الرئيسية / أخبار / بين الإشتياق والموت.. تكتب لمياء السعيد

بين الإشتياق والموت.. تكتب لمياء السعيد

لمياء السعيد
تصوير: تسيبا أسامة
“انزل البلد ضرورى عمك لقى تماثيل ذهب وحجارة وكتاب شوف راجل أمين يصرفهم”
مرت هذه الرسالة على أكثر من نصف الشعب المصري ولكن الاستجابة تختلف من شخصٍ لآخر؛ منهم من يسب ويلعن وآخر يحذفها دون اهتمام ومنهم من يسخر من الأساليب الجديدة للنصب، ولكن الكاتب يستقبلها بطريقة أخرى… هكذا فعلت الكاتبة لمياء السعيد.
لمياء السعيدة خريجة كلية الحقوق وهى عضو اتحاد الكتاب. بدأت الكاتبة مشوارها الأدبي فى عام 2012 لتترواح أعمالها بين كتب جماعية وصلت إلى ال10 كتب وصولاً لأحدث أعمالها وهى رواية التربي المستوحاه من أحداث حقيقية وتصنف ضمن أدب الرعب وما بينهما من أعمال مثل كتاب همسات بين العقل والخيال مع محمد زيادة وعذاب الإشتياق مجموعة قصصية رومانسية إلى جانب رواية القاروة وهى رواية خيال علمى.
هذه هى الضيفة رقم 6 فى صالون تجربتى الأدبي كما تعودناه دائمًا يوم الجمعة فى دار الأدباء بشارع قصر العينى.
كعادة الكاتب معتز صلاح فى إضفاء أجواء صادمة بروح مرحة للضيف، بدأ معتز ندوته بسؤال الكاتبة عن رأيها فى الأدب النسوي أجابت لمياء أنها ترفض التصنيف وتقول أنه هناك أدب أو لا أدب.
أما عن كيفية ظهورالفكرة، أوضحت لمياء أنه ليس هناك طريقة واحدة؛ حيث مثلاً رواية القارورة جائت فكرتها عندما كانت فى المواصلات العامة واستقبلت على هاتفها الجوال رسالة الآثار وتماثيل الذهب فانفعلت بها مما أدي لكتابة القارورة. أما رواية التربي، فقد جاءت الفكرة من خلال حادثة وفاه خالها والتى مكنتها من معايشة أجواء هذا العالم لفترة. وكان كل ما يشغل بال الكاتبة عند كتابة الرواية هو توضيح أنه هناك بعض الأشخاص مجبرين على المعيشة مع الأموات ومرفوضين ومنبوذين من  الحياة وسط البشر. تتحدث أيضاً رواية التربي عن تجارة الأعضاء وبيع الجثث.
عند سؤال الكاتبة عن ارتباط أدب الرعب بأدب الخيال العلمى، أجابت لمياء أن أدب الخيال العلمى محدد بالنظريات العلمية فمثلاً رواية القارورة بها برديات فرعونية ومعلومات حقيقية ولكن أدب الرعب هو أدب خيالى بحت. أوضحت الكاتبة أنها ترفض أدب الرعب المعوي المقزز وكذا ترفض نشره بحكم عملها فى دار أطلس للنشر.
كانت رواية التربي هى المحطة الأكثر تداولاً داخل الندوة، سأل معتز الكاتبة لمياء السعيد عن كيفية كتابة المرأة عن شخصية التربي، أجابت الكاتبة أنها تكتب عنه بلسانها وبطريقتها وليس بطريقته حيث هناك أحداث وتصرفات لا تكتبها إلا إذا مرت على فلتر بداخلها؛ هذا الفلتر هو فلتر قناعاتها ورأيها الخاص. أما عن تحويل الرواية إلى مسلسل وليس عمل سينيمائي “فيلم”؛ أوضحت لمياء أنها انزعجت كثيراً من تحويل الرواية لفيلم حيث وجدت أن الفيلم أولاً سيدمر الرواية حيث كان التركيز على سلبيات الشخصية وليس الجوانب الإنسانية التى أوضحتها الكاتبة فى عملها بالإضافة إلى أنه كانت هناك محاولات إدخال جوانب تجارية مثل وجود راقصة شهيرة وهذا ما رفضته الكاتبه تماماً. واسترسلت لمياء فى حديثها موضحة أنها تريد أن تعمل مع السيناريست لإظهار الجوانب الإنسانية التى سعت لتوضيحها داخل العمل، ومن ثم فإن المسلسل هو الأكثر قدرة على توضيح تلك الجوانب لما يتمتع به من مساحات زمنية أكثر من الفيلم. وأوضحت أنه على الرغم من تصنيف التربي على أنها رواية رعب إلا أن الرواية تهتم بالشق الإنسانى حيث ترصد الرواية تحول إنسان طبيعى إلى شخص منبوذ من المجتمع بحكم عمله على الرغم من أهميه مهنته.
أما عند سؤال الكاتبة عن ظاهرة الكتب الأكثر مبيعا Best Sellers، أوضحت لمياء أن ظاهرة البيست سيليرز لا تدر ربحًا على الكاتب كما يعتقد البعض، أما عن محاولات الكتابة كتقليد لبعض الأعمال الناجحة من أجل الوصول إلى هذه الظاهرة فلن تنجح؛ الأهم هو أن تكتب بشكل حقيقى من قلبك حيث أن الكتابة الحقيقة تفرض نفسها.
كيف تفرقين بين كاتب ناجح وآخر ليس بناجح؟ كانت إجابة الكاتبة أن الموضوع يعتمد على الأذواق حيث تشترى الكتاب “وأنت وحظك يا عجبك يا لا”.
توضح الكاتبة أن الكاتب يحاول بكتاباته تطوير المجتمع وإفادته من خلال الكتابة عن السلبيات ومناقشة تناقضات المجتمع مثل التسرع فى التصنيف والحكم على الناس من خلال المظهر الخارجى. تركز الكاتبة على الجانب الإجتماعي فى الكتابة وقد كان هذا جلياً فى المجموعة القصصية عذاب الإشتياق والتى تتناول موضعين أولهما الزواج من أجنبي أما الثاني فعن التعامل الخاطئ للمجتمع مع المطلق والمطلقة، حيث من وجهة نظرها ككاتبة فأنها ترى أن كلاً من المطلق والمطلقة مدانين وكلاهما مخطئ.
حضر الصالون أحمد إبراهيم مدير دار ابن رشد للنشر والتوزيع والمترجمة إيمان نافع هذا بالإضافة إلى مجموعة تجربتى، وقام بالمحاورة الكاتب معتز صلاح.

عن هايدي الجميزي

هايدي الجميزي
مدرس جامعى ، مترجم معتمد

شاهد أيضاً

برفقة يسري عبدالغني “تجربتي” تتناول الأدب والتعليم

لم أتوقع أنه سيكون يوما شديد الحرارة، لدى ميعاد عمل لابد أن أنجزه. تركت منزلى متجها لعملى …

اترك تعليقاً