رواية عائشة تنزل إلى العالم السفلي للكاتبة بثينة العيسى

عائشة تتأرجح بين عالمي الموت والكتابة (عرض كتاب)

رواية عائشة تنزل إلى العالم السفلي للكاتبة بثينة العيسى
رواية عائشة تنزل إلى العالم السفلي للكاتبة بثينة العيسى
ثلاث سنوات استغرقتها عائشة بين وقوع الفجيعة وبين تصديقها وإدراكها ومن ثمّ التعامل معها.
استطاعت “بثينة العيسى” على مدار مئتين واثنتين وثلاثين صفحة أن تقنعنا من خلال عائشة بطلة روايتها الاخيرة “عائشة تنزل إلى العالم السفلي” بأن التعري ضروري في كثير من الأحيان، أن تكشف نفسك لنفسك، تتحدث عبر الورق كي تضمن الراحة والخلاص الأبدي.
“بثينة العيسى”  الكاتبة الكويتية التي صدر لها حتى الآن 5 روايات منذ 2004، هي “ارتطامٌ .. لم يسمع له دوي” ، “سعار” ،”عروس المطر”   “تحت أقدام الأمهات”، و”عائشة تنزل إلى العالم السفلي”، تفسر قسوة نصوصها في احدى تدويناتها على موقعها الرسمي بأنها تريد منح العالم السيء – على سبيل التجربة – ولادة جديدة  .. وأن ماتكتبه ليس مسليا.
وتنبع قسوة الرواية الغارقة في ذات عائشة من رؤيتها للعالم بعد فقدان ابنها، وكيف حشرت نفسها داخل هذه اللحظة ولم تستطع الخروج حتى نهاية الرواية.
عائشة التي تموت ثلاث مرات وتعود للحياة تتحدث عن ذلك قائلة :” لون الحياة أسود مشع، ومعناها هو الموت، بمجرد ما أدركت ذلك، أعني لون الحياة ومعناها، صار جسدي يستجيب لحقيقته الوحيدة: حقيقة الفناء، وصار بوسعي أن اموت، وأن أعود، أن أتأرجح بين العالمين، عالم الغيب والشهادة، وكأنني محكوم علي بالتردّد الأبدي بينهما، معلقة بخطاطيف ألمي، في برزخ لاينتهي أو يكاد”.
تطرح الرواية مسألة الكتابة كعلاج للتحرر من القيود الحريرية التي تربط المرء بعالم الدنيا وما فيه من ضغوط ومشاكل وعن معرفة انعكاس الموت على من هم أبعد من المشكلة.
تقول عائشة ” لقد قررتُ أن تكون أيامي الأخيرة على هذه الشاكلة.
أقصد: على شاكلة الكتابة. الكلمةُ كائنٌ هشٌ ومتهافت، إنها تشبهني. وأنا.. في أيامي الأخيرة، أريد أن أشبهني بقدر ما أستطيع. إنني أفعلُ ذلك من أجلي. هذه الأوراق، هذه الكتابة، هذا الجرحُ: لي أنا”.
وتتابع عائشة أن هذه الكتابة ليست توثيقاً لحياتها، فهي ترى ما فات لم يكن جديراً بالاهتمام، فكل شيءٍ سبق وانتهى، وهذه الكتابة لا تفضي إلى مكان، وأن حياتها لا تستحق أن تؤرّخ، لكنها تكتبُ لكي تكون واضحةً فـ “الكتابة لا تداوي، بل تُميت. الموتُ جيّد، وأنا أريده من كلّ قلبي”.
الرواية رغم أنها موجعة ومؤلمة لكن نهايتها المفتوحة تعطي القاريء شيئا من الأمل أن عائشة ربما تكون قد تصالحت مع ذاتها وقررت أن تعاود الحياة بروح مختلفة .. روح لاتخاف الموت بل تتأهب له.
قائمة تنشر على هامش العرض
1- ارتطامٌ .. لم يسمع له دوي ( رواية ) عن دار المدى – سوريا 2004
2- سعار ( رواية )، عن المؤسسة العربية للدراسات و النشر – بيروت 2005
3- عروس المطر ( رواية )، عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر – بيروت 2006
4- تحت أقدام الأمهات (رواية)، عن الدار العربية للعلوم 2009
5- قيس وليلى والذئب (مجموعة نصوص)، عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر – بيروت 2011
6- عائشة تنزل إلى العالم السفلي (رواية)، عن الدار العربية للعلوم ناشرون – بيروت 2012

 

هذا المحتوى من مجلة فورورد

عرض عائشة تنزل إلى الأسفل

عن سلسبيل العيني

شاهد أيضاً

قريبا: مقالات لهاني درويش في كتاب “إني أتقادم”

أعلنت دار الكتب خان عن نيتها لإصدار كتاب، للصحفي الراحل هاني درويش، تحت عنوان “إني …

اترك تعليقاً