صورة للباب بعد سرقة سرته

كيف سُرق قلب برقوق؟ #قصة_مُصورة

قبة بصحن مدرسة الظاهر برقوق
قبة بصحن مدرسة الظاهر برقوق

الظاهر برقوق هو أحد سلاطين المماليك بنى مدرسة تعد تحفة معمارية في القاهرة والعالم بشارع المعز.

 

عندما ذهبت لأول مرة لشارع المعز كان باب هذه المدرسة مغلقا لكني وقفت أمام سرة الباب أو كما أحب أن أسميها قلب الباب.

 

نصف كرة بارزة في ضلفتي الباب منقوش عليهم بالفضة بخط يتميز برقة شديدة  كلمة برقوق، هذه الحلية ليست مجرد حلية تقول لك “برقوق هو صاحب المدرسة” لكني كنت أراها كقلب يبتسم ويقول للزائر “إني سأظل هنا إلى الأبد أنا مؤسس هذه المدرسة أرحب بك كلما أحببت زيارتي تفضل”.

 

سرة الباب المسروقة
سرة الباب المسروقة

يا أهل مصر الكرام أحب أن أقول لكم أن قلب مدرسة برقوق الأسطورية “اتسرق” في سبتمبر 2012، وعندما ذهبت بعد أسابيع لاستطلاع الأمر أنا ومجموعة من الأصدقاء قابلنا المسئولين عن المكان وهم يتحدثون عن حادث السرقة بإهمال شديد “مين قال إن البتاعة دي أثرية ده بتوع الترميم هم اللي عاملينه وبعدين ما كلمة برقوق دي مكتوبة في كل حتة في المسجد”، وأخذني الحارس في جولة داخل المدرسة يشير لي على الأماكن المكتوب عليها برقوق بداخل المدرسة كأنه يريد أن يقلل من فداحة الخسارة.

 

وكذلك مما عرفته من حراس الباب في ذلك اليوم أن التحقيقات أثبتت أن عملية السرقة استمرت أربع ساعات للقطعة الواحدة تم خلالها فك 12 وصلة لحام تلحم القطعة بالباب وباعتبارنا أمام قطعتين فربما تكون السرقة استغرقت 8 ساعات أو أن فريقين من اللصوص كانوا يعملون بنفس التوقيت على الحليتين على جانبي الباب.

 

صورة للباب بعد سرقة سرته
صورة للباب بعد سرقة سرته

ومما عرفته أيضا أن كاميرا المراقبة التي من المفترض أن تصور هذا المكان كانت للمصادفة متوجهة للناحية الأخرى من شارع المعز في ذلك اليوم، وإن كانت فعلا الحراسة على مدرسة الظاهر برقوق ضعيفة  “شخص أو شخصان” لكن يوجد أمام المدرسة متحف النسيج وتوجد به قوة حراسة أخرى كما أن المدرسة مجاورة لمجموعة السلطان قلاوون التي من المفترض أن تحرسها مجموعة ثالثة هذا غير أن المدرسة لا تبعد أكثر من 150 متر عن قسم الجمالية.

 

في الواقع أنا لا أتهم أحدا بسرقة الباب فكلنا أضعنا قلب باب برقوق الجميل بعدم اهتمامنا بتاريخ بلدنا، لكن لم أكن أتخيل أن القبح يصل لدرجة أن المسئولين عن الأثر هم مَن يهونون حجم الكارثة ويقولون “فيها إيه لما البتاعة دي تتسرق هو إيه البتاعة اللي أنتم عاملين عليها هيصة دي”.

 

قنديل معلق بسقف المدرسة
قنديل معلق بسقف المدرسة

ملاحظة : لمعرفة المزيد حول ما يتم سرقته من تاريخنا كل يوم من المفيد متابعة صفحة “حوش اللي بيتسرق منك على فيسبوك

 

عن أحمد حامد

أحمد حامد
مصور صحفي، وصانع أفلام

اترك تعليقاً