عملية نقل دم لمريض

كيف ينظر المواطن للتبرع بالدم (ميكرو رصيف)

عملية نقل دم لمريض
عملية نقل دم لمريض
فى الميادين العامة وأمام المولات الضخمة نرى دائما عربة تابعة لبنك الدم لمن يريد التبرع. كل هذا لا يثير الانتباه، ولكن اللافت للنظر أن تلك العربات لا يقترب منها أحد على الرغم من الاحتياج الشديد للدم الذى ينقذ الآلاف من المصريين يوميا.
لماذا لا يتم التبرع بالدم؟ لماذا نبتعد عن تلك العربات؟ هل هناك أسباب قوية وواضحة أم أنها مجرد مخاوف ليس إلا؟ أم أننا نفتقد ثقافة التبرع بالدم؟
يقول أحمد سمير (22 سنة) ليسانس خدمة اجتماعية
إنه تبرع مرتين لصالح غزة لأنه يرى أن ذلك واجب عليه وهو مستعد للتبرع مرة أخرى. ولكنه يرى أن عدم إقبال الناس على التبرع يرجع لعدة أسباب؛ منها عدم ثقة المتبرع فى وصول الدم الذى يتبرع به إلى مستحقيه، فهناك من يقول إن هذا الدم يُـباع ولا يصل لمن يحتاجه.
أما أحمد مصطفى (20 سنة) طالب بكلية تاريخ
فيرى أن هناك أسبابا تمنع بعض الأشخاص من التبرع، فهناك شريحة كبيرة من المجتمع لديها أمراض تجعلها لا تستطيع التبرع حتى لو كانوا يريدون فعل ذلك، فمريض السكر لا يستطيع التبرع وأيضا المصاب بفيروس سى فدمائه خطر لو انتقلت لشخص آخر.
وترجع نوران حسن مدنى (21 سنة) طالبة بكلية طب بيطرى عدم إقبال الناس على التبرع إلى عدم وجود ثقافة التبرع بالدم منذ الصغر. فلم نجد الوالدين قالوا يوما إنهم ذاهبون للتبرع. بالإضافة إلى طريقة الأشخاص التابعين لعربات التبرع فى استقطاب الناس فهم يستعطفون بطريقة تجلعنا نشبهم بالشحاذين فيبتعد عنهم الناس.
أما إسراء البطاوى (18 سنة) طالبة بكلية فنون جميلة فلها وجهة نظر أخرى. فهى تعتقد أن التبرع بالدم واجب ولابد منه. كما أننا نفعل الخير حتى لو وصل لغير مستحقيه، فنحن نفعل ما يمليه علينا ضميرنا لذلك فهى تتبرع بشكل دائم وتحث أصدقاءها على التبرع وتنزعج من مخاوف الناس لأنها ترى أن المجتمع يمر بأزمة ثقة فى كل شىء. أصبحنا لا نتحرك بسبب عدم الثقة والخوف.
وتحدثنا إلى الدكتور أيمن محمد محى الدين (34 سنة) طبيب ببنك الدم الذى رد على ما قيل فذكر أنه يتم التبرع بالدم لصالح مرضى السرطان والفشل الكلوى ومصابى حوادث الطرق ويذهب الدم بالمجان لصالح مرضى العلاج على نفقة الدولة والمستشفيات الحكومية ولا يباع كما يقول البعض. أما بالنسبة لسلامة أدوات التبرع فجميع الإبر والأدوات المستخدمة معقمة ويتم استعمالها مرة واحدة لكل متبرع على حدة. كما يجرى الكشف الطبى على كل متبرع قبل عملية التبرع للتأكد من حالته الصحية منعا لانتقال الأمراض عن طريق الدم، فنقوم بقياس نسبة الهيموجلوبين ومعرفة فصيلة الدم وقياس ضغط الدم. وكل عربة مزودة بأحدث الأجهزة الطبية ويرافقها طبيب من بنك الدم وفنى معامل وممرضة وأشخاص لتحفيز الناس على التبرع لأن الدم الذى نحصل عليه أقل بكثير من الاحتياج.

 

هذا المحتوى من مجلة فورورد

تقرير بنك الدم

عن محمد مهدي

محمد مهدي
صحفي وسيناريست

شاهد أيضاً

سؤال عمره ثلاثة سنوات: سقط مبارك.. وماذا بعد؟

يقف خلف السور الحديدي الذي يفصل احدى محطات البنزين عن ميدان التحرير، لا يكاد أن …

اترك تعليقاً