الرئيسية / أخبار / بين القاضى والكاتب.. يتحدث “العشماوي”
الكاتب أشرف العشماوي - تصوير: تيسبا أسامة

بين القاضى والكاتب.. يتحدث “العشماوي”

الكاتب أشرف العشماوي - تصوير: تيسبا أسامة
الكاتب أشرف العشماوي – تصوير: تيسبا أسامة
كتبت – هايدي الجميزي
“المسألة بسيطة يا عزيزي فشارب الخمر ليس دائما صاحب مزاج، أنتم أقلية في هذا الزمان ولكن الأغلب الأعم من السكارى هاربون من شئ ما ” البارمان – أشرف العشماوى
كانت الندوة الخامسة فى صالون تجربتى الأدبي بدار الأدباء مع الكاتب أ/ أشرف العشماوى
الكاتب أشرف العشماوى يعمل كقاضٍ بمحكمة استثناف القاهرة وهو عضو باتحاد الكُتاب. صدر له 5 روايات وكتاب:
زمن الضباع 2011 – تويا 2012 والتى وصلت إلى قائمة البوكر العربية الطويلة –  المرشد 2013 –  البارمان 2014- كلاب الراعى 2015 –  سرقات مشروعة “كتاب” يحكى عن سرقات وتهريب الآثار 2012
أوضح  العشماوى أنه بدأ فى تدوين ما يلح عليه من أفكار والتى تُصب فى شكل روائي عام 1997 ولكنه لم يشرع فى النشر إلا فى عام 2011.
عرض العشماوى “زمن الضباع” والتى كانت تحمل قبل النشر اسم “عندما غاب الأسد” على الكاتب الراحل أنيس منصور، والذى اتصل به فى أغسطس 2010 ليخبره بضرورة النشر. ومن هنا كانت بداية الرحلة.
فى عام 2003 كانت هناك قضية عن تهريب الآثار والتى حقق فيها العشماوى مع المتهم الرئيسي لمدة 7 أشهر ومنه استقى شخصية البطل فى رواية المرشد. أوضح الكاتب أنه قد غير نهاية المرشد إلى ما هى عليه الآن بعد ثورة يناير، وقد كانت النهاية الأخرى تحمل شخصية جديدة ولكنها مثل المرشد لنقع داخل دائرة من نفس الأحداث لتحمل التكرارية وعدم النجاة من براثن هذا الأمر.
أما عن التعديلات الدستورية التى أُعلن عنها فى خطاب الرئيس المخلوع من مدرسة الساعي بالمنوفية، فقد تأثر بها الكاتب وتعرض إليها فى رواية البارمان حيث تلك التعديلات التى تحمل بداخلها النشوة والوعود الزائفة مثلها فى ذلك مثل الخمر الذى يقدمه البارمان بطل الرواية.
أما عن المدة الزمنية التى يستغرقها العشماوى فى كتابة الرواية فهى من سنه ونصف إلى سنتين، وكلما تقدمت به السنون يكون أكثر احترافيه وأكثر قدرة على التحكم فى بعض الأمور التى كانت تأخذ وقت أكبر فى السابق. ويوضح العشماوى أنه لا يكتب بالترتيب؛ فأوقات يكتب النهاية قبل أجزاء من الوسط وأحيان أخرى ينتهى من تخطيط شخصية كاملة قبل شخصية أخرى.
أما عن فكرة رواية كلاب الراعى، فقد كانت البداية عندما بحث العشماوى عن هذه المرحلة لتنوير ابنه لما لاحظ عنده من معلومات مغلوطة عن هذه الفترة. تعد الفترة الزمنية بين عامى 1801 حتى عام 1805 من الفترات الذاخرة فى التاريخ المصرى. استلزم البحث الذهاب لدار الوثائق القومية  لمدة 3 شهور وكذا الذهاب لمكتبة الاسكندرية للحصول على خريطة للقاهرة في تلك الفترة.
اعتمد الكاتب في بحثه من أجل كتابة الرواية على حوالى 136 كتاب. وقد كانت رواية “كلاب الراعى” في البداية تحمل اسم “كمال سيف الدولة”. تعرض الكاتب في روايته لسجن العرقانه لما له من أهمية كبيرة في هذه الفترة. تعد رواية كلاب الراعى من الروايات المهمة لعرض أحداث هذه المرحلة من أيام المماليك وعرض المؤامرات التى كانت تحاك فى الظلام من أجل حكم مصر.
يوضح الكاتب أن الرواية هى الحياة وأنه لا يوجد أى قيود أو ضغوط عليه من قِبل عمله فيما يكتبه وأن روح الهاوى من الصعب التخلص منها والهدف من نشر الرواية هو التفكير بصوت عالٍ مع القارئ. أما بالنسبة للعشماوى، فإنه يُقر أن شخصيته ككاتب وروائي أقرب لنفسه وللناس من شخصيته كقاض. يوضح الكاتب أن العمل كروائي أثر عليه حيث جعله أكثر إنسانيه ورحمه من ذى قبل.
عند الحديث عن الكتب وحالة التردى الثقافى أوضح الكاتب أنه من الجيد ملاحظة شريحة عريضة من الناس تقرأ، ولكن المهم هو تطوير نوعية الكتب المقروءة بمرور الوقت والمراحل والسنون.
أما فيما يخص عمليه تزوير الكتب “النسخ المضروبة” فأوضح العشماوى أن هناك طبعات اقتصادية من الكتب ولكن للأسف أيضا يتم تزويرها وهنا يجب تفعيل دور القانون حيث يتم مصادرة آله التزوير وليس الاعتماد فقط على الكفالة المالية.
حضر الندوة الكاتب أشرف الخمايسي والكاتب أحمد القرملاوى والشاعر مجدى عبد الرحيم والناقد المتميز جمال الطيب إلى جانب مجموعة تجربتى وقام بالمحاورة الكاتب معتز صلاح.

عن هايدي الجميزي

هايدي الجميزي
مدرس جامعى ، مترجم معتمد

شاهد أيضاً

قصة قصيرة: دفاتر … أقراص

«رأيتك اليوم تمشي كالسلحفاة»، يسألني بحذر صديقي الطيب عن حالي، فأجيبه بالمعتاد من إجابات، يكرر …

اترك تعليقاً