الشاعرة نازك الملائكة - صورة غير حرة لشخصية متوفية ولا يوجد بديل لها

نازك الملائكة: عاشقة الليل (بروفايل)

الشاعرة نازك الملائكة - صورة غير حرة لشخصية متوفية ولا يوجد بديل لها
الشاعرة نازك الملائكة – صورة غير حرة لشخصية متوفية ولا يوجد بديل لها

 

شاعرة عراقية ولدت في بغداد 23أغسطس 1922م وتوفيت بالقاهرة  20يوليو2007 ،ومابين عامي الولادة والوفاة كانت قصتها .

كان ابوها “صادق الملائكة “قد اختار اسمها تيمنا بالثائرة السورية “نازك العابد” التي قادت الثوار السوريين لمواجهة الاحتلال الفرنسي في العام الذي ولدت فيه .
عاشت نازك في بيئة ثقافية فقد كانت والدتها “سلمى عبد الرازق” تنشر الشعر في المجلات والصحف العرقية تحت اسم مستعار”ام نزار الملائكة ” ،أما أبوها “صادق الملائكة “فترك عددا من المؤلفات أهمها “موسوعة دائرة معارف الناس” في عشرين مجلد . لذا لم يكن من الغريب أن تتجه منذ صغرها إلى دراسة الأدب القديم والنحو باستفاضة ،كما قرات عيون التراث اللغوي و  الأدبي وكانت شديدة النهم للقراءة حتى أنها قرأت “البيان والتبيين” للجاحظ في ثمانية أيام ؛ وهو ماأصابها بمرض مؤقت في عينيها ، وتقول عن نفسها :أنها تشعر بالرهبة  والخوف إذا لم تقرأ ثماني ساعات يوميا .

في عام 1944م تخرجت من دار المعلمين ثم دخلت كلية الفنون الجميلة وتخصصت في دراسة العود وعد عشر سنوات حصلت على الماجستير في الأدب المقارن من جامعة وسكنسن بالولايات المتحدة الأمريكية وعينت أستاذة في جامعة بغداد وجامعة البصرة حيث تزوجت من الاستاذ”عبد الهادي محبوبة “رئيس جامعة البصرة عام 1964وقد رثته بقصيدة “أنا وحدي” وهي آخر قصائدها المنشورة ،كما عملت أستاذة في جامعة الكويت وفي عام 1990سافرت إلى القاهرة على خلفية حرب الخليج الثانية وعاشت هناك حتى وفاتها عام 2007عن عمر يناهز 85عاما على إثر هبوط حاد في الدورة الدموية ودفنت في مقبرة خاصة للعائلة بالقاهرة .
يعتقد الكثيرون أن نازك الملائكة هي أول من كتب الشعر الحر عام 1974وتعد قصيدتها “الكوليرا”من أوائل الشعر الحر في الأدب العربي حيث تقول فيه :

سكَنَ الليلُ

أصغِ إلى وَقْع صَدَى الأنَّاتْ
في عُمْق الظلمةِ, تحتَ الصمتِ, على الأمواتْ
صَرخَاتٌ تعلو, تضطربُ
حزنٌ يتدفقُ, يلتهبُ
يتعثَّر فيه صَدى الآهاتْ
في كلِّ فؤادٍ غليانُ
في الكوخِ الساكنِ أحزانُ
في كل مكانٍ روحٌ تصرخُ في الظُلُماتْ
في كلِّ مكانٍ يبكي صوتْ
هذا ما قد مَزَّقَـهُ الموت
الموتُ    الموتُ    الموتْ
يا حُزْنَ النيلِ الصارخِ مما فعلَ الموتْ

كانت نازك ترى أن الشعر الحر يلزمه وزن وقافية وإن كان في سطر شعري واحد وليس في بيت من شطرين فالوزن والقافية هما أساس الإيقاع الداخلي للقصيدة وبدونهما لايمكن إطلاق كلمة شعر على القصيدة .

لم تكن نازك الملائكة شاعرة فقط ؛ فإلى جوار دوواينها الشعرية “عاشقة الليل “و”شظايا ورماد”و”قرارة موجة “و”يغير الوانه البحر ” كتبت عددا من الدراسات الأدبية منها على سبيل المثال “قضايا الشعر الحديث”و”سيكولوجيا الشعر”و”الصومعة والشرفة الحمراء” فضلا عن دراسة في علم الإجتماع عنوانها”التجزيئية في المجتمع العربي ” كما صدر لها مجموعة قصصية عنوانها “الشمس التي وراء القمة”.
حصلت نازك الملائكة على جائزة البابطين عام 1996(هي جائزة تعطى باسم عبد العزيز سعود بابطين الشاعر السعودي المعروف)

كما أقامت دار الأوبرا المصرية حفلا عام 1999 احتفالا لتكريمها بمناسبة مرور نصف قرن على انطلاقة الشعر الحر وقد تسلم الجائزة الخاصة بها زوجها د/عبد الهادي محجوبة ،كما قامت مصر بعمل جائزة باسمها بعد اقتراح تقدمت به الروائية سلمى بكر وتخصص للشاعرات العربيات .

هذا المحتوى من مجلة فورورد

لتحميل العدد التجريبي لمجلة فورورد اضغط هنا

نازك الملائكة: عاشقة الليل (بروفايل) - مجلة فورورد - يوليو 2010
نازك الملائكة: عاشقة الليل (بروفايل) – مجلة فورورد – يوليو 2010

عن سلسبيل العيني

شاهد أيضاً

قصيدة نزار قباني أصبح عندي الآن بندقية التي غنتها أم كلثوم

كلمات أغنية أصبح عندي الآن عندي بندقية لأم كلثوم

كلمات: نزار القبانى ألحان : محمد عبد الوهاب أصبح عندي الآن بندقية إلى فلسطين خذوني …

اترك تعليقاً