الرئيسية / أخبار / برفقة يسري عبدالغني “تجربتي” تتناول الأدب والتعليم

برفقة يسري عبدالغني “تجربتي” تتناول الأدب والتعليم

ندوة يسري

لم أتوقع أنه سيكون يوما شديد الحرارة، لدى ميعاد عمل لابد أن أنجزه. تركت منزلى متجها لعملى انهيته على عجالة. فلدى موعد آخر كنت اعتذرت عنه ولكن عاتبتنى نفسى أبشرت صديقى معتز صلاح بأننى قادم إليه عانيت الوصول لوجود ازمه مروريه مفتعله نظرا لحضور خادم الحرمين لمصر.
كنا جميعا في انتظار الضيف وبمجرد حضوره اتجهنا جميعا للترحيب به ونشكره على تلبية الدعوة، وجلست في البدايه بمواجهة الأستاذ / يسرى يسري عبد الغني وجدته شخص متواضع ذو علم تسرب الشعر الأبيض واحتل رأسه لكن قلبه مازال ينبض بنبض الشباب. ملامحه تدل على سلام نفسى برغم ما وصلنا إليه من احتضار فكرى.
قص علينا ذكرياته عن دار الأدباء وكيف خرج يوسف السباعى غاضبا أثناء ندوه كان أ/ يسرى حاضرا فيها وغضب السباعى نتيجة صارحه أحد شباب الندوة أن ثورة يوليو سبب فيما وصل إليه فما كان من السباعى وكرد فعل وعقاب لهم جميعا ترك الندوه ولم يأتي بحجه تنفى ما طرح عليه.
سألنا بعدها عن اليوسف الاربعه، فذكرت له يوسف السباعى – يوسف إدريس – ي ز أبتسم وبدعابة منه حكم على الخروج من القاعه ليكمل لنا باقى الاربعه منهم يوسف عز الدين وأخر لا أتذكره اعتقد اننى سأخرج من على الفيس عاقبا لى.
جاء موعد الندوه صعد عمنا يسرى يرافقه معتز وضع أمامه كتب قديمه ظننت أنه سيقوم بتوزيعها علينا، تحدث عمنا عن الجاحظ وكتابه الحيوان والبخلاء وما يحتويه من عبر أسلوبه الرفيع فى السرد والإلقاء جعلنا جميعا ندون ما يتلفظه، فأسلوبه ليس فيه تعال المثقفين الجدد ليس فيه عجرفة المعرفة.
تحدث عن فكرة الطرافه فى الكتابه وفكرة الاستطراق وفكرة تضاد الأحوال شعرت إننى فى محاضرة استاذى الدكتور أحمد زغلول رحمة الله عندما كان يتحدث عن قانون المرافعات كانت القاعه يسكنها الصمت وكنا ندون كل شيئ رحمة الله عليه ذكر عمنا ذكرياته عندما كلفه رئيسه فى العمل الأستاذ /لمعى المطيعى ان يكتب مذكرات فاطمه رشدى.
تطرقنا فى الحديث عن التعليم فكانت المفاجئة ان تلك الكتب التي حملها إلينا كتب دراسيه منها الشوقيات – الأدب الصغير لعبد الله بن المقفع تحقيق احمد زكي باشا –
التوجيه الأدبى ل د / طه حسين – احمد أمين – عبد الوهاب عزام – على الجارم.
سيطرت علينا الدهشه كل هذه القامات، لقد حظى هذا الجيل بكل هؤلاء فكانت النتيجه أن يولد شخص مثل د/ يسرى، وذلك برغم مما عانوه من ظروف سياسيه واقتصاديه وحروب، ونحن أيضا حظينا واتيحت لنا الفرصه بلقاء قامة تتلمذ على يد هؤلاء.
أنها الامانه يؤديها كما ينبغي برغم تقدمه فى العمر عرف معنى الكلمه وأمانتها ولم يبخل علينا بلقاء، نحن أيضا جيل لم يضل الطريق طالما يوجد أمثالك حوصرنا بمتاعب ولكننا نعيش، سنظل نكافح من أجل إلبقاء قد يسقط منا رفيق درب ولكننا سنستمر فى خوض التجربة.

عن أحمد صبري

أحمد صبري
كاتب

شاهد أيضاً

بيتر الصغيران يكتب: الرواية والقصة بين الموقف والنصيحة

كمية من الحكم والمواعظ والنصائح منتشرة بقوة في العديد من الروايات والقصص الحديثة ، وهذا …

اترك تعليقاً