ختام مهرجان ساقية الصاوي للأفلام التسجيلية

صورة تجمع بين الفائزين ولجنة التحكيم
كتب – أسامة مصطفى وحسن خالد وأحمد شعراني
اختتمت فعاليات مهرجان ساقية الصاوي للأفلام التسجيلية الطويلة و القصيرة و التي استمرت ثلاثة أيام حيث شارك في المهرجان 27 فيلما تسجيليا بين الطويل و القصير ..
وقد حصل فيلم ” بنينا السد ” للمخرج محمود ألعدوي على جائزة لجنة التحكيم بالمركز الأول للأفلام الطويلة ، كما حصل فيلم ” رسائل الحكمة ” للمخرج تامر حنفي على المركز الثاني ..
حصل أيضا فيلم ” لؤي Happy New Year ” للمخرجة ريهام إبراهيم على جائزة لجنة التحكيم بالمركز الأول للأفلام القصيرة ، كما حصل فيلم ” تواصل ” للمخرج ماجد نادر على المركز الثاني ..
كما حصل فيلم ” رمال مصرية ” للمخرج أيمن محمد على شهادة تقدير استثنائية مقدمة من لجنة التحكيم إشادة بمحتوى الفيلم و إخراجه المميز ..
و تحدثت إلينا الأستاذة ريهام إبراهيم عن قصة الفيلم و الذي يدور حول قصة الطفل ” لؤي ” و الذي فقد عينيه في أحداث غزة و التي وقعت ليلة الاحتفال بحلول عام 2009 و قالت ريهام ” عندما رأيت الطفل لؤي على الشاشات الإخبارية و عرفت قصته المؤثرة تعاطفت معه كثيرا و لذلك عندا سافرت بعدها إلى غزة لمتابعة الأحداث هناك ، قابلته و تحدثنا طويلا و حصلت على المشاهد التي اعتقدت أن وجودها بالفيلم سيساعدني في توصيل الرسالة التي أتمناها للعالم كله ليعرف الآخر كيف تتعامل إسرائيل مع المدنيين العزّل ؟!! و من وجهة نظري أعتقد أن وظيفة الفيلم التسجيلي هي إظهار الحقيقة “
الفيلم من إنتاج مركز أخبار مصر بالتلفزيون المصري ، و ذكرت أيضا ” لقد حصلت من قبل على العديد من الجوائز عن أفلامي التسجيلية الأخرى و منها جائزة من مهرجان الجزيرة الدولي للإنتاج التلفزيوني عن فيلم ” البريء ” ( تسجيلي يرصد حياة الفنان أحمد ذكي ) ، و جائزة المركز الثقافي الفرنسي عن فيلم ” أرواح تائهة ” ( وثائقي عن غرق العبارة السلام 98 ) و لكنني فخورة بجائزة اليوم و أود أن أوجه الشكر لهذه اللجنة التحكيميه المميزة ذات الخبرات الكبيرة على المستويين العملي و الأكاديمي على تقديرهم لأدائي و مجهودي في إخراج الفيلم بهذه الصورة ..
و لا زلنا مع فلسطين و لكن مع الأستاذ تامر حنفي و فيلمه ” رسائل الحكمة ” و هو من إنتاج قناة النيل للأخبار و تحدث إلينا قائلا ” الفيلم يتحدث عن الطائفة الدرزية في إسرائيل و ما هي علاقة هذه الطائفة ذات الأصول العربية رسميا بإسرائيل و المجتمع العربي ، و أكد أنه لم يواجه صعوبات أثناء التصوير لأنه كان في ذلك الوقت مراسلا لقناة النيل للأخبار في فلسطين ، و أيضا لإجادته اللغة العبرية ، و لكن المجهود الذي تم بذله أكثر كان في إخراج الفيلم بصورته النهائية لأنني أجريت الكثير من الحوارات و التسجيلات ، و لكن عندما بدأت جلسات كتابة السيناريو وبعد ذلك البدء في عمليات المونتاج وحذف أجزاء و استبدال أخرى وفى هذه المرحلة تجد نفسك حائرا في أي اتجاه سيسير الفيلم “.
وأضاف “تامر حنفي” مخرج الفيلم  “لم أكن أتوقع الحصول على جائزة في هذا المهرجان وقد سبق لي الحصول على جائزة      واحدة من مهرجان الإعلام العربي منذ عامين عن فيلم  ( عابرون ) وهو أيضا تم تصويره بين فلسطين وإسرائيل ، ولكن الجائزة هذه المرة أسعدتني كثيرا بسبب أنها من مؤسسة ثقافية كبيرة مثل “ساقية الصاوي” وكانت سعادتي أكبر بسبب إشادة لجنة التحكيم الكبيرة بالفيلم وإثنائهم عليه ”  .
أما عن فيلم تواصل و الذي تدور فكرته حول طرق التواصل بين الأفراد بدون كلام مثل الإشارات تحدث إلينا ماجد  قائلا  ” أنه كلما تكلم المرء فقد الكلام معناه ، و أن فكرة التواصل بدون كلام سيطرت عليه بشكل دفعه إلى تصوير هذا الفيلم ، أما عن أجمل المشاهد الذي أحبها في الفيلم فهو مشهد الأطفال الصم و البكم في الكنيسة و هم يتعلمون الكلام بالإشارة كنوع من أنواع التواصل ، و عند سؤاله لما الكنيسة بالتحديد كانت إجابته ” لا هي جت كدة لوحدها ” ، و من ما يثير فضولك و انبهارك بالفيلم هو مشهد النهاية حين تسمع الآذان مع الصليب و أشاد ماجد بهذا المشهد مؤكدا أنه يمكن أن تتواصل مع ربك سواء بسماع آذان أو رسمك صليب فكلها أنواع من التواصل ..
و بالطبع لا نغفل عن ” رمال مصرية ” للمخرج أيمن محمد و الذي حاز على إعجاب جميع الحاضرين ، و عن الفيلم يحدثنا أ/ أيمن قائلا ” الفيلم يتحدث عن الصحراء المصرية بالتحديد منطقة جبل العوينات و ما بها من آثار ترجع إلى ما قبل التاريخ ، و استغرق الفيلم 14 يوم تصوير ” و عن الصعوبات التي واجهها أثناء التصوير ” بالطبع واجهتنا صعوبات كثيرة أثناء التصوير من قلة الخدمات ، و حوادث الطريق ، و حوادث الخطف التي سمعنا عنها كما حدث مع السياح الألمان في الحادثة المشهورة ، و أكد أن التصوير استمر طوال الرحلة ، و من ما أبهر المشاهدين هو مشهد المطر وسط الصحراء حيث كان بمحض الصدفة و تم تصويره في منطقة بحر الرمال الأعظم ، و أكد أيضا أنه لم يقابل أية مشاكل مع البدو بل على العكس كان هناك تعاونا و كرم ضيافة ” كما ناشد أ/ أيمن المسئولين بضرورة الاهتمام بتلك المنطقة الساحرة لما فيها من آثار هامة ترجع إلى ما قبل التاريخ و ضرورة تأمينها جيدا فمَن مِنا كان يعلم وجود رسومات لرجل الكهف في مصر !
و كما أخبرنا أنه فخور جدا بالجائزة الاستثنائية و فخورا أيضا برأي لجنة التحكيم و إشادتها بالفيلم و محتواه و طريقة عرضه و إخراجه ..
و في حالة استثنائية ، فمعظم الأفلام التسجيلية تنقل لنا حالة أو مشكلة على طبق من فضة لنستمع إليها و نشاهدها فنتأثر قليلا و من ثم يعود كل شيء إلى طبيعته ، بينما اختلف الحال مع فيلم ” ريحة البلد للمخرج أحمد حامد حيث أثارنا لنعيش معه في الحالة بأنفسنا و بسؤاله عن الفيلم ” بدأت الفكرة عندما كنت في ورشة الجابر التابعة لمؤسسة كيان ، فكان من ضمن التدريبات عمل لوحة اسمها ( ريحة البلد ) و هي عبارة عن اليوم الذي يعيشه المواطن المصري من خلال الروائح التي يشمها ، و قد حصل السيناريو على المركز الأول من المركز القومي للسينما و هيئة قصور الثقافة ، و بسؤاله عن أماكن التصوير و التي تميزت بقربها الشديد لقلب المشاهد فكانت بسوق خضار السيدة زينب و محلات الجحش للمأكولات الشعبية لأن من المميزات التي لا نشعر بها هي رائحة الأكل ثم انتقلنا إلى حي الحسين ، و مقلب زبالة بالقرب من ميدان لبنان باعتبار أن الزبالة أًصبحت جزء رئيسي في المجتمع ، بالرغم من وجود لافته إعلانية كبيرة جدا كتب عليها ( معا لغد مشرق ) و تحتها مقلب الزبالة و هذا كان أخر مشهد في فيلم ريحة البلد ! “
و أشاد المهندس محمد الصاوي بجميع المشاركين في هذا المهرجان و المنظمين له ، و قدم و لأول مرة شريك الساقية في المهرجان ( شركة AROMA  ) و أشار إلى أهمية التعاون بينهم في مشروعات قادمة ، كما أبدى أ/ عادل شريف مدير الشركة سعادته بمشاركة الساقية في هذا المهرجان ..
كما أشاد كلا من المخرجة الكبيرة ” نبيهة لطفي ” و المخرج ” سعد هنداوي ” و مدير التصوير ” جمال البوشي ” بمستوي الأفلام المشاركة ، و أكدوا أنها فرصة قيّمة جدا لاكتشاف مواهب جديدة و منحهم الفرصة للظهور و المشاركة و التعلم ..

 

هذا المحتوى من مجلة فورورد

عن على فكرة

منصة إعلامية مستقلة

شاهد أيضاً

سؤال عمره ثلاثة سنوات: سقط مبارك.. وماذا بعد؟

يقف خلف السور الحديدي الذي يفصل احدى محطات البنزين عن ميدان التحرير، لا يكاد أن …

اترك تعليقاً