المتعارف عليها قديماً لم تعد متواجدة الآن وأصبحت مواكبة للعصر الحديث  , كيف تتعاملين مع هذا التطور وخاصة في محاضراتك ومؤلفاتك ؟

جوهر الدين واحد ولو تعددت مظاهرنا , أن نحافظ علي الأوامر الربانية ,ونحافظ علي جوهر الدين في قلوبنا فالدين ليس مجرد حركات جسد .

لذلك ركزت في كتاباتي علي القلب و دمجت أخلاقيات القرآن والسنة وتوظيف مواقف السيرة النبوية  لنستفاد منها ودمجتها مع رسائل أبعثها  لكل البشر من خلال ما أكتب للقلب, فالقلب ملكة من ملكات الإدراك .

سؤال قد يتردد الكثير قبل الإجابة عليه , قبل الثورة كيف كانت نظرتك للشباب ؟

نظرة أمل , بصفتي كمستشارة أسرية , كنت أعلم خبايا الشباب وآمالهم  لذلك كنت أعرف أنهم أمل المستقبل , وكان لي محاضرات وحوارات مفتوحة مع الشباب وسمعت منهم الكثير من الأمور التي كانت تحزني بالرغم من سعادتي بهم .

للشباب العديد والعديد من المشكلات التي تواجهه , فما أكثر مشكلة أثرت في دكتور ناهد الخراشي ؟

التفكك الأسري وعدم أستماع أحد لهم .

بمعني أوضح  ؟

الشباب لديهم الكثير  من الطموحات وأصواتهم عالية ولكن لا يسمعها أحد وفتحت منبري إشراقة لهم لكتابة إبداعاتهم وأن أحاول أن أساعدهم ولكن التيارات كانت أقوي مني .

ما أكثر المواقف إيلاماً التي قابلتها دكتور ناهد الخراشي مع الشباب ؟

الكثير ولكن أكثرها إيلاماً سمعتها من بعض الفتيات اللاتي لا يشعرن بالحب نحو امهاتهن بسبب عنف الأم  وإنشغالها عن أولادها وبناتها .

 

لكل منا في حياته رسالة , تلقاها , يبعثها , يؤمن بها …. رسالة توجهيها لمن ؟؟

للشباب , أحييكم من كل قلبي علي هذه الثورة البيضاء والتي تكمن في أعماقها دعوة أكثر من التغيير والتغيير الذي يبدأ من النفس.

للعالم , تعاونوا لتحقيق السلام ونزع العدوان وهي في الأصل رسالة الله علي الأرض وفي كل الأديان السماوية .

من خلال عملي, أدمج السلوكيات بالحياة مستمدة من القيم الدينية والروحية مرتكزة علي القلب نعمة الله علي الإنسان .

رسالة تلقيتها مؤخراً ,من قارئ لي اسعدتني جدا , وأن المرأة رمز العطاء وذكر لي قول ” إذا علمت رجلاً , فلقد علمت فرداً , وإذا علمت المرأة فقلد علمت جيلاً كاملاً ” .

 

وفي النهاية دكتور ناهد , روشتة لتذوق إيمانيات رمضانية مختلفه بعد التغيير الخارجي وقبله الداخلي …

العودة إلي الله بالرجوع إلي القيم والمبادئ وأهمها بر الوالدين , الطاعة والصدق والصبر والإخلاص , وأن نتعاون جميعاً علي الخير بكل ما تحمله هذه الكلمة من معني .

كلمات نسمعها كثيراً ولكن لم نتذوقها, ولكن آن الوقت لذلك .

عن منار فوزي

شاهد أيضاً

مجلة فورورد السنة الرابعة العدد الخامس والعشرون يناير 2014

اترك تعليقاً