مرحبًا (قصيدة)

أفكر دائمًا في قصيدة تبدأ هكذا:
مرحبًا

مرحبًا
أنا عالقةٌ في زحمة الحلم

مرحبًا
هاتفي الجديد رائع
لوحة مفاتيحه مريعة
أصابعي خُلقت في الأساس
لتكتب

مرحبًا
الكتابةُ نفسُها مفتاح

مرحبًا
الرجل الذي سيعلمني العوم
أوحشني

مرحبًا
أنا المرأة التي لم تعد بحاجةٍ للحب
أنا امرأةٌ بينها وبين الحب
فعلُ احتياجٍ واشتياقٍ ولوعة
فعلٌ لا أجده في معجمي
لكن كلمة واحدة تتردد في رأسي:
yearning

مرحبًا
أختي هي حب حياتي
أقول لأختي:
أشعر بهذا الـ yearning
تضيِّق أختي عينيها بحنان
وتقول لي: يا عيني!

مرحبًا
أفكر دائمًا في قصيدة غزل
أتغزّل دون مواربة
ودون حساباتٍ معقدة
في عيني رجلٍ يعجبني
ويحدثُ
أن تعجبه قصيدتي
وأعجبه
وكلما رآني قال لي:
ما أجمل عينيكِ!

مرحبًا
أفكر دائمًا في رجلٍ
يعرف كيف يقبِّل عيني

مرحبًا
أفكر دائمًا في الرفقِ
والرفقة
والوصولِ
إلى نهايةِ المتاهة
وامتلاك سريرٍ آخر
غير سريرِ الوحدة

من كتاب «الغرق وأشياء أخرى»
لتحميل الكتاب مجانًا:

https://bit.ly/2FksxiB

عن لبنى أحمد نور

شاعرة ومحررة مصرية، مؤسسة مشروع «كتاب المئة تدوينة»، صدر لها: «عن وإلى الحلم لا يؤلم»، و«مزاج القبلة»، و«العذراء تقتل أطفالها».

شاهد أيضاً

سحر سلمان: تمنيت لو تُغنى أم كلثوم من قصائدي #حوار

شاعرة شابة أطلت على جمهورها خلال معرض القاهرة الدولى للكتاب من خلال ديوانها” مركب وشمس …