أرشيفية - عبد الفتاح السيسي

كبسولة الرأي: مسافة السكة إلى سوريا أم ليبيا؟

 

أرشيفية - عبد الفتاح السيسي
أرشيفية – عبد الفتاح السيسي

إتجاهات الرأي في صحف الوطن العربي ليوم الأحد 8 مارس 2015.

 

لازالت اصداء زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للرياض ولقاءه العاهل السعودي الملك سلمان عبد العزيز آل سعود تتردد في زوايا الرأي بالجرائد العربية، برغم مرور اسبوع عليها، إذ تناول الكاتب اللبناني خير الله خير الله المباحثات نية اردوغان إزاء هذه الزيارة.

 

فيرى خير الله في مقاله “هل يمكن لتركيا ـ أردوغان أن تتغيّر؟” المنشور بجريدة الراي الكويتية أن أردوغان إما بصدد إعادة تقويم دورها آخذة في الاعتبار الإخفاقات الكبيرة التي تسبّبت بها، أو محاولته لمعرفة هل طرأ تغيير على موقف المملكة من جماعة الإخوان المسلمين بعد غياب الملك عبدالله بن عبد العزيز.

 

وأكد الكاتب على أن العرب في حاجة إلى تركيا، وأن تركيا في حاجة إلى العرب، لكنه طالب بأن تحدد أنقرة ما تريده أولا قائلا “لم تقرّر تركيا ـ أردوغان ما الذي تريده. تريد الشيء وعكسه. تريد الاستفادة إلى أبعد حدود من إيران ومن العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، وتريد في الوقت ذاته اتباع سياسة خاصة بها وبأجندتها”

 

معتبرا أن موقفها من مصر الدليل على مدى جدّية تركيا في لعب دور إيجابي يخدم الاستقرار في المنطقة. هذا لا يعني أنّ مصر هي المكان الوحيد الذي تستطيع تركيا من خلاله إثبات أنّها شريك بالفعل في الحرب على الإرهاب، على حد تعبيره، مشيرا إلى دعم تركيا لحماس في غزة، وبعض الجماعات التي يراها خير الله متطرفة في ليبيا.

 

ومضى خير الله في القول “في استطاعتها – تركيا – المشاركة في استعادة بعض هذا التوازن في حال تخلّى رئيسها عن عقد كثيرة، على رأسها عقدة مصر”

 

مختتما مقاله بأن على الرئيس التركي، والذي وصفه بالاخواني، يكف عن دعم الاخوان في المنطقة، قائلا “في كلّ مكان آخر حلّ فيه الإخوان، حلّ الخراب والجهل وانتشر التطرّف ومعه الإرهاب.”

 

 

وتسائل الكاتب السعودي خالد الدخيل بمقاله في الحياة اللندنية “مصر: القوات المشتركة والحل السياسي” عن حقيقة ما يقصده الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من إنشاء قوة عربية مشتركة في الوقت الذي ينادي بحل سياسي في سوريا.

 

وقال الدخيل أن المتأمل في الفكرتين عن قرب سيكتشف أنهما فكرتان منفصلتان في خطاب الرئيس، لا علاقة لإحداهما بالأخرى، ولا تشكلان معاً خطة عمل واحدة، إذ اعتبر أن الإرهاب الشيعي لم يرد في ذهن الرئيس المصري، فكل أحاديثه تنصب على إرهاب سيناء و “داعش”، والوضع الليبي، على حد تعبيره.

 

 

ورأى الكاتب أن موضوع العراق واليمن لا يرد تقريباً في أحاديث السيسي وتصريحاته. كذلك الأمر بالنسبة إلى الدور الإيراني في المنطقة، خصوصاً في كل من العراق وسورية، وأن هدف القوات العربية المشتركة لا يقع في العراق ولا في سورية ولا في اليمن، وإنما في سيناء وليبيا.

 

ومضى في القول أن فكرة هذه القوات ما هي إلا آلية أخرى لدعم مصر، وتأمين غطاء عربي لدور تتوقعه في ليبيا. وهو ما يستدعي سابقة قوات عربية مشتركة في لبنان في سبعينات القرن الماضي، وإلى ماذا انتهت.

 

أما عن الحل السياسي فيقول الدخيل أنه حتى الآن كلام عام لا يقدم تصوراً واضحاً لحل، ولا عناصر ومعطيات هذا الحل. مشيرا إلى أن الإشكال أن قيادة النظام السوري لا تعتبر نفسها متساوية مع الجميع حتى تقبل بمثل هذا الحل. تغيب عن فكرة الرئيس المصري مسألتان مهمتان: الأولى أن النظام السوري لم يكن من قبل، وليس الآن في وارد حل سياسي.

 

واختتم الكاتب السعودي مقاله قائلا أن مجاملة إيران لحسابات غير واضحة لن تساعد في تحقيق الحل الذي يتطلع إليه الرئيس المصري. ومتسائلا هل يمكن أن السيسي لا يرى إمكان حل سياسي في سورية، وإنما يريد شراء الوقت بمثل هذا المقترح؟

 

وفي الشأن السوري ذاته كتب داوود الشريان في الحياة اللندنية “أضعف الإيمان (إسقاط الدولة السورية)” وتناول حقيقة أدوار الدول العربية وتركيا وإيران في الملف السوري، والذي اعتبره أن الحل السياسي القادم في سورية، هو عنوان ترتيبات الامن الاقليمي في منطقة الشرق الاوسط.

 

فاعتبر أن القاهرة ترى أن وصول جماعة “الاخوان” إلى حكم سورية أشد خطراً من بقاء النظام السوري، والسعودية، ربما، تراجع مكاسب وخسائر انخراطها في التحالف الدولي ضد داعش.

 

وقال الكاتب السعودي أن تركيا لعبت، حتى الآن، دوراً محورياً في انهاك الدولة السورية، وسهلت دخول الجماعات المسلحة من جميع دول العالم. وهي اصبحت محطة “ترانزيت” لكل المقاتلين على الارضي السورية، رغم ادعاء الاتراك أنهم لا يعلمون عن دخول المقاتلين الاجانب الى سورية عبر حدودهم.

 

وشبه الموقف العربي من الأزمة السورية بموقفهم من العراق. والشاهد على هذا موقف الجامعة العربية في بداية الازمة، الذي لا يمت للسياسة بصلة. كان موقفاً حماسياً او عاطفياً. هي طردت مندوب سورية. وفي اليوم التالي اسندت الحديث مع سورية وعنها للاتراك. عاود العرب الغياب السياسي في هذه الازمة، مثلما غيبهم ما يسمى “دول جوار العراق” عن المشهد العراقي.

 

 

وفي المشهد العراقي ذاته كتب مشاري الذايدي في الشرق الأوسط مقالا بعنوان “قاسم سليماني.. منقذ داعش!” ذلك الجنرال الإيراني الذي يشارك في الحملة الكبرى في تكريت على داعش، والتي اعتبرها الكاتب محطة فاصلة في حاضر العراق ومستقبله.

 

ورأى الذايدي أن معرك تكريت إما أن تخاض بنفس طائفي، كما كان يفعل نوري المالكي، وعليه فلن تكون إلا جولة من جولات الاقتتال الطائفي الكريه بين السنة والشيعة، وإما أن تخاض باسم العراق، كل العراق، وفي مقدمته أهالي تكريت وكل محافظة صلاح الدين، السنة العرب، وعندها سيصافح العراق يد السلم والأمن في المستقبل.

 

وتسائل الكاتب “كيف ستنجح حملة ضد «داعش»، يراد للسنة العراقيين، أن يساهموا فيها، وإيران سليماني تناصبهم العداء في كل وقت”.

 

واستشهد بقول المبعوث الدولي السابق لسوريا، الأخضر الإبراهيمي، عن دور قاسم سليماني: “كل الميليشيات العراقية معلوم أن لها ارتباطا وثيق الصلة بإيران، وسليماني هو الشخص المنتدب للتعامل مع هذه الميليشيات، والنفوذ الإيراني في العراق يفوق النفوذ الأميركي، ولها نفوذ في سوريا أكثر من روسيا، وهذا النفوذ الذي يديره بشكل مباشر هو قاسم سليماني بلا شك”

 

وبقول الأمير سعود الفيصل في المؤتمر الصحفي المشترك مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الجمعة الذي قال فيه “الوضع في تكريت يعد مثالاً جيدًا على ما يقلق المملكة، حيث تسيطر إيران على جميع البلاد (العراق)، وعملية السلم والحرب أصبحت الآن في يد إيران”.

 

وتسائل في نهاية المقال “هل مكتوب على العراقيين تكرار الكارثة الطائفية بكل لحظة امتحان؟”

 

فيما أنتقل الكاتب المصري عبد المنعم سعيد بمقاله في المصري اليوم إلى الشأن الداخلي “تنمية سيناء والصعيد؟!”  مشيرا إلى أن أقاليم فى مصر لا تحصل على نصيبها من الاهتمام الحكومى أو حتى الأهلى، مهما كان الكلام من الساسة، والأغانى فى الإذاعة والتليفزيون، والاهتمام ساعة أعياد النصر فى سيناء، والتسلية فى الدراما أو الكوميديا الرمضانية بالنسبة للصعيد فإن الأمور تظل على حالها.

 

متسائلا في ختام مقاله هل يمكن أن الإرهاب سوف ينجح فى صرفنا عن إقامة تنمية متوازنة تعطى لكل إقليم ما يستحق من اهتمام؟

 

 

عن على فكرة

منصة إعلامية مستقلة

شاهد أيضاً

نتيجة مباراة الأهلي المصري والنجم الساحلي التونسي

حقق النجم الساحلي التونسي فوزًا على منافسه الأهلي المصري في مباراة الذهاب للدور قبل النهائي …

اترك تعليقاً